fbpx
المحليات
نتيجة للخوف من الإصابة بالفيروس .. د. مصطفى عبدالكريم لـ الراية :

زيادة اضطرابات التوتر والقلق بسبب كورونا

القلق أمر طبيعي ويجب طلب الاستشارة النفسية حال ظهور أعراض مُصاحبة

توفير المشورة الطبية من خلال الرقم 16000 عن طريق الهاتف

مواعيد مُباشرة وإمكانية حضور المريض للمستشفى عند الضرورة

طاقم للطب النفسي بالطوارئ على مدار الساعة لمساعدة المرضى

اتباع الإجراءات الاحترازية يُقلل التوتر والقلق

الدوحة – عبدالمجيد حمدي:
أكد الدكتور مصطفى عبدالكريم، طبيب مقيم بمستشفى الطب النفسي بمؤسسة حمد الطبية، أن جائحة فيروس كورونا كوفيد-19 كان لها آثار على مستوى العالم من الناحية الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية، وهذه التغيّرات أثّرت على الجانب النفسي للأشخاص.
وقال الدكتور مصطفى عبدالكريم لـ الراية : إن دراسات علم النفس المتعلقة بفيروس كورونا أظهرت ارتفاعًا ملحوظًا في اضطرابات النوم والتوتر والاكتئاب، موضحًا أنه تم رصد نمط مشابه لهذه الأعراض في قطر أيضًا.
ولفت إلى أن هناك عدة أسباب أدت لحدوث اضطرابات بالصحة النفسية في الوقت الحالي منها تأثر الوضع المالي، وهو من أكثر المواضيع التي يشكو منها المرضى، موضحًا في الوقت نفسه أن بعض الأشخاص أصيبوا بالتوتر والقلق بعد تلقي اتصالات من الأهل خارج دولة قطر بتدهور الحالة الصحية للأهل وخصوصًا كبار السن، وعدم القدرة على السفر أو صعوبة السفر في الوقت الحالي والتواجد مع الأهل، وهو ما كان له تبعات سلبية على الصحة النفسية، موضحًا أن الشك أو التخوّف المُستمر من احتمالية الإصابة بالمرض أدى أيضًا إلى ارتفاع نسبة القلق.
وأضاف: إنه من الطبيعي أن نشعر بالتوتر والقلق في الوقت الحالي لكن إذا زاد القلق أو التوتر عن الحد المعتاد أو أثر على قدرة الشخص على العمل أو التعامل مع الأهل أو الزملاء، وإذا صاحب القلق أعراض أخرى مثل الأرق أو الصعوبة في النوم أو عدم القدرة على النوم أو التركيز أثناء العمل أو الشعور بالإرهاق أو تأثر الشهية أو تغير الوزن، فإنه يُنصح بطلب استشارة الصحة النفسية للحصول على المساعدة.
وحول الخدمات التي توفّرها مؤسسة حمد الطبية في سبيل توفير الدعم النفسي، قال الدكتور عبدالكريم: إنه بالنسبة لمن يُواجهون القلق أو التوتر والأرق أو غيرها من الأعراض النفسية التي تؤثر على قدرة الفرد على أداء الواجبات في العمل أو التعامل مع الأهل والزملاء، فإنه يُنصح بالاتصال على 16000 للتواصل مع الصحة النفسية للحصول على المساعدة والدعم حيث تتوافر المواعيد الخارجية في مستشفى الطب النفسي في الوقت الحالي عن طريق الهاتف، مع توفر المواعيد وإمكانية حضور المريض للمستشفى عند الضرورة.
وتابع: إنه إذا كانت الحالة حرجة، على سبل المثال كاحتمالية إيذاء المريض لنفسه أو الآخرين، فإنه يُنصح بالتوجه إلى قسم الطوارئ حيث يتوفر طاقم الطب النفسي على مدار الساعة في الطوارئ لمساعدة المرضى.
وأوضح الدكتور عبدالكريم أن الدراسات توضّح أن اضطراب الحالة النفسية يؤثر سلبًا على الأعراض العضوية فقد تكون الأعراض الجسدية أكثر حدة، وقد يؤثر المرض النفسي على قدرة المريض على الالتزام بالخطة العلاجية من تناول الأدوية أو الالتزام بالمواعيد الطبية أو عدم تناول الأطعمة الصحيّة موضحًا أن فئة المرضى المُصابين بأمراض مُزمنة تكون أكثر عُرضة للمُضاعفات في حال الإصابة بكوفيد-19، وبالتالي يتوقع زيادة التوتر أو القلق من احتمالية الإصابة بالمرض.
وحول كيفية التغلب على القلق والتوتر بعد البدء في تخفيف قيود كوفيد-19، قال إنه قبل التطرّق إلى الجانب النفسي يجب أن نذكّر بضرورة اتباع الإجراءات الاحترازية مثل ارتداء الكمامات وغسل اليدين بشكل مُنتظم وغيرها، وهو ما يُساعد في تقليل التوتر والقلق المتعلق بالإصابة بالمرض، موضحًا أنه يجب على المُجتمع تقبّل هذه الإجراءات كأسلوب أو نمط حياة جديد لأنه مازال الوقت مبكرًا لنتنبأ بالمدة المطلوبة للتحكم بالفيروس.
وتابع: يجب على كل فرد أن يركز على الإيجابيات وعدم التركيز فقط على الجانب السلبي، موضحًا أنه ولله الحمد فإن دولة قطر تتصدّر لائحة الاهتمام بالرعاية الصحيّة وهي الأكثر عالميًا في معدل الإنفاق السنوي للفرد الواحد، وهذا يدل على اهتمام الدولة بتوفير أفضل جودة للرعاية الصحيّة للمواطنين والمقيمين على حد سواء والنتائج واضحة حيث إن معدل الوفيات هو من الأقل عالميًا.
وأضاف: إننا حاليًا بالمرحلة الثانية من خطة الرفع التدريجي للقيود المفروضة، وتتضمّن افتتاح المساجد والشواطئ والحدائق والكورنيش، ونستطيع انتهاز الفرصة للخروج من المنزل وأداء الصلوات في المساجد للسكينة والراحة النفسية، والذهاب إلى الحدائق أو الشواطئ والكورنيش للترفيه عن النفس والقيام بالتمارين الرياضية، ونستطيع حاليًا التجمّع في الأماكن العامة لخمسة أشخاص كحد أقصى، مع مراعاة التباعد الاجتماعي.
ونصح بأهمية الاهتمام بالحمية الغذائية والحفاظ على وقت أو جدول نوم منتظم، لافتًا إلى أن كل هذا يُساعد في استقرار الحالة النفسية، مؤكدًا وجود مسؤولية علينا جميعًا للاهتمام أو الحفاظ على التوازن والاستقرار النفسي للمجتمع بشكل عام.
وقال: إن علماء النفس لاحظوا أنه أثناء التعرّض أو التعامل مع الأوبئة يزداد اهتمام وانتباه الأفراد لطريقة تصرّف الغير، خصوصًا الجانب السلبي، وتؤدي هذه الظاهرة لتداول الأخبار أو المعلومات السلبية أو المثيرة للقلق من مصادر غير موثوقة، فواجبنا الحرص على الاستخدام الرشيد لوسائل التواصل الاجتماعي وتجنب الاطلاع أو مشاركة الأخبار أو المعلومات إلا من المصادر الموثوقة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X