ترجمات
لا يفعل شيئاً سوى الانتظار

سائح إستوني يقيم بمطار مانيلا منذ 4 أشهر

السائح في إحدى الزوايا في صالة المغادرة بمطار مانيلا

إجازته تحولت إلى كابوس بعد أن وجد نفسه أشبه بالسجين

الدوحة- الراية:

يبدو أن السائح الإستوني رومان تروفيموف تعيس الحظ جداً، فقد تحولت العطلة التي أراد أن يقضيها لكي يريح نفسه وأعصابه من هموم العمل إلى كابوس، بعد أن أكمل الأربعة أشهر وما زال حبيس مطار مانيلا في مشهد لم يكن يتوقعه أبداً. وقالت صحيفة «الصن» البريطانية إن توقف الرحلات إثر انتشار فيروس كورونا، أدى إلى تقطع السبل بالسائح الإستوني، الذي لا يزال لا يعرف ماذا يفعل باستثناء الانتظار، علماً أنه قد أكمل شهره الرابع وهو كالمحتجز في مطار مانيلا وكما يبدو فإن المشهد الذي فيه تروفيموف قد أعاد إلى الأذهان فيلم «ذا تيرمنال» الكوميدي عام 2004، الذي لعب دور البطولة فيه الممثل الأمريكي توم هانكس، وبسبب وقوع انقلاب في بلاده اضطر للبقاء في المطار لمدة عام كامل.

وأشارت الصن إلى أن تروفيموف ناقم من الوضعية التي يعيش بها حيث يصف نفسه بأنه ليس سوى سجين، ويقول: حالتي مزرية واحتاج الى المساعدة للخروج من المأزق الذي وجدت نفسي فيه»، واشار تروفيموف إلى أنه كان من المفترض أن يعود من حيث اتى اي إلى بانكوك على متن رحلة عودة في الثاني من أبريل الماضي لكن ذلك لم يحصل. ورغم إنه طلب المساعدة من سفارته، لكنهم لم يتمكنوا من تنظيم رحلة لإعادته إلى بلده. وفي ظل هذه الظروف والعيش في زاوية من زوايا صالات المطار تدهورت صحته بسبب سوء التغذية وقلة الشمس والهواء النقي وانعدام الحركة تقريبا.

وأضافت صحيفة «الصن» أن تروفيموف يقيم في منطقة المغادرة بمطار مانيلا في الفلبين، وذلك منذ وصوله على متن رحلة طيران قادمة من بانكوك في تايلاند في 20 مارس الماضي. وكان تروفيموف في رحلة سياحية في بلدان جنوب شرق آسيا، قبل أن تحط به الرحال في مطار مانيلا، وتتم مصادرة جواز سفره قبل المرور عبر قسم الهجرة.

وأوضحت الصن أنه بينما لم تتمكن شركة الطيران من إعادته إلى تايلاند، وسط القيود المفروضة بسبب جائحة كورونا، فقد مُنع أيضاً من الدخول إلى الفلبين، لأن تأشيرات الدخول لم تعد تصدر للوافدين إلى البلاد، الأمر الذي اضطره للمكوث في إحدى زوايا المطار. وفي العشرين من يوليو الجاري، يكون تروفيموف قد أمضى أربعة أشهر وهو حبيس في المطار منذ أن وصل إلى مانيلا في 20 مارس الماضي، إذ يعيش حياة «مأساوية» يشوبها الكثير من الفوضى والارتباك.

وما يعيشه تروفيموف هذه الأيام هو نفس تفاصيل المحنة التي عاشها توم هانكس في فيلم تيرمنال، حين اضطر للعيش في مطار جون إف كينيدي الشهير في نيويورك بعد رفض دخوله إلى الولايات المتحدة. واكتشف هانكس، وهو مواطن من دولة “كراكوزيا” الخيالية، أن جواز سفره لم يعد صالحاً بعد انقلاب في وطنه، فمكث في المطار عاماً كاملاً، لم ير خلاله سوى الموظفين الذين تنشأ بينه وبينهم مواقف كوميدية عدة.

أما بالنسبة للسائح تروفيموف فكان يعتقد أنه سينتظر أسبوعين في المطار، ولكنه وجد نفسه أمام تمديد الحجر الصحي، كما لم تكن شركة النقل الجوي في عجلة من أمرها لحل مشكلته ولكن ببساطة تجاهل جميع المكالمات التي وصلتها منه وبالتالي لا يزال عالقاً في المطار حتى يومنا هذا.

العلامات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق