fbpx
ترجمات
منذ السبعينيات انطلقت دعوات لتطبيقه

العمل عن بُعد حاجة ملحة أم اضطرار فرضته كورونا؟

تفشي كورونا قدم فرصة مثالية للتحول نحو العمل عن بُعد

اليابان دعت الموظفين للبقاء في المنزل حتى بعد رفع الطوارئ

الدوحة- الراية:

دفعت جائحة كورونا بالكثير من الموظفين إلى العمل من المنازل وتعود الكثيرون على ذلك، لكن الكثير من الدول بدأت تناقش بشدة فوائد العمل عن بُعد ومن بينها اليابان، التي دعت الموظفين إلى البقاء في المنزل حتى بعد رفع حالة الطوارئ بها. وبدأ ثالث أكبر اقتصاد في العالم ملاحظة فوائد ومساوئ العمل عن بعد. فهل العمل عن بُعد حاجة حقيقية يجب أن تتجه إليها المؤسسات أم أنه اضطرار مؤقت فرضته كورونا؟ رغم أن الدعوات لتطبيق فكرة العمل عن بُعد قد انطلقت منذ السبعينيات.

قبل أربعة عقود وعلى أعمدة صحيفة «واشنطن بوست» تساءل كبير الاقتصاديين في اللجنة الأمريكية للتنمية الاقتصادية فرانك شيف، عن ما يمكن فعله لتشجيع فكرة العمل من المنزل. وفي وقتنا الحالي وبسبب ما أفرزته تداعيات كورونا أصبح أمامنا إجابة واضحة عن ذلك. من أنه لا مفر من الإقرار بأن العمل عن بعد أمر أساسي في حياتنا المعاصرة، وفي تقرير نشره موقع «ذي كونفرزيشن» الأسترالي، اعتبر الكاتب أندرو والاس أن جائحة كورونا شكلت الفرصة المثالية للتحول نحو العمل عن بُعد مثلما توقع الخبراء منذ السبعينيات، لكن ذلك لا يعني بالضرورة نهاية عصر العمل في المكاتب.

ومن المهم أن يواكب نموذج المكتب المفتوح التطورات الحالية حتى يتسنى له أن يحقق هدفه الأساسي باعتباره مساحة عمل جماعية يعززها العمل عن بُعد، ويحقق التكامل المطلوب مع العمل عن بُعد. كان جاك نيلس، أحد أبرز المنظرين لفكرة العمل الإلكتروني في سبعينيات القرن الماضي حيث نشر مع زملائه في جامعة جنوب كاليفورنيا قبل ثلاثة عقود تقريراً بعنوان مفاضلة بين «الاتصالات والمواصلات: أفكار للمستقبل» تناول فيه فكرة العمل عن بُعد، لكنه خلص عام 2015 إلى أن «ما كان عليه الحال في عام 1974، لا يزال كذلك حتى يومنا هذا». وفي عام 1979 في مقاله بصحيفة واشنطن بوست، حدد فرانك شيف ثلاثة اعتراضات رئيسية على العمل من المنزل، هي كيفية التأكد من جودة أداء الموظفين، أو ما إذا كانوا يعملون أساساً، وحاجة الموظفين للتواصل مع زملائهم، وتعدد مصادر الإلهاء في المنزل. وفند شيف تلك الاعتراضات، موضحاً أن الخبراء اتفقوا على أنه من الأفضل قياس الأداء من خلال الإنتاج وتحقيق الأهداف، كما برهن على أن العمل في المكتب قد يكون أكثر إلهاء من العمل في المنزل. ويرى الكاتب أن الوضع الذي نجم عن تفشي فيروس «كوفيد-19» جاء ليدعم نظريات أولئك الذين دافعوا عن فكرة العمل عن بُعد منذ عشرات السنين، حيث رحب بها معظم الموظفين والمديرين في الفترة الماضية وأكدوا أنهم استطاعوا تأدية مهامهم على أكمل وجه وعبروا عن رغبتهم في استمرار هذا الوضع بعد انتهاء أزمة كورونا.

ومن بين حجج المعترضين على العمل عن بُعد، هو حاجة الموظفين للتواصل فيما بينهم بشكل مباشر ودوره الكبير في تعزيز منظومة العمل الجماعي. وفي مقال لباحثين إيثان برنشتاين وبين وابر بعنوان «الحقيقة حول المكاتب المفتوحة»، نُشر في مجلة «هارفارد بيزنس ريفيو» في نوفمبر عام 2019، ذكرا أن «أحد أهم النتائج التي توصل إليها علم الاجتماع يتمثل في حقيقة أن القرب أو التقارب يعزز التفاعل الاجتماعي». وأثبت وابر من خلال تجربة عملية، أن احتمالات التفاعل بين الموظفين في مكتب واحد -سواء أكان شخصياً أم إلكترونياً- تعتمد أساساً على المسافة التي تفصل بينهم.

 

 

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X