fbpx
أخبار عربية

تقرير اخباري… مصعد البراق.. مشروع تهويدي لتسهيل اقتحامات المستوطنين

القدس المحتلة – وكالات:

بشكل متسارع وحثيث، يعمل الاحتلال على بناء مصعد كهربائي يربط أجزاء من البلدة القديمة بالقدس بساحة البراق، وصولاً إلى الأقصى. ويسعى الاحتلال، من خلال بناء المصعد التهويدي، إلى تسهيل حركة وصول أعداد كبيرة من المستوطنين المتطرفين والسياح الأجانب إلى الأقصى، وتدنيس باحاته، وكذلك الترويج للرواية التلمودية على حساب الرواية الفلسطينية. ويقضي المشروع التهويدي أولاً بحفر نفق عمودي في داخل الصخر، بعمق نحو 25 متراً، بالقرب مما يسمى «كنيس المبكى»، على الطرف الشرقي لحارة الشرف بالبلدة القديمة، ليصل إلى مستوى ساحة البراق. ومن ثم حفر نفق أفقي من النقطة نفسها، بطول نحو 60 متراً تصل إلى الطرف الغربي لساحة البراق، وضمن النفق العامودي سيتم تركيب مصعد كهربائي، وهذا النفق سيشكل معبراً إلى منطقة ساحة وحائط البراق. ويجري تنفيذ المشروع على عدة مراحل، بحيث شرعت سلطات الاحتلال في أبريل الماضي، بتنفيذ المرحلة الأولى منه، والذي يربط أجزاء من البلدة القديمة بحائط البراق وصولاً إلى المسجد الأقصى. وفق ما يقول المختص في شؤون القدس فخري أبو دياب. ويوضح أبو دياب أن الاحتلال يستهدف من خلال بناء المصعد الكهربائي، بالدرجة الأولى وبشكل مباشر الأقصى وحائط البراق، وسهولة وصول المستوطنين المتطرفين إليه. وسيعمل المصعد على تسهيل وصول أعداد كبيرة من المستوطنين والسياح الأجانب من باب الخليل إلى البلدة القديمة (حارة الشرف) ومنطقة البراق، ومن ثم باب المغاربة وساحات الأقصى. ولتنفيذ المشروع التهويدي، يسعى الاحتلال إلى تغيير المعالم العربية الإسلامية وفرض وقائع جديدة في المنطقة المحيطة بالأقصى، واستحداث أمور وواقع جديد يهدف لطمس التاريخ والحضارة الفلسطينية العريقة. يضيف أبو دياب. وسيخدم المصعد مستقبلاً «القطار الهوائي» الذي تنوي سلطات الاحتلال تنفيذه من محطة القطار القديمة «البقعة» غربي القدس وصولاً إلى بابي المغاربة والنبي داوود حتى مدخل وادي حلوة في بلدة سلوان. وبحسب أبو دياب، فإن الاحتلال يجري بالمنطقة أعمال حفر متواصلة، يتخللها استخراج كميات كبيرة من الأتربة والصخور والآثار العربية الإسلامية، والتي يجري نقلها إلى أماكن مجهولة. ويشير إلى أنه بالقرب من المصعد التهويدي، هناك مبنى كبير داخل ساحة البراق المطل على الأقصى يُستخدم كمتحف توراتي لترويج الرواية التلمودية وتدريب «كهنة المعبد». ويبين أن المشروع التهويدي يخدم الروايات والمشاريع التلمودية في المنطقة، ويستهدف التراث العربي الإسلامي وتغيير معالم البلدة القديمة وهويتها العربية. وسيطلق على المصعد اسم «مصعد باروخ»، على اسم الثري اليهودي «كلاين باروخ» الذي تبنى مصاريف مشروع المصعد الكهربائي، بقيمة 10 مليون شيقل، أما التكلفة الإجمالية للمشروع فستصل إلى 35 مليون شيقل. وأما ممثل منظمة التعاون الإسلامي لدى فلسطين السفير أحمد الرويضي، فيقول إن بناء المصعد يعد واحداً من ضمن سلسلة مشاريع هي الأخطر على القدس والأقصى. ويوضح أن هذا المشروع التهويدي يستهدف فعلياً المسجد الأقصى ومحيطه، مطالباً بالعمل على دعم القدس وسكانها لمواجهة مثل تلك المشاريع وكافة الإجراءات الإسرائيلية. ويبين أن موقف منظمة التعاون الإسلامي واضح بشأن انتهاكات الاحتلال بحق القدس والأقصى، وعلى المنظمات الدولية والعربية الضغط على «إسرائيل» لوقف إجراءاتها غير القانونية بالمدينة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X