أخبار دولية
مستشار الرئيس التركيّ:

السعودية عاجزة عن مُحاكمة قتلة خاشقجي

إسطنبول – وكالات:

جدّد ياسين أقطاي، مُستشار الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مهاجمته للمملكة العربية السعودية، بعد أيام من بدء القضاء التركي محاكمة 20 متهماً (غيابياً) بقضية اغتيال الإعلامي السعودي، جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول.

وكتب أقطاي في مقال مطوّل بصحيفة «يني شفق» التركيّة، قائلاً: «ليس للسعودية لا القدرة ولا الصلاحية على محاكمة هؤلاء القتلة»، في إشارة إلى قتلة الصحفي السعودي جمال خاشقجي. وقال إن «المتهمين في الوقت الراهن لا يزالون يتمتعون بتأثير كبير وصلاحية قوية على القضاء في السعودية، كما لا يزالون قادرين على التأثير في أحكام هذا القضاء».

وأضاف: «تعتبر جريمة اغتيال خاشقجي منذ يوم ارتكابها واحدة من أكثر القضايا التي دارت حولها الكثير من النقاشات على المستوى العالمي، وكان لها الكثير من التأثيرات الكبيرة على توازنات العلاقات الدولية. ومرتكبو الجريمة، والمُحرضون عليها لا يزالون يرتكبون كل يوم كثيراً من الجرائم، وينتهكون حقوق الإنسان داخل بلادهم وخارجها».

وشدّد على أنه «إذا كان الناس يتحدثون عن مخاوف بشأن أن يستغل البعض هذه الواقعة ضد السعودية، فإن هؤلاء البعض لديهم الكثير من الأدلة التي يمكن أن يستخدموها ضد السعودية، لكن كل هذه الأدلة تبقى بلا قيمة أمام جريمة خاشقجي».

وواصل أقطاي مقاله بالقول «نحن هنا لا نتحدّث عن الجريمة وحسب، بل نحن كذلك أمام جملة من الأكاذيب المتوالية التي اختلقوها لتضليل الرأي العام، وكل واحدة من محاولات التستر على هذه الجريمة منذ ارتكابها إلى اليوم تعتبر جرائم إضافية للجريمة الأصليّة». وأضاف إن «عدم السماح للمسؤولين القضائيين في تركيا بدخول موقع الجريمة إلا بعد 10 أيام من وقوعها، هي فترة كافية لعمل التنظيف على قدم وساق أمام مرأى ومسمع الجميع للتخلص من أدلة الجريمة، أما النائب العام السعودي الذي جاء إلى تركيا فبدلاً من أن يقدّم معلومات حول مصير جثة خاشقجي وأقوال المتهمين التي بين يديه، فقد طلب حتى بيانات هاتف خاشقجي وحاسوبه المحمول وأصول مذكراته ليس من أجل إقرار العدل، بل في سبيل تعتيم الأدلة ليصبّ في مصلحة مُرتكبي الجريمة». وأكد مُستشار الرئيس التركي بالقول «حمل القضاء السعودي مسؤولية الجريمة لخمسة متهمين فقط من أصل 20 متهماً توصلت إليهم النيابة العامة في إسطنبول وأصدرت بحقهم أمر توقيف، كان منهم 18 فاعلاً، ومُحرّضان اثنان، وبعد أن أصدرت المحكمة حكماً بإعدام هؤلاء الخمسة وتبرئة الآخرين، ألغت حتى حكم الإعدام بحق هؤلاء الخمسة بعدما صرّح نجل خاشقجي بأن أسرته عفت عنهم».

وتساءل أقطاي «هل يمكن أن يكون لأبناء جمال خاشقجي صلاحية العفو عن مُرتكبي جريمة تعتبر أم الجرائم، ولها بُعد متعلق بكونها وكأنها ارتكبت بحق البشرية كلها؟ هل يمكن لأحكام الشريعة التي تحججوا بها أن تسمح لأمر كهذا؟ وهل يكن من يزعمون أنهم يستندون للشريعة في هذه القضية أي احترام للشريعة ذاتها؟ فهذه أسئلة مستقلة لا شك أنها تنير دربنا في هذا المقام».

وأضاف: «لكن هذا يكشف عن حقيقة بكل وضوح، ألا وهي أنه ليس للسعودية لا القدرة ولا الصلاحية على مُحاكمة هؤلاء القتلة، ذلك أن المتهمين في الوقت الراهن لا يزالون يتمتعون بتأثير كبير وصلاحية قوية على القضاء في السعودية، كما لا يزالون قادرين على التأثير في أحكام هذا القضاء».

ووافقت محكمة العقوبات المشدّدة في إسطنبول، على قبول لائحة الاتهام التي قدمتها النيابة العامة التركيّة ضدّ 20 مواطناً سعودياً، منهم سعود القحطاني، المُستشار السابق بالديوان الملكي السعودي وأحمد عسيري النائب السابق لرئيس الاستخبارات في المملكة، على خلفية جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X