أخبار عربية
قُبيل مليونية اليوم وسفارة واشنطن تدعو للالتزام بالسلمية

السودان: الجيش يغلق الخرطوم وأنصار البشير يتربصون

الخرطوم – وكالات:

تواصلت تظاهرات في أحياء بالعاصمة السودانية الخرطوم، تدعو المواطنين للمشاركة في مظاهرات مليونية «تصحيح المسار» التي دعت لها قوى شبابية ومهنية وسياسية مُختلفة اليوم الثلاثاء باسم مليونية 30 يونيو، يأتي هذا بينما تحوّلت المدينة إلى ثكنة عسكرية بعد أن أحكمت قوات الجيش السيطرة على أطرافها وجسورها النيلية. فيما دعت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى السودان، متظاهري المليونية إلى الالتزام بالسلمية. جاء ذلك في بيان للسفارة الأمريكية في الخرطوم، على حسابها بموقع فيسبوك، وأفاد البيان أن «السفارة الأمريكية تدرك دعوات السودانيين لممارسة حقهم الذي حصلوا عليه بصعوبة في التجمع السلمي للتعبير عن آرائهم في 30 يونيو». وأضافت السفارة أنها تشجّع المتظاهرين على القيام بذلك «بشكل سلمي». كما حث البيان «السودانيين على تنفيذ الوثيقة الدستورية وتقديم الدعم لانتقال ناجح وإجراء الانتخابات عام 2022». وأظهرت مقاطع فيديو على فيسبوك خروج المئات من المتظاهرين وهم يُطالبون بالقصاص لضحايا ثورة ديسمبر وفض اعتصام القيادة، بالإضافة إلى الدعوة لمليونية 30 يونيو. وقال تجمّع المهنيين السودانيين: إن «المليونية لاستكمال أهداف الثورة وتصحيح مسارها، وإنهاء مظاهر التهاون والالتفاف على إرادة الشعب، وليست للاحتفال». وأضاف التجمّع الذي يقود الحراك الاحتجاجي في البلاد – في بيان رسمي- «مواكب 30 يونيو ليست للاحتفال، إنما لتذكير من نسوا أن قوى شعبنا الثورية هي الجذوة المتقدة، تحت رماد التردّد والبطء والمساومات». من جانبها، قالت قوى الحرية والتغيير (الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية): إن «الدعوات التي أطلقتها لجان المقاومة وأسر الشهداء للخروج في يوم 30 يونيو، هي دعوات مشروعة».
وأضافت أن تلك الدعوات «تحمل مطالب موضوعية وتظهر قوة وعنفوان الشارع الثائر وعزمه على حراسة ثورته، والحفاظ على سلطته المدنية وتوجيه بوصلتها دون كلل أو ملل». وتحوّلت العاصمة السودانية الخرطوم إلى ثكنة عسكرية بعد أن أحكمت قوات الجيش السيطرة على أطرافها وجسورها النيلية، وأخلت وسطها من جميع الأنشطة قبل 48 ساعة من مليونية 30 يونيو. ونفذت قوات مُشتركة بشكل مفاجئ عمليات دهم وتفتيش بالكلاب البوليسية، لشقق مفروشة ونُزُل فندقية وسط الخرطوم وحي الخرطوم 2 في الساعات الأولى من صباح الأحد، أسفرت عن اقتياد عدد من الأشخاص إلى جهات غير معلومة. لكن اللافت أن عناصر محسوبين على نظام الرئيس السابق عمر البشير روّجوا أيضاً للمشاركة في مليونية اليوم، ما أدى إلى حالة ارتباك ومخاوف من انفلات أمني. واضطر وزير في الحكومة الانتقالية لإخلاء شقة في بناية بحي الخرطوم 2 بعد ازدحام شقق البناية بشكل مريب كما روى، ليتفاجأ بأن البناية ذاتها تعرّضت للدهم من السلطات الأمنية وتم اقتياد بعض العناصر منها.

العلامات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق