كتاب الراية

الباب المفتوح … المخرج العربي للأزمة الاقتصادية

الصين بين التحالف الاقتصادي والرؤية السياسية

الاقتصاد الصناعي التكنولوجي.. مفتاح حل الأزمة الاقتصادية

لا شك أن الاقتصاد الصناعي المستقبلي سوف يكون اقتصاداً صناعياً تكنولوجياً، بمعنى أن كل الصناعات المستقبلية بكل أنواعها وأشكالها ستكون صناعات معتمدة على التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي، والذي بدوره يعتمد على تقنية الاتصالات المسؤولة عن إجراء الدراسات التسويقية وتحليل الإحصائيات ودراسة الطلب على السلع الصناعية والخدمات، وبعد هذه المرحلة تأتي مرحلة التصنيع وربط خطوط الإنتاج والدعم الفني للمنتجات حول العالم، وفي هذا الوقت التي تعتبر فيه النهضة الصناعية التكنولوجية هي السبيل الوحيد للعالم للخروج من الأزمة الراهنة، يأتي العملاق التكنولوجي الصيني بكل مكوناته وعلى رأسها قطاع الاتصالات، وكما نعلم أن شركة هواوي الصينية تتربع على قمة هرم قطاع الاتصالات في الصين، تأتي كحل متاح للأزمة الاقتصادية التي تمر بها المنطقة العربية، ولكن هناك محددات وشروطاً ومراحل يجب أن يمر الجميع بها، أولاً يجب على التكتلات الاقتصادية العربية على المستوى الحكومي والخاص بناء تحالفات اقتصادية وسياسية مع الصين قائمة على السماح بنقل المعرفة وتكنولوجيا الاتصالات والصناعات المرافقة إلى الأراضي العربية كاستثمار مشترك مباشر مقابل توفير مصادر الطاقة والتشغيل وتطوير منظومة التشريعات بكل مكوناتها لدعم هذه الفكرة، وبذلك يصبح التعاون استراتيجياً وجذرياً ويمكن الجميع من تحقيق الفائدة لاسيما أن ذلك سيضمن ليس فقط نقل المعرفة والتكنولوجيا، وإنما سيضمن مواكبة حركة التطور السريعة التي يشملها القطاع، وفي نفس الوقت يجب على الصين إذا أرادت أن تحدث حالة من توازن القوى في العالم مقابل الولايات المتحدة الأمريكية، عليها أن تنشئ تحالفات حقيقية مبنية على المصالح المشتركة ودعم قضايا الدول الحليفة في المحافل الدولية.

إنني أجزم بأن هذا هو الوقت المناسب في ظل المعطيات الاقتصادية والسياسية العالمية لبناء التحالفات العالمية الجديدة والتي ستشكل وجه العالم الجديد للقرن القادم، وإن التحرك المتوازن والمدروس والسريع الآن يعتبر حاجة ملحة للجميع، كذلك علينا أن نأخذ بعين الاعتبار أن السلوك السياسي الاقتصادي الصيني خلال العقود الماضية أظهر الوجه الحسن للاشتراكية بخواصها الجيدة على النمط الرأس مالي الغربي، وبالتالي يصبح أقرب إلى الرؤية العربية.

[email protected]

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق