الراية الإقتصادية
أعلنت نتائجها للنصف الأول من العام

485 مليون ريال أرباح صناعات قطر

4.9  مليار ريال إجمالي الإيرادات

11.3مليار ريال الأرصدة النقدية والمصرفية

الدوحة-  الراية:

أعلنت أمس شركة صناعات قطر عن تحقيق صافي أرباح يبلغ 485 مليون ريال قطري لفترة الستة أشهر المنتهية في 30 يونيو 2020، وإجمالي إيرادات بواقع 4.9 مليار ريال، فيما وصلت أرباحها قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك 1.3 مليار ريال قطري لفترة الستة أشهر المنتهية في 30 يونيو 2020.

وظل أداء أعمال صناعات قطر خلال النصف الأول من عام 2020 متأثراً بالظروف الصعبة على مستوى الاقتصاد الكلي التي سادت منذ عام 2019 واتسمت بتراجع الطلب العالمي ونزاعات تجارية وانخفاض مستوى نمو إجمالي الناتج المحلي العالمي. وتفاقمت هذه الظروف خلال النصف الأول من عام 2020 نتيجة الأوضاع المناوئة غير المسبوقة التي فرضتها جائحة فيروس كورونا، وهو ما أثر سلباً وبصورة كبيرة على الطلب الاستهلاكي والصناعي في ظل فرض إجراءات الإغلاق، هذا بالإضافة إلى التراجع الذي تشهده أسعار النفط الخام. وقد فرضت هذه الأوضاع مزيداً من الضغوط على أسعار منتجات صناعات قطر في العديد من الأسواق، مما أثر سلباً على الأداء العام للمجموعة.

وقد حافظت عمليات المجموعة على قوتها مع استقرار أحجام الإنتاج في كافة شركاتها. وبلغ إجمالي الإنتاج لفترة الستة أشهر المنتهية في 30 يونيو 2020 ما يصل إلى 7.0 ملايين طن متري، بانخفاض تبلغ نسبته 14% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. ويُعزى هذا الانخفاض بشكل أساسي إلى عدد من العوامل والقرار الاستراتيجي للمجموعة بإيقاف تشغيل بعض المرافق التابعة لها لإنتاج الحديد والصلب اعتباراً من الربع الثاني من عام 2020 لأسباب تجارية. بالإضافة إلى ذلك، فقد تأثر الإنتاج أيضاً بإجراء الصيانة الوقائية الدورية وعمليات التطفئة غير المخطط لها في بعض المرافق. ولم تتوقف المصانع عن العمل لأسباب تتعلق بالطلب في ظل انتشار فيروس كورونا، باستثناء إجراء عملية تطفئة كان مخططاً لها واستمرت لفترة وجيزة في المرفق الخاص بإنتاج ثلاثي ميثايل بيوتايل الإثير خلال الربع الثاني من عام 2020، نتيجة لأسباب تجارية. وقد عاود مرفق إنتاج ثلاثي ميثايل بيوتايل الإثير عملياته ولم يكن أثر التطفئة المؤقتة لمرفق إنتاج ثلاثي ميثايل بيوتايل الإثير كبيراً على المجموعة بالنظر إلى إجمالي مساهمته في أحجام المجموعة.

وقال سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي، رئيس مجلس إدارة صناعات قطر والعضو المنتدب: برغم الظروف الصعبة للغاية في الأسواق العالمية، إلا أن عملياتنا التشغيلية ومركزنا المالي قد حافظا على استقرارهما وتصدّا بفاعلية للتحديات الناشئة التي فرضتها الأوضاع المناوئة في الآونة الأخيرة. وقد واصلت شركات المجموعة تنفيذ استراتيجيات لإدارة الأزمة منذ ظهور الجائحة، الأمر الذي دعم المجموعة في رصد وإدارة تقلبات أنشطة الأعمال والتهديدات التي فرضها انتشار جائحة فيروس كورونا مع التركيز بصورة أساسية على حماية موظفيها وأصولها وعملياتها. كما أن وكيلنا التسويقي ظل يرصد الوضع عن كثب في أسواقنا الرئيسية في ظل انتشار الجائحة، وعمل بحكمة على الحد من العراقيل التي تواجه أنشطة التسويق وسلسلة التوريد، ونجح أيضاً في الحد من أثر التباطؤ العالمي.

وكان للميزات التنافسية للمجموعة ومرونتنا فيما يتعلق بالعمليات التشغيلية وتنوع محافظنا من المنتجات أهمية في التصدي لتلك التحديات الخارجية، بل إنها دعمتنا أيضاً في موازنة أدائنا. كما اتخذت المجموعة تدابير محددة بشأن ترشيد الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي في كافة شركاتها من أجل مواجهة الآثار السلبية لتردّي الظروف الاقتصادية. وستظل هذه التدابير قائمة إلى أن يتعافى الاقتصاد العالمي ويتم التغلب بالكامل على الآثار الناجمة عن الجائحة، وبما نضمن معه أن تحافظ أنشطة أعمالنا على استقرارها وقدرتها التنافسية.

وحققت المجموعة صافي أرباح لفترة الستة أشهر المنتهية في 30 يونيو 2020 بواقع 485 مليون ريال قطري، بانخفاض تبلغ نسبته 67٪ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي التي بلغ صافي أرباحها 1.5 مليار ريال قطري. وسجلت إجمالي إيرادات بواقع 4.9 مليار ريال قطري (بافتراض التوحيد التناسبي)، بانخفاض تبلغ نسبته 26٪ مقارنة بإجمالي إيرادات بلغ 6.7 مليار ريال قطري لنفس الفترة من العام الماضي. وقد بلغ العائد على السهم 0.08 ريال قطري لفترة الستة أشهر المنتهية في 30 يونيو 2020، مقارنة بعائد بلغ 0.24 ريال قطري لنفس الفترة من العام الماضي. ووصلت الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك إلى 1.3 مليار ريال قطري، مقارنة بأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بواقع 2.2 مليار ريال قطري لنفس الفترة من العام الماضي.

وقد تأثر الأداء المالي خلال هذه الفترة بعدة عوامل خارجية، منها الأوضاع العالمية الناتجة عن الجائحة، والتراجع الكبير في أسعار النفط، والانخفاض الملحوظ في الطلب على المنتجات نتيجة لتباطؤ نمو إجمالي الناتج المحلي العالمي وتوقف الأنشطة الصناعية وانخفاض مستوى مشاركة القطاعات الاستهلاكية والصناعية.

وأسفرت هذه الظروف المناوئة بشكل مباشر عن تراجع أسعار السلع الأساسية، حيث انخفض متوسط أسعار البيع بنسبة 5% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، الأمر الذي أسهم في انخفاض صافي أرباح المجموعة بواقع 0.7 مليار ريال. ويُعزى الجزء الأكبر من إجمالي هذا الانخفاض إلى قطاع البتروكيماويات بواقع 0.5 مليار ريال، فيما يعود 0.2 مليار ريال إلى قطاع الأسمدة الكيماوية.

وتراجعت أحجام مبيعات المجموعة بنسبة 29% مقارنة بالنصف الأول من عام 2019، وهو ما يُعزى إلى عدة عوامل، منها تراجع الطلب وانخفاض مستويات الإنتاج نتيجة إيقاف تشغيل مرافق محددة لإنتاج الحديد والصلب في شركة قطر ستيل، كذلك إجراء عمليات صيانة دورية كان مخططاً لها وأخرى لم يكن مخططاً لها. كما يعود هذا التراجع أيضاً إلى التغييرات التي تم إجراؤها على اتفاقية مبيعات وتشغيل خطوط إنتاج قافكو 4:1، حيث لم يتم تسجيل أحجام مبيعات هذه الخطوط الإنتاجية ضمن الأداء التشغيلي لصناعات قطر.

وحافظت المجموعة على قوة مركزها المالي برغم العديد من التحديات على مستوى الاقتصاد الكلي، وحققت سيولة في نهاية الفترة المنتهية في 30 يونيو 2020 تصل إلى 11.3 مليار ريال قطري في شكل أرصدة نقدية ومصرفية، وذلك بعد توزيعات الأرباح عن عام 2019 بواقع 2.4 مليار ريال قطري. وأصبحت المجموعة حالياً بلا أية التزامات تتعلق بالدين. وبلغ إجمالي أصول المجموعة وإجمالي حقوق الملكية 38.6 مليار ريال قطري و32.3 مليار ريال قطري على التوالي كما في 30 يونيو 2020.

وحققت المجموعة خلال هذه الفترة تدفقات نقدية تشغيلية إيجابية تبلغ 1.7 مليار ريال قطري (مع تدفقات نقدية حرة بواقع 1.5 مليار ريال قطري). وتُعد قدرة المجموعة على تحقيق تدفقات نقدية تشغيلية إيجابية وسط هذه الظروف الصعبة التي تشهدها الأسواق بمثابة شهادة على قدرتها الكبيرة في هذا الجانب، وكفاءة هيكل التكلفة لديها، وقوة إدارتها لرأس المال العامل، وهي أمور لا شك أنها تسهم في حماية المجموعة من أي ظروف مناوئة غير متوقعة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X