fbpx
كتاب الراية

من نافذة الحياة … الغرور.. مرض يتفاقم!

الغرور عكس التواضع وغالباً ما يرتبط بالنقص الداخلي

الغرور، الثقة المبالغة في النفس، وتكون هذه الثقة مبنية على فراغ، وغالباً ما ترتبط بالأشخاص الذين يفتقرون للإمكانيات والقدرات والمهارات، ولكنهم مرضى بوهم العظمة، ويترافق هذا الشعور عادة مع شعور آخر لدى المغرورين وهو أن من حولهم هم دائماً أقل شأناً منهم.

الغرور هو عكس صفة التواضع، وغالباً ما يرتبط بالنقص الداخلي، وهذا ما يحاول أن يخفيه المغرور عن أعين الناس.. وقد يكون الغرور مظهرًا من مظاهر الحياة، وهو أكثر ما يصيب الفتى المراهق أو الفتاة الجميلة، إذا أحسّ أو أحسّت أنَّ هناك شيئاً يميّزها عن الآخرين، سواء كان هذا الإحساس له ما يبرّره أم كان مجرد وهم صوّره له خيالهما!

وبينما نحن نعلم أنّ أعمار الرجل خمسة: طفولة، فمراهقة، فرجولة، سواء في العزوبية أم في الزواج، ثم منتصف العمر، فالشيخوخة، نجد أنّها عند المرأة ثلاثة فقط، فهي طفلة ثم أنثى حيث تبقى أنثى إلى أن تبلغ سنّ الشيخوخة عندما تفشل في إخفاء آثار السنين على وجهها!، لهذا تكون فترة الغرور عند المرأة أطول منها عند الرجل، الذي قد تنتهي مرحلة شعوره بالغرور بانتهاء المراهقة.

ولو أنَّ هناك غروراً آخر يصيب الرجل أحياناً في الطور الثالث من عمره، أيّ في سنّ النضوج، وهو غرور الفكر، عندما يتصور أنّه يسمو بفكره ورأيه على فكر غيره من الناس! وقد يبدو غريباً أن يصدر هذا من رجل بلغ مرحلة الرجولة والنضوج.

وإذا نحن توغلنا في سبر أغوار طبيعة النفس البشرية، وجدنا أن كل رجل يصاب بالغرور في فترة أو في أخرى من فترات حياته العملية والفكرية.. وهو غرور يتصل اتصالاً مباشراً بطموح الإنسان في الحياة ولولا هذا الغرور ما توصل كثير من الباحثين والعلماء إلى ما توصلوا إليه من اكتشافات علمية ومخترعات أنقذت الإنسان وأحدثت ثورة في حياة الجنس البشري.

حقيقة لم يستطع جونسون أن يفرغ من إعداد قاموسه في ثلاث سنوات، فقد استغرق من وقته وعمره أكثر من ثماني سنوات، إلّا أنه استطاع أن يسجل بذلك رقماً قياسياً، إذا ما قورن بالوقت الذي استغرقه إصدار القاموس الفرنسي!.

ولكن هناك لوناً آخر من الغرور لا يمت إلى الطموح بصلة. غرور المرأة الجميلة، تلك التي تعرف أنَّ الله قد حباها نصيباً أكبر من الجمال، فتفاخر بجمالها، وتبالغ في إظهاره، حتى أنّها تترفع عن الجلوس أو الحديث مع أيّة امرأة أخرى دونها فتنةً وجمالاً.. فإذا مشت حاكت الطاووس في مشيته، وإذا جلست، تصورت إنها تجلس على عرش يسمو على كل ما عداه من عروش. ولكن ليس معنى هذا أن كل امرأة جميلة تصاب بالغرور، فالتاريخ يحدثنا عن نساء كن يتمتعن بجمال آسر، وبالرغم من هذا فقد كن أكثر تواضعاً من أقبح نساء العالم. وتقول الباحثة النفسية مارجريت كلارك في كتابها «لماذا أنا متعبة؟» إنّ المرأة الغبية وحدها هي التي تصاب بالغرور.

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق