ترجمات
النوّاب طالبوا بالكشف عن تفاصيل الصادرات.. فورين بوليسي:

معارضة في الكونغرس لنقل التكنولوجيا العسكريّة للسعودية

النواب الديمقراطيون يعتقدون أن نقل التكنولوجيا للسعودية يُغذي العنف بالشرق الأوسط

بورتر: بيع هذا النوع من التكنولوجيا للسعودية والإمارات يُثير القلق

الدوحة – الراية :

ذكر تقرير نشرته مجلة «فورين بوليسي» أن عدداً من النواب الديمقراطيين طالبوا إدارة الرئيس ترامب بالكشف عن تفاصيل العقود الجانبية المرتبطة بصفقات السلاح الأمريكيّة للسعودية. وقال المجلة إن الطلب جاء من ستة نواب ديمقراطيين بزعامة النائبة عن كاليفورنيا كاتي بورتر ويعبّر عن آخر ملمح من الصراع بين الكونغرس والقائد الأعلى حول العلاقة الدافئة بين البيت الأبيض ودول الخليج العربيّة. ويريد النواب من الإدارة كشف معلومات عن الصفقات التي تسمح للرياض بنقل جزء من تكنولوجيا التصنيع لدعم جهودها لتنمية صناعاتها العسكريّة.
وكانت المجلة قد أشارت إلى أن إدارة ترامب تفكر بإنهاء التقليد الطويل حول إعلام الكونغرس بشكل رسمي حول مبيعات السلاح. وتفكر الإدارة بصفقة جديدة مع السعودية. ولكن النوّاب يرون في الممارسة التي تقوم على عقود جانبية ويطلقون عليها «تحلية» تقوّض زعم ترامب بأن الصفقات التي وقعت في عهده ستؤدّي إلى خلق «مليون» فرصة عمل جديدة للأمريكيين.
وكشف تحليل أجراه المركز الدولي للسياسة حجم فرص العمل التي نتجت بسبب صفقات السلاح الأمريكية – السعودية وأنها تتراوح ما بين 20 ألف إلى 40 الف وظيفة. وكتب النواب إلى كورديل هيل، نائب وزير التجارة بالإنابة لشؤون الصناعة والأمن: نكتب إليك لأننا نعتقد أن إدارة ترامب بالغت في الحديث وبشكل صارخ عن المنافع الاقتصادية من تصدير السلاح، خاصة إلى السعودية، ونعتقد أن عمليات نقل التكنولوجيا إلى السعودية كجزء من مبيعات السلاح الأخيرة تضعف قدرة الصناعة العسكرية الأمريكية وتغذي العنف في الشرق الأوسط.
وحاول النواب التدقيق بمبيعات السلاح إلى الشرق الأوسط منذ قيام إدارة ترامب في مايو 2019 بالإعلان عن حالة الطوارئ القومية لتجاوز معارضة الكونغرس وتمرير 22 صفقة سلاح إلى السعودية والإمارات والأردن، ما قاد إلى توبيخ حاد من الكونغرس.
ومن جانبها قدمت إدارة ترامب صفقات السلاح كوسيلة لتعميق علاقاتها مع عدد من الدول الأجنبية. وقبل شهرين واجه وزير الدفاع مارك إسبر معارضة من السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارين لأنه رفض إبعاد نفسه عن القرارات المتعلقة بشركة ريثيون والتي تقوم بتصنيع القنابل الموجهة بدقة للسعودية، خاصة أنه كان من اللوبيات التي تعمل لصالح الشركة.
وتقول المجلة إن التباين الواضح في المصالح الخارجيّة بين واشنطن والرياض بدا جلياً في الكابيتال هيل حيث حاول الكونغرس دفع وزارة الدفاع لوقف مهام توفير الوقود للمقاتلات السعودية في حرب اليمن ونشر آلاف من القوات الأمريكية في السعودية العام الماضي. وقالت بورتر للمجلة: منح هذا النوع من التكنولوجيا إلى السعودية والإمارات يظل مصدراً للقلق، وعلى الكونغرس التحقيق، ليس لأن هذه الصفقات تهدّد حقوق الإنسان والأمن الإقليمي ولكن لأنها تضعف قدرات صناعتنا الدفاعيّة.
وتقول المجلة إن تلويح ترامب بأن هذه الصفقات تعتبر دفعة للصناعة العسكرية الأمريكية ونمو سوق الوظائف يتناقض مع رغبة السعودية والإمارات اللتين يقودهما وليا عهد ينتظران الملك وينظران لتقوية الصناعة العسكرية المحلية كجزء من الدفع باتجاه التحديث الاقتصادي. ولكنهما مع ذلك حريصتان على شراء المعدّات العسكرية الأمريكيّة.
ولوّح ترامب بزيادة التعاون العسكري والتعاون في الإنتاج أثناء زيارته الأولى للسعودية في مايو 2017. ولكن الولايات المتحدة لم تلوّح منذ ذلك الوقت باتفاقيات التعاون هذه والتي تصل إلى نسبة 50 أو 60% من قيمة السلاح إلى السعودية والإمارات. وقال مساعد في الكونغرس: “أعتقد أن معظم الذين يعملون على هذا في الإدارة لا يرونه إيجابياً في الحفاظ على عمليات النقل” و”لم يكرر ترامب هذا الكلام منذ زيارته” للسعودية. وخلف الأضواء أصبح بيتر نافارو، الحليف الأكبر لترامب في البيت الأبيض والذي يعمل كمدير لسياسة التصنيع والتجارة، من المؤيدين الكبار لبيع السلاح إلى دول الخليج. ودفع النواب إلى المصادقة على بيع القنابل الذكية التي تصنعها ريثيون إلى دول الخليج بعد توقفها بسبب الحرب الوحشية التي تقودها السعودية في اليمن. ويقول سيث بايندر، من مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط بواشنطن: “لقد بالغوا في تقييم العلاقة وتجاوزوا انتهاكات فاضحة وأعرافاً في العلاقة وأفرطوا في الحديث عن مبيعات السلاح وقدموها على كل عرف تتوقعه من شريك”.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X