المحليات
يسري على المدنيين العاملين بالوزارات والأجهزة الحكوميّة والمؤسسات العامة.. حمد المسند:

ميثاق نزاهة الموظفين يدخل حيز التنفيذ قريباً

تحقيق أعلى مؤشرات الشفافية في مجال الوظيفة العامة

مكافحة الفساد وإسباغ المزيد من الحماية للمال العام

تدشين خطة عمل توعوية لنشر الميثاق وتبادل الخبرات مع الوزارات

توعية الموظفين الحكوميين بأهمية الميثاق وضرورة الالتزام ببنوده

  • التعريف بالمعايير السلوكية والعقوبات القانونية لمُخالفة الموظف للميثاق

  • المؤشرات الدولية تشهد بإنجازات قطر في تعزيز النزاهة والوقاية من الفساد

  • الميثاق يتضمن طرق الحفاظ على الأموال والممتلكات العامة

  • المحافظة على مصالح الدولة وحقوقها وعدم التفريط فيها تحت أي مبرّر

الدوحة – قنا:

صرّح سعادة السيد حمد بن ناصر المسند، رئيس هيئة الرقابة الإداريّة والشفافية، بأن ميثاق سلوك ونزاهة الموظفين العموميين سيدخل حيّز التنفيذ قريباً، وذلك بعد إصدار مجلس الوزراء القرار رقم 18 لسنة 2020 بإصدار ميثاق سلوك ونزاهة الموظفين العموميين.

وأشار إلى أن هيئة الرقابة الإدارية والشفافية تولت إعداد الميثاق في إطار استكمال المنظومة اللازمة لأداء مؤسسات الدولة لمهامها بكفاءة واقتدار، لتحقيق أعلى مؤشرات الشفافية والنزاهة في الدولة وتعزيز الثقة في الوظيفة العامّة وإسباغ مزيد من الحماية للمال العام، مضيفاً إن أحكام ميثاق سلوك ونزاهة الموظفين العموميين ستسري على الموظفين المدنيين العاملين في الوزارات والأجهزة الحكوميّة الأخرى والهيئات والمؤسسات العامّة.

وأكد أن الميثاق يهدف لتحقيق أعلى مؤشرات الشفافية والنزاهة في الدولة وإسباغ مزيد من الحماية للمال العام، موضحاً أن إعداد ميثاق نزاهة الموظفين العموميين يعتبر أحد الاختصاصات المنوطة بهيئة الرقابة الإداريّة والشفافية، بموجب البند 5 من المادة رقم 5 من القرار الأميري رقم 6 لسنة 2015 بإعادة تنظيم هيئة الرقابة الإداريّة والشفافية.

وأوضح سعادة رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية أن الميثاق يأتي أيضاً في إطار الالتزام بما ورد في أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وبالأخص ما ورد في المادة (8) الخاصة بمدونات سلوك الموظفين العموميين، وقد صادقت دولة قطر بموجب المرسوم رقم 17 لسنة 2007 على اتفاقية الأمم المتحدة لمُكافحة الفساد.

وأشار إلى أن إنجازات دولة قطر في مجالات تعزيز النزاهة والشفافية والوقاية من الفساد تشهد لها المؤشرات الدوليّة ذات الصلة، وأن الهيئة تعمل باستمرار لتعزيز هذا التميّز الدولي واستدامته، منوهاً إلى أن الهيئة ستعمل خلال الفترة المقبلة على تدشين خطة عمل توعويّة لنشر الميثاق وتبادل الخبرات مع كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية وتوعية الموظفين الحكوميين بأهمية الميثاق وضرورة التزام الموظفين ببنوده والعقوبات القانونية في حالة مخالفة الموظف للميثاق، والمعايير السلوكيّة التي يجب على الموظف العام أن يؤدّي أعماله في ضوئها.

وينصّ ميثاق سلوك ونزاهة الموظفين العموميين، الذي يتكوّن من 19 مادة، على أن «على الجهات التي تسري عليها أحكام هذا الميثاق تعميمه على موظفيها والتأكّد من اطلاعهم عليه وإلمامهم بأحكامه»، كما أنه يجوز لأي من الجهات التي تسري عليها أحكام هذا الميثاق، وبموافقة مجلس الوزراء، إصدار مواثيق أو معايير سلوك وظيفيّة لفئات من موظفيها، إذا اقتضت طبيعة عملهم ذلك بما لا يتعارض مع أحكام هذا الميثاق.

ويهدف الميثاق إلى تعزيز قيم النزاهة والشفافية فيما يتعلق بالوظيفة العامّة، وإرساء معايير سلوكية وأخلاقية، وقواعد ومبادئ أساسية لآداب الوظيفة العامة، وبناء قيم وثقافة مهنيّة تقوم على الأمانة والإخلاص، وترسيخ وتعزيز الاحترام والتعاون. كما يهدف إلى تعزيز الثقة المتبادلة في تعامل الموظف العام مع رؤسائه ومرؤوسيه، وزملائه في العمل، ومع متلقي الخدمة، وكذلك تعزيز ثقة متلقي الخدمة في عمل الجهات التي تقدمها، وتعريف أفراد المجتمع بالسلوك الوظيفي المرغوب فيه، والمتوقع من الموظف العام.

ويستند الميثاق إلى عدة مبادئ، أبرزها احترام الدستور والقوانين والأنظمة واللوائح والتعليمات الخاصّة بالوظيفة العامة، كما أن الموظف يقدّم خدمة وطنية، والمصلحة العامة هي الدافع الرئيسي له في سلوكه الوظيفي، وأدائه لواجباته الوظيفيّة، واستخدام الأموال والممتلكات العامة على الوجه الأمثل بما يحفظها ويمنع هدرها أو سوء استخدامها، واستثمار الطاقات والمعارف، وبذل أقصى الجهود لتحقيق الأداء المتميّز.

ويحتوي الميثاق على معايير حفاظ الموظف على المعلومات والوثائق الرسمية التي يطلع عليها بحكم وظيفته أو عمله، ومعايير تحدّد العلاقة بين الموظف ورؤسائه، وكذلك العلاقة مع زملاء العمل، ومع المرؤوسين، والتعامل مع متلقي الخدمة، والتعامل مع تكنولوجيا المعلومات والبريد الإلكتروني، والتعامل مع الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي وعدم تسريب أي معلومات على نحو يسيء لسمعة الوظيفة أو الجهة التي يعمل بها أو يكشف أسرارها.

وعلى المستوى الوطني، يأتي هذا الميثاق في ضوء تحقيق رؤية قطر الوطنيّة 2030، وتركيزها على بناء قوة عمل كفؤة وملتزمة بأخلاقيات العمل، وتأكيدها على الاستخدام الأمثل للموارد العامّة. كما أن الميثاق يعتبر تأسيساً على ما نصّ عليه الدستور الدائم لدولة قطر من أن الوظائف العامة خدمة وطنيّة، ويستهدف الموظف العام في أداء واجبات وظيفته المصلحة العامّة وحدها.

وعلى المستوى الدولي، يأتي الميثاق متسقاً مع أعلى المعايير الدوليّة في هذا المجال وعلى رأسها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، والمدونة الدولية لقواعد سلوك الموظفين العموميين الصادرة من الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومدونات ومواثيق السلوك الوظيفي وأخلاقيات الوظيفة العامة للعديد من دول العالم.

ويهدف الميثاق إلى تعزيز الإطار التشريعي للوظيفة العامّة فيما يتعلق بتحديد السلوكيات الوظيفية، وتعزيز أخلاقيات الوظيفة العامة، بما من شأنه أن يصبّ في تحقيق أعلى مؤشرات الشفافية والنزاهة في الدولة، وتعزيز الثقة في الوظيفة العامّة، وإسباغ مزيد من الحماية للمال العام.

العلامات

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق