فنون وثقافة
يستعد لإقامة معرض شخصي بعد انفراج الأزمة.. علي النعمة:

أقوم بتوظيف الفن الحديث في تصوير التراث

أزمة كورونا مكنتني من تكوين مخزون إبداعي كبير

مرحلة رسم البورتريه تعد من أهم المراحل بالنسبة لي

كتب – أشرف مصطفى:

كشف الفنان علي النعمة عن استعداده لإقامة معرض شخصي جديد بعد انتهاء أزمة كورونا الحالية، مؤكداً أنه يعكف حالياً لإنجاز مجموعة من أعماله الفنية الجديدة التي تؤكد حرصه على عشق التراث حيث يقوم برسم مفردات البيئة ومزجها بما هو حداثي، وهو ما يتجلى واضحاً في أحدث مشاركاته المتمثلة في مجموعة من اللوحات التي يتم عرضها حاليًا ضمن معرض 50 في 50 الذي يقيمه جاليري المرخية على طريقة المعارض الافتراضية، ويركز خلاله على رياضة القنص، مستعرضًا جماليات الصقور العربية والحباري مع تسليط الضوء على اللجوء إلى الفن الحديث في تصوير التراث، جاء ذلك خلال حوار أجرته معه الراية بعد تلك المشاركة للتعرف على مستجداته الفنية والعديد من القضايا التي تهم القطاع التشكيلي حيث تحدث النعمة عن تفاصيل محطته الفنية الحالية، مستعرضاً أسلوبه وتقنياته وأقرب الألوان إلى فرشاته.

– ما جديدك وما هي المحطة الإبداعية التي تتوقف عندها اليوم؟

أعكف حالياً على تكوين مخزون إبداعي سيتمثل من خلال معرض شخصي سوف يُعلن عنه بعد انتهاء الأزمة، حيث استفدت بلا شك – شأني في ذلك شأن جميع الفنانين – من حالة البعد الاجتماعي الذي مر به المجتمع خلال الفترة الأخيرة، فتمكنت من إنتاج مجموعة من الأعمال التي تؤكد حرصي على التراث من منظور حداثي، فتعمّقي في المدرسة التشكيلية الواقعية وعشقي للتراث دفعني لرسم مفردات البيئة، وهو ما يمكن متابعته عن كثب من خلال تفحص أعمالي الأخيرة المتوفرة حاليًا في معرض 50 في 50 بجاليري المرخية، وفيها لا أكتفي بنقل الواقع كما هو، لكنني أحرص على الإضافة عليه من عندي بلمسات فنية، محاولاً تقديم العمل برؤيتي الخاصة لهذه الطبيعة المنقولة، ليكون إطلالة على حالة خاصة أعيشها وأقدّمها للمتلقي.

– هل تأسرك الواقعية وحدها وتأخذك بعيدًا عن باقي الأشكال؟

أقوم بدمج الفن الحديث داخل اللوحات الواقعية، فأنا كأي فنان مررت بأبجديات الفن الأولى حيث مرحلة الشفافية في صغري حتى أصبحت متمرساً في الفن الواقعي وذلك بعد أن رأيت أن ذلك هو أساس الفن منذ عصر الإنسان الأول الذي قدّم رسومه ليعبّر عن نفسه بأسلوب مفهوم ومباشر، ولا شك إننا اليوم ومع التطور أصبحنا نقدّم اللوحة الواقعية بالعمل على اللون الحديث مبرزين البيئة والطبيعة بتقنيات متنوعة، ولذلك فإنني دائم البحث والتجريب للوصول إلى أشكال أخرى تصل بي إلى ذات الهدف، علماً بأن الوصول إلى الأهداف يمكن أن يتم من خلال عدة طرق، ولا شك أن مرحلة رسم البورتريه تعد من أهم المراحل بالنسبة لي، وذلك بعد أن جذبتني التفاصيل ورسمت الطبيعة وركزت في أعمالي على مفردات التراث القطري من سفن، خيول، صقور وكل ما تحتويه بيئتنا القطرية، ولا شك أن الاستمتاع بالرسم هو قاعدتي الأولى التي انطلق منها.

– وما الطريق الذي تعبر من خلاله إلى أهدافك في الوقت الحالي؟

الواقعية هي المحطة الأولى التي يعبر من عليها أي فنان للوصول إلى أي شكل فني آخر، ففي الوقت الحالي أسعى لالتقاط أدق تفاصيل الواقع، وأقوم بترجمته في أعمال إبداعية على طريقتي فاللوحة بالنسبة لي هي نسيج متناغم من ما هو موجود حولنا ويتمثل في مفردات الطبيعة، وما أدخله عليها الإنسان واستدام معه فأصبح جزءاً من التراث، فالواقعية التي أعتمد عليها هي ركيزة أساسية في بحثي عن الجمال سالكاً خلال ذلك طريق الإبهار اللوني.

– ما هي أكثر الألوان التي تسيطر على أعمالك؟

إن اللوحة بالنسبة لي هي بانوراما لونية تعتمد على النسيج المتناغم بين مكونات الطبيعة، لذلك فإنني ألجا دائماً إلى الأوان الموجودة في الطبيعة مبتعداً عن ما هو يعتمد على التداخلات اللونية.

– ما وسائلك لتسويق أعمالك الإبداعية؟

أستخدم وسائل التواصل الاجتماعي في ذلك الأمر وخاصة الانستجرام، وبالفعل وجدت جدوى لتلك الطريقة من التسويق، حيث تأتي إلى رسائل باستمرار تطالبني بعرض المزيد من جديد أعمالي، ولكنني أرى أن العمل الجيد يسوّق نفسه في أي مكان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق