الراية الإقتصادية
أبرزها شهادة «جي ساس» 5 نجوم عن التصميم والبناء

«جورد» تمنح استاد المدينة التعليمية 3 شهادات استدامة

استخدام 55% في التشييد من مصادر محلية و29% من مواد مُعاد تدويرها

تصميم مبتكر يستفيد من الأجواء المناخية ويوفر طاقة التبريد والتدفئة

  • واجهة الاستاد توفّر الظل والعزل الحراري للمناطق الداخلية

  • توفير 55% من استهلاك المياه مقارنة بالاستادات التقليدية

  • تصنيف رفيع يرتقي بملاعب مونديال قطر 2022

  • تعزيز المساحات الداخلية بمستشعرات ثاني أكسيد الكربون لكفاءة نظام التهوية

الدوحة – أحمد سيد

يُعد استاد المدينة التعليمية أول استادات مونديال قطر 2022 الذي نال شهادة المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة «جي ساس» من فئة الخمس نجوم من المنظمة الخليجية للبحث والتطوير «جورد».
وكشفت «جورد» – في مدونتها على موقعها الإلكتروني – عن خصائص الاستدامة التي أهّلت استاد المدينة التعليمية لهذا التصنيف الرفيع، حيث منحت المنظمة الخليجية للبحث والتطوير «جورد» استاد المدينة التعليمية ثلاث شهادات بفضل ما يمتاز به من خصائص مستدامة، ليصبح أحد أكثر استادات بطولة قطر ٢٠٢٢ استدامة، وهي شهادة المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة «جي ساس» فئة الخمس نجوم عن التصميم والبناء، وشهادة «جي ساس» من الفئة (أ) عن إدارة الإنشاء، وشهادة «جي ساس» لمعدل كفاءة الطاقة الموسمية.

وذكرت المنظمة الخليجية أن استاد المدينة التعليمية يتميز بتصميم مبتكر يستفيد من الأجواء المناخية المحيطة في الحفاظ على البرودة الداخلية للمكان، ما يقلل الحاجة إلى طاقة التبريد والتدفئة صاحبة النصيب الأكبر من الاستهلاك.
ويتجلّى ذلك المفهوم المميز من خلال عدد من التقنيات أبرزها تصميم واجهة الاستاد التي توفّر الظل والعزل الحراري للمناطق الداخلية لحمايتها من الظروف المناخية الخارجية. علاوة على ذلك، شُيّد الاستاد على مستوى منخفض عن سطح الأرض، ما يعزز العزل الحراري للمشروع والتحكم في درجات حرارته. وتسهم تلك العوامل مجتمعة في تقليص استهلاك الطاقة في أغراض التبريد، كما أن نسب مواد البناء من حيث المنشأ تتوزع ما بين 85% من بلدان المنطقة، و55% من مصادر محلية، و29% من مواد معاد تدويرها؛ كما يمكن تفكيك 35.5% من مبنى الاستاد ومن بينها الطبقة العلوية من المقاعد التي من المقرر التبرع بها عقب انتهاء البطولة.

توفير المياه

 

وأشارت المنظمة الخليجية إلى قدرة استاد المدينة التعليمية لتوفير نحو 55% من استهلاك المياه مقارنة بالاستادات التقليدية، وذلك بفضل تجهيزات المياه منخفضة التدفق، أما المناطق الخضراء المحيطة بالاستاد فتضم نباتات وأشجاراً محلية تستهلك القليل من المياه، وكذلك العشب المستخدم في أرضية الاستاد، إضافة إلى نظام ري على درجة عالية من الكفاءة تُستخدم فيه تقنيات التنقيط المباشر، ورشاشات تعمل بضغط المياه، ووحدة آلية للتحكم في الري، ولتقليل المياه المهدرة؛ مُهدت التربة بالحصى والمواد العضوية دون التأثير على النباتات المحيطة.
كما يمتاز الاستاد بنسبة منخفضة للغاية من المواد العضوية المتطايرة الداخلة في مواد البناء، ما يحد من الملوثات في الهواء. وقد زُودت المساحات الداخلية مرتفعة الإشغال بمستشعرات لثاني أكسيد الكربون بما يضمن كفاءة نظام التهوية وجودة الهواء، كما أن ضوء الشمس يصل إلى المناطق الداخلية طوال النهار، ما يحسن بيئتها ويسهم في ترشيد استخدامات الطاقة.
وتم اتخاذ إجراءات عدة لترشيد استهلاك الطاقة في الاستاد من بينها أنظمة الإنارة باستخدام تقنية «ال اي دي» يجري التحكم فيها آلياً، وكذلك نظم التهوية المتحكم فيها حسب الطلب، والنوافذ الزجاجية الإلكترونية، والمواد العازلة عالية المقاومة، علاوة على نظام تبريد المناطق الذي يمتاز بكفاءة عالية.
وقد خضع المشروع لعدد من الإجراءات الخاصة بإدارة ممارسات التصميم والعمليات والتشييد تتمحور حول الأثر المباشر لعمليات البناء على البيئة الطبيعية والاقتصاد وصحة الأفراد، أضف إلى ذلك مراقبة الضوضاء والغبار المتصاعد والتحكم بهما، ويمتاز الاستاد بنظام متقدم لإدارة النفايات يدعم عمليات الفرز وإعادة التدوير، علاوة على أنظمة التحكم الآلي وتعقّب التسريب وأنظمة القياس المتعددة. وبإمكان المشرفين التنبه لأي ارتفاع غير اعتيادي في الاستهلاك عبر تسجيل البيانات وتحليلها، ما يمنع حدوث تسريب لفترة طويلة أو هدر في الطاقة.
وأكدت المنظمة الخليجية للبحث والتطوير أن سعة الاستاد بعد انتهاء البطولة سوف تخفض من 40 ألف مشجّع إلى 20 ألفاً، إذ سيجري تفكيك الطبقة العلوية من المقاعد ليلائم الاستاد احتياجات المجتمع المحلي، وتحديداً مجتمع مؤسسة قطر، والتبرّع بهذه المقاعد لدول تفتقر إلى البنى التحتية الرياضية لتعظيم إرث البطولة وتوسيع أثرها. وعلاوة على ما سيوفره الاستاد من منشآت رياضية لمجتمع مؤسسة قطر؛ فإن أجزاء من المشروع ستتحوّل إلى قاعات للمحاضرات، وساحات للفعاليات لمختلف جامعات المدينة التعليمية.

العلامات

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق