كتاب الراية

من حقيبتي … شيء من الكيمياء مفيد لنا

معلومات عن تفاعلات كيميائية نمارسها في حياتنا

مع ما يُثار عن مادة الكيمياء من صعوبة أو أنها مادة دمها ثقيل، إلا أنه عندما يتعمّق فيها الدارس يحبها ويدرك بطلان ما يلصقه البعض بها من خوف قد يصل إلى الفوبيا، وسببه عدم وجود من ينقل المعلومات عنها بحرفية وعلم ممزوج بمحبة وفهم للمحتوى العلمي، فهذا العلم يسري في حياتنا مسرى الدم في جسم الإنسان.

هذه المقدمة سببها جهل البعض بمعلومات عن تفاعلات أساسها علم الكيمياء ونمارسها في حياتنا اليوميّة، وقد يتسبب هذا الجهل بضرر على الإنسان إما صحياً أو في السلامة البدنيّة، فما يتميّز به العصر الحالي والذي يطلق عليه عصر الثورة الصناعيّة هو أن كل شيء تقريباً أصبح يمكن تصنيعه، فاللباس انتقل من الصوف والحرير الطبيعي إلى حرير يصنع من البلاستيك في مصانع البتروكيماويات، والأثاث من الخشب الطبيعي إلى ناتج مخلفات المصانع، والأدوية من الأعشاب المعروفة إلى الخليط من مواد لا نعلمها، حتى وصل التصنيع إلى ما نأكل وما نشرب، فمثلاً الآن تستخدم مادة حافظة في الأغذية المُعلبة ويرمز لها بالرمز E-211 – وهي عبارة عن مادة بنزوات الصوديوم، وهي آمنة في ذاتها إلا أن المشكلة أن الإنسان يجب ألا يشرب عليها مادة حمضية لأنه عندها تتحلل المادة الحافظة وينطلق منها مجموعة البنزوات.

تفاعل آخر يكون عادة في تنظيف المنزل وهو خلط المادة المطهرة المسمى بكلوركس وهي من مادة الكلور، مع مادة الفلاش مما ينتج عنه غازات سامة، أو استخدام المُعقمات الكحولية بدون العلم أنها مادة قابلة للاشتعال فنقرّب اليدين إلى الأماكن الحارة مما ينتج عنه خطورة الإصابة بالحروق، هذا ما نقصده بالثقافة الكيميائيّة الواجب معرفتها والتي فرضها علينا عصر الثورة الصناعيّة، ونسال الله للجميع السلامة.

[email protected]

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق