أخبار عربية
أكدت تمسكها بالائتلاف الحكومي ودعت لتوسيعه

تونس: النهضة تقرر مواصلة دعم حكومة الفخفاخ

تونس – وكالات:

أكد رئيس مجلس شورى حركة النهضة، عبد الكريم الهاروني، أن مجلس شورى النهضة قرّر مواصلة دعم حكومة إلياس الفخفاخ، ولكن هذا الدعم مشروط بما ستفرزه المؤسسات المُتعهّدة بالتحقيق في شبهة تضارب المصالح وشبهة الفساد، مُشيراً إلى أن النهضة متمسكة بقرينة البراءة وبتطبيق القانون.
وقال: إن «النهضة متمسكة بالائتلاف الحكومي ودعت إلى حكومة وحدة وطنية وإلى التضامن الحكومي، وتعتبر أن توسيع الحكومة ضرورة وليس مقترحاً لأنه لا يمكن بالتركيبة الموجودة حالياً القيام بأي إصلاحات أو إحداث المحكمة الدستورية»، مضيفاً أن «حركة النهضة لا يمكن أن تشارك أي طرف متهم بالفساد مهما كان موقعه»، مؤكداً أن «النهضة لم توقع على لائحة سحب الثقة في البرلمان، ولأنها حزب مسؤول ستنتظر نتائج التحقيقات وعلى ضوئها ستقرّر موقفها النهائي». وبيّن في مؤتمر صحافي انتظم بمقر الحركة أن «الملف السياسي استأثر بحيز هام من أشغال مجلس الشورى، نظراً لأهمية القضايا الوطنية التي تعتبر أهم من الأشغال الحزبية»، مشيراً إلى أن «النهضة تشدّد على أولوية إنقاذ الجانب الاقتصادي والاجتماعي الصعب في تونس، وجلها مسائل تتطلب عملاً وحواراً واتفاقاً حول القرارات، ولا بد أن تتحاور المنظمات الوطنية معاً لإنقاذ تونس من الخطر، وتفعيل الدبلوماسية الاقتصادية والتحرك لجلب الدعم الاقتصادي وإصدار الأوامر الترتيبية».
وأفاد المتحدث بأن «المؤتمر يعتبر تتويجاً لمسيرة النهضة طيلة 50 عاماً، وستكون للشباب الفرصة للمشاركة السياسية، والحركة حريصة على توفير أسباب النجاح لهذا المؤتمر»، مبيناً أن «موعد المؤتمر 11 سيكون في نهاية 2020 وسيتم تحديد الموعد الدقيق على ضوء التطورات والإعداد».
وتابع أن «هناك لجنة ستعمل على وضع قواعد وإعداد المؤتمر في إطار التوافق والتنوع»، مضيفاً أن «لا أحد في النهضة لا يحترم القانون الأساسي للحركة وإرادة الناخبين، بمن فيهم رئيسها راشد الغنوشي، ولا خلاف حول ذلك».
وأكد أن الدورة الـ40 لمجلس شورى النهضة انعقدت في ظرف دقيق على المستويين الوطني والإقليمي، ونظراً للوضع الاستثنائي للبلاد، مضيفاً أن «على التونسيين الانضباط والحذر نظراً لفتح الحدود، ولا بد من تثمين نجاح تونس، خاصة أن العالم سيتغير بعد كورونا».
ورداً على سؤال لـ»العربي الجديد» حول تصريحات رئيس الجمهورية حول ليبيا، رد الهاروني أن «هذه التصريحات أثارت استياء الأشقاء في ليبيا، وأحرجت الموقف التونسي ومطلوب من رئيس الجمهورية توضيح الموقف التونسي في اتجاه الحل السياسي في ليبيا، وأن يكون الحل ليبياً بعيداً عن التدخل الخارجي.
وبيّن أن «الوضع في ليبيا استأثر بنقاش هام في مجلس شورى النهضة، وهي تؤكد تمسكها بالحكومة الشرعية، وأن الحل ليبي ليبي، مع رفض التدخل الأجنبي، والموقف التونسي ثابت في هذا الصدد، وتونس جار قريب لليبيا وغير مسموح المساس بهذه العلاقات»، مبيناً أن «رئيس الجمهورية له مسؤولية كبرى في القيام بخطوات مطمئنة للأشقاء الليبيين، ولا بد من التصدي للمحور المعادي للربيع العربي والذي يدفع بتونس للدخول في لعبة المحاور وتونس مع الحل السلمي في ليبيا».
ودعا المتحدث رئيس الجمهورية والبرلمان إلى «دعم هذا الموقف وإبعاد تونس عن أي لبس وغموض، وهو ما سيجعل لتونس موقعا متقدما في إعادة الإعمار في ليبيا، وعلى مؤسسات الدولة أن تكون منسجمة في مواقفها». وندّد الهاروني بما يُخطط له الكيان الصهيوني بضم أراضٍ جديدة، مشيراً إلى أنها جريمة تضاف إلى بقية جرائمه.

العلامات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق