كتاب الراية

من دروس الحياة … التفاصيل الصغيرة أجمل بكثير

الصورة بشكل كبير جميلة ولكن عندما تراها بأدق التفاصيل تصبح أجمل

نحن كبشر بحياتنا دائماً أو معظم الأحيان نرى الصورة العامة فقط بمعنى أنه طالما الصورة واضحة وكبيرة نراها لبعض من الوقت ونمرّ، ولا نتوقف حتى لمجرد إلقاء نظرة عليها ومن ثم الذهاب ولا نلتفت إليها مجدداً. صحيح أنه من الممكن أن تكون

الصورة بشكل كبير جميلة ولكن عندما تراها بأدق التفاصيل تصبح أجمل وأجمل، عندما ترى السماء فإنك تُركز تلقائياً على القمر ولكن لو تأملت قليلاً بما هو حول القمر ستجد أن النجوم تلعب دوراً مهماً في تكوين هذه اللوحة الفنية لتجعل اللوحة أكثر جمالاً، والأمر كذلك عندما تنبهر بلوحة فنية مرسومة، تراها من بعيد وتذهب، ولكن عندما تقترب وتراها عن قرب تندهش أكثر لأن تفاصيل اللوحة لاتراها من بعيد والجمال يكمن في قرب الشيء لأن هنالك أشياء نفكر من بعيد أنها رائعة ولكن في الحقيقة لو اهتممت بهذه التفاصيل الصغيرة ستجد فارقاً كبيراً.

وكما في حياتنا العادية أحياناً التفاصيل الصغيرة تُحدث فارقاً كبيراً سواء بنفوسنا أو نفوس الآخرين تلك التفاصيل الصغيرة التي يراها البعض بلا فائدة هي بالفعل مهمة … مهمة لأنها تجعل يومهم أو يومك أجمل، هي التي تصنع السعادة، هي التي تصنع البسمة، هي التي تجعلك تشعر أن هنالك أشخاصاً خُلقوا لكي يجعلوا يومك أجمل، وهذه التفاصيل لا تحتاج عناءً بل تحتاج فقط أن تتوقف عندها وبدلا من أن تراها من بعيد فقط تعمق واهتم بأصغرها ستجد فارقاً كبيراً، ستجد لا إرادياً البسمة على وجهك ووجهه، ستجد أن هذه التفاصيل البسيطة أصبحت مهمة جداً ولابد من التمعن فيها والوقوف عندها، هذه التفاصيل التي أتحدث عنها تفاصيل إنسانية، تفاصيل تغمرك بسعادة سواء فعلتها فتُرد لك في يوم من الأيام أو شخص يفعل معك هذه التفاصيل..

التفاصيل التي أتحدث عنها هي مواقف قد تكون مواقف عامة وعادية ولكن عندما تهتم بأمورها الصغيرة ستجد أنها بالفعل أمور رائعة وجميلة، فعندما تجد من يعز عليك بمحنة وتقف معه وتسانده يشعر بالاطمئنان وأن هذه الحياة لايزال يوجد أشخاص يقفون بجانبك، عندما تضيق عليك دنياك ويأتي الشخص المناسب ليسمعك ويكون كاتماً لأسرارك فتشعر بالأمان والاطمئنان وتغمرك فرحة من الداخل، وعندما يكثر عليك ضغط العمل وتشعر بأنك تريد ترك كل هذا وتذهب ويأتي من يهدئ من غضبك وروعك ويعطيك كلمات تهدئك ويقول لك أنت رائع وعملك جيد وسوف تصبح أفضل، هنا تشعر بأنك تريد أن تجتهد أكثر وتشعر بفرحة لاتوصف بسبب تقديرهم لعملك والساعات الطويلة التي تقضيها في العمل، الجميل بالأمر أن هذه التفاصيل الصغيرة خصوصاً بالعمل تحدث فارقاً كبيراً لأنها تجعل الذي يجتهد ويتعب مهماً وأنه يستحق هذا التقدير ولو بكلمات جميلة وإيجابية تبقى في النفس للأبد كنقش على الحجر، وهذه التفاصيل الصغيرة هي التي تحدث فارقاً في الأنفس. وأيضا ضع بعين الاعتبار عندما تبادر بهذه التفاصيل فهي أيضاً تجعلك تشعر بسعادة لأنك وضعت هذه السعادة في نفوس الآخرين فعندما تشكر شخصاً على أفعاله تجعل يومه جميلاً وعندما تبتسم بوجه الآخرين تجعل الآخرين يُكملون يومهم بتفاؤل.

حاول أن تهتم بهذه التفاصيل الصغيرة التي تراها من منظور عام وكبير تراها كما يراها الآخرون ومن ثم يذهبون ولكن لو توقفت وتأملت واهتممت بالتفاصيل ستجد أموراً رائعة لك وللآخرين.

@heba_alraeesi

[email protected]

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق