الراية الإقتصادية
الأسعار تلقت دعماً من توقعات نمو الطلب .. مؤسسة عبد الله بن حمد العطية:

برميل برنت يرتفع إلى 43.24 دولار خلال أسبوع

استقرار أسعار الغاز الفورية في آسيا

الدوحة –  الراية:

قال تقرير مؤسسة عبد الله بن حمد العطية للطاقة والتنمية المستدامة إن أسعار النفط ارتفعت وتلقت دعماً بفضل توقعات بارتفاع الطلب. وأضاف التقرير: قفزت أسعار النفط بنسبة تجاوزت 2٪ يوم الجمعة بعد أن رفعت الوكالة الدولية للطاقة توقعاتها للطلب لعام 2020، لكن ارتفاع عدد حالات الإصابة الجديدة بفيروس كوفيد-19 في الولايات المتحدة أطاحت بالتوقعات حول انتعاش سريع في استهلاك الوقود. وتلقت الأسعار دعماً إضافياً بعد أن أظهرت البيانات أن شركات الطاقة الأمريكية خفضت من أعداد منصات النفط والغاز الطبيعي العاملة إلى مستوى قياسي للأسبوع العاشر على التوالي.

وكان سعر خام برنت قد ارتفع بنسبة 2٪ ليصل إلى 43.24 دولار للبرميل، فيما قفز سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.4٪ ليصل إلى 40.55 دولار للبرميل. ومن ناحية أخرى، عزز أداء سوق الأسهم القوي أسعار النفط، حيث أشارت مجموعة من البيانات الاقتصادية، بما في ذلك البيانات المتعلقة بزيادة أعداد الموظفين على قوائم الرواتب الشهرية، إلى انتعاش في قطاع الأعمال في الولايات المتحدة في شهر يونيو، علماً بأن سعر الخام الأمريكي لم يتغير كثيراً على المستوى الأسبوعي، بينما حقق برنت زيادة أسبوعية بنحو 1٪.

نمو الطلب

وكانت الوكالة الدولية للطاقة، التي تتخذ من باريس مقراً لها، قد رفعت من توقعاتها للطلب إلى 92.1 مليون برميل يومياً، أي بزيادة تصل إلى 400 ألف برميل يومياً مقارنة بتوقعاتها الشهر الماضي. ومن ناحية أخرى، تم تسجيل أكثر من 60 ألف إصابة جديدة بفيروس كوفيد-19 في الولايات المتحدة يوم الخميس، وهو أعلى عدد إصابات يسجل في يوم واحد، وأعلى عدد يومي يسجل في أي دولة منذ بداية ظهور المرض في الصين العام الماضي.

ومن جانب آخر، انخفضت الأسعار لفترة وجيزة الأسبوع الماضي، بعد أن أعلنت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط أنها ألغت ما يُعرف بعامل «القوة القهرية» على كافة صادرات النفط بعد حصار دام ستة أشهر من قبل القوات المتمركزة شرق البلاد. وهذا يعني زيادة في العرض تضاف إلى مخزونات النفط المتضخمة أصلاً بسبب انخفاض الطلب على الوقود بعد تفشي الوباء. وعلى صعيد آخر، ضغطت التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة والصين على الأسعار، حيث قالت الصين أنها ستفرض إجراءات مماثلة رداً على العقوبات الأمريكية على المسؤولين الصينيين بسبب انتهاكات حقوق الإنسان ضد أقلية الإيغور المسلمة.

أسعار الغاز

من جهة ثانية بقيت أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية في آسيا مُستقرة الأسبوع الماضي، وذلك للأسبوع الرابع على التوالي، مع استمرار ضعف الطلب العالمي وتراجع النشاط في السوق الفورية. وكان متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال الذي سيُسلم في شهر أغسطس إلى شمال شرق آسيا قد قدر بنحو 2.20 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو نفس المستوى الذي كان عليه الأسبوع السابق. وعلى الرغم من انخفاض الأسعار الفورية، إلا أن الطلب على الشحنات كان قد توقف بسبب زيادة المعروض من الغاز في جميع أنحاء العالم، وارتفاع مستويات المخزون في آسيا، والعقود طويلة الأجل التي تفي بالطلب إلى حد كبير.

وعلى الرغم من ذلك، استمر بعض البائعين في طرح شحنات للبيع في السوق الفورية، حيث عرض مصنع «سخالين 2» الروسي شحنة للتحميل في شهر أغسطس، وسعى مصنع «إكثس – Ichthys» الأسترالي لبيع شحنتين للتحميل في أواخر يوليو وأوائل أغسطس، بينما عرض مصنع شركة إكسون موبيل لتصدير الغاز في «بابوا غينيا» الجديدة شحنة للتحميل في يوليو بسعر 2.15 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

أما من ناحية الطلب، تلقت شركة الطاقة الأرجنتينية «IEASA» عروضاً من ست شركات لمناقصة سيتم تسليم الغاز بموجبها في شهري أغسطس وسبتمبر. وتُعد الأرجنتين واحدة من الدول القليلة في أمريكا اللاتينية التي يوجد فيها بعض الطلب على الغاز الفوري هذا العام، في ظل انخفاض واردات الغاز الطبيعي المسال في المنطقة إلى 6.7 مليون طن هذا العام، أي بانخفاض وصل إلى حوالي 38٪ مقارنة بالعام الماضي. وقد أدى ذلك إلى انخفاض صادرات الغاز الطبيعي المسال الأمريكي إلى المنطقة بنسبة 30٪.

أما بالنسبة للغاز الأوروبي، فقد استمر في التراجع الأسبوع الماضي، حيث انخفض بنسبة تجاوزت 10٪ في بريطانيا ليستقر عند سعر 1.70 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. علاوة على ذلك، فإنه من المتوقع أن يرتفع حجم صادرات الغاز الطبيعي المسال هذا الأسبوع مما سيزيد الضغط على الأسعار. أما في الولايات المتحدة، فقد انخفضت الأسعار على مؤشر هنري هب بسبب التحول الكبير من استخدام الفحم إلى الغاز وارتفاع درجات حرارة الطقس بمعدلات فاقت المعتاد.

العلامات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق