fbpx
أخبار عربية
مصادر يمنية تكشف عمليات التنقيب المشبوهة

أبو ظبي تنهب مناجم ذهب حضرموت

شركة إماراتية تواصل التنقيب وتسيطر على المناجم

إحصائيات رسمية: وادي مدن يحتوي على 30 ألف طن من الذهب

عواصم – وكالات:

منذ تدخُّلها عسكرياً في اليمن بذريعة حماية شرعية رئيسه، لم تترك الإمارات أياً من خيرات هذا البلد إلا ووضعت يدها عليه لنهب أكبر قدر منها، بدءاً بالموانئ الاستراتيجية، والنفط، ووصولاً إلى الذهب.
وأكد مختصون يمنيون في إفادات مُوثقة سيطرة شركة إماراتية على مناجم الذهب في محافظة حضرموت، جنوبي اليمن، وتهريب كميات كبيرة منه من مديرية حجر، من خلال ميناء ومطار تسيطر عليهما أبوظبي.
وكشفت مصادر يمنية أن الإمارات تنقّب على الذهب في اليمن من خلال شركة «ثاني دبي للتعدين»، التي منحها الرئيس اليمني الراحل، عليّ عبد الله صالح، رخصة استكشاف مناجم الذهب في وادي مدن بحضرموت عام 2004.
وقالت هذه المصادر إن الرئيس الرحل علي عبد الله صالح وإخوانه كانوا يُسيطرون على 10 مناجم للذهب في حضرموت. كما وضعت الإمارات يدها على مناجم الذهب في حضرموت، بعد طرد ما يُسمى «النخبة الحضرمية»، وهي إحدى الميليشيات التابعة لها.
وبحسب المصادر اليمنية فإن ذهاب الإمارات للبحث عن مناجم الذهب اليمنية، يأتي في سياق جموح النخبة الإماراتية الحاكمة واندفاعها، في وضع يدها على موارد اليمن وثرواته المتنوعة كافة.
وكشف مصدر يمني في حديثه لـ»الخليج أونلاين»، عن وجود إماراتي بمناجم الذهب اليمنية في حضرموت، وذلك بعد تعطيلها القطاعات النفطية ومنشآت تصدير الغاز منذ خمسة أعوام، والموانئ والمطارات مثل مطار وميناء المكلا. وتمتلك حضرموت احتياطياً كبيراً من الذهب، جعلها محطة لأنظار الإمارات والطامعين كافة، وفق صالح.
ويُعد لجوء أبوظبي إلى نهب مناجم الذهب في اليمن، ضمن سياق مساعيها المنظَّمة والممنهجة لنهب وتدمير الموارد اليمنية كافة، لإدراكها ما يحمله باطن هذه الأرض، الضاربة جذورها في أطناب التاريخ، والحديث للمُختص الاقتصادي اليمني. ولم يكن الذهب، المورد الاقتصادي غالي الثمن، الثروةَ الوحيدة التي تريد الإمارات السيطرة عليها، فهي تريد مُحاربة الشعوب العربية في قوتها اليومي ومصدر عيشها، ولديها سوابق وممارسة واضحة في ذلك، كما يؤكد المصدر.
وتعمل الإمارات، وفق المصدر، كمقاول ومتعهّد محلي، لدول أجنبية وشبكات نفوذ غربية، لذا فهي حين تطلق يدها لنهب ثروات اليمن وسرقتها، وتعطيل مرافقه الحيوية، فإنها تنفذ ما تطلبه منها الدول الراعية لها. وأسهمت أبوظبي في تراجع الاقتصاد اليمني، مع تسجيل خسائر فادحة من خلال تعطيلها القطاعات النفطية والحيوية، مع السطو على ثروات البلاد، وفق المُختص الاقتصادي اليمني. وكانت أولى محاولات الإمارات للوصول إلى الذهب اليمني قبل دخولها في الحرب ضدها، إذ نفّذت «شركة ثاني دبي للتعدين»، في يونيو 2013، دراسات استكشافية عن الذهب بمحافظتي حضرموت وحجة.
وأجرت الشركة، تقييماً فنياً متكاملاً لنتائج الحفر الذي نفذته في منطقة وادي مدن بمحافظة حضرموت، حيث تم تقدير الاحتياطي الأوليّ من خام الذهب بنحو ستة ملايين و798 طناً، بنسبة تركيز 1.34 جرام ذهب لكل طن.
وصمّمت الشركة خرائط جيولوجية تفصيلية، وحفرت 24 خندقاً، وجمعت 250 عينة في منطقة نتيشه، وعملت خرائط جيولوجية تفصيلية لمنطقة المسلمة، وجمعت 419 عينة سطحية. كما نفذت 23 خط «ترافيرس» حفرت فيه 59 خندقاً، يقطع التمعدن كل 100 متر، وجمعت منها ثلاثة آلاف و610 عينات، إضافة إلى جمع 28 عينة قنوية في منطقة المحمدين. ونفذت الشركة أعمال التخريط الجيولوجي والاستكشاف المعدني، حيث تم استكمال التخريط الجيولوجي التفصيلي لنحو 50 كيلومتراً مربعاً، إضافة إلى جمع 281 عيّنة صخرية. كما أعلنت عام 2011، أنها حققت اكتشافاً كبيراً للذهب، ولكنها غير قادرة على استخراجه، بسبب الوضع الأمني. وكانت «ثاني دبي للتعدين» تتوقع أن يبدأ الإنتاج في منجم وادي مدن نهاية عام 2013، بطاقة إنتاجية تصل إلى 2.2 مليون أوقية، ترتفع إلى نحو خمسة ملايين أوقية خلال السنوات القليلة التالية لبدء الإنتاج.
ووثّقت إحصائيات رسمية للهيئة العامة للمساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية صدرت مؤخراً، أن احتياطي اليمن من الذهب يبلغ نحو 31.6 مليون طن، يتوزّع في تفاوت كبير بمنطقة الحارقة في محافظة حجة الجبلية القريبة من الحدود السعودية، في حين يتوزّع 30 ألف طن منه في وادي مدن بمحافظة حضرموت.
ومنذ التدخل السعودي – الإماراتي في اليمن، توقَّف تصدير النفط واستخراج المعادن، ومعه انخفضت الإيرادات الخاصة في الحكومة اليمنية، بسبب فقدان السيطرة على الموارد الاقتصادية. واستفادت الإمارات وميليشياتها من مناجم الذهب الموجودة في اليمن من خلال التعاون مع شركات إماراتية مُختصة في استخراجه، بالإضافة إلى عدد من القادة العسكريين من دولة الإمارات.
وتهدف الإمارات من وراء إحكام سيطرتها على مناجم الذهب اليمنية إلى تقويض اقتصاد هذا البلد، لكون السيطرة على ذلك ستؤدي بشكل طبيعي إلى السيطرة على القرار السياسي، وتمكُّن اليمنيين من مواردهم يجعل قرارهم السياسي أكثر استقلالية. وتعدُّ الإمارات، وفقاً لتقارير دولية، بوّابة العالم لتهريب الذهب، حيث تحدّثت مصادر إعلامية عن ازدهار عمليات تهريب الذهب بشكل غير قانوني من دول إفريقية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة بقيمة مئات الملايين من الدولارات. وتوصّلت وكالة «رويترز»، في أبريل الماضي، إلى تحليل أجرته يؤيد وجود عمليات لتهريب الذهب بمليارات الدولارات من إفريقيا، كل عام، عن طريق الإمارات، التي تمثل بوّابة إلى الأسواق في أوروبا والولايات المتحدة وغيرها. وأظهرت بيانات جمركية أن الإمارات استوردت ذهباً قيمته 15.1 مليار دولار من إفريقيا في 2016، أي أكثر من أي بلد آخر، وذلك ارتفاعاً من 1.3 مليار دولار فقط في 2006

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X