المنبر الحر
مع كل ما يتمتع به الوطن العربي من خيرات

المواطن العربي ضحية تردّي الأوضاع !

بقلم – محمود منصر إسحاق:

مع كل ما يتمتع به الوطن العربي الكبير من خيرات لا تحصى ولا تعد، وموقعه في قلب العالم، المميز بين القارات ويربط الغرب بالشرق وفي باطنه الخيرات، وطننا العربي الغني بموارده الطبيعية مثل النفط والغاز والمعادن مثل الذهب والفوسفات وغيرها، بالإضافة إلى المساحة الشاسعة التي يشغلها من الأراضي الخصبة والصحاري والأنهار والمياه الجوفية، وعلى أرضه يملك أرثًا بشريًا وتاريخًا وحضارة، وبإيجاز فبفضل من الله فإن الوطن العربي يمتاز بمقومات كثيرة جدًا من المفترض نظريًا يكون في مقدمة الأمم لكنه للأسف في الواقع فإن حاله لا يسر من الوهن الذي أصابه.

أما بشأن حال المواطن العربي فهو محزن للغاية في معظم الأحوال والسواد الأعظم من المواطنين في دولهم العربية يعانون ضيق العيش إلا في بعض البلاد.

الوطن العربي في القرن الواحد والعشرين يترنح ويراوح في مكانه بينما نجد تقدم الأمم وبعضها سبق العالم العربي بمراحل خاصة في مجال التصنيع والعلوم والأبحاث، بينما الوطن العربي تأخر كثيرًا عن اللحاق بركب التقدم والازدهار، وأصبح يقف في ذيل الأمم، والأسباب كثيرة التي جعلت الوطن العربي في هذا الوضع منها أطماع الدول العظمى في خيراته، وشغله في حروب ونزاعات ومؤامرات وفساد مالي وغيرها من المشاكل السياسية والاقتصادية في أغلب بلدان الوطن العربي.

وبسبب تردي الأوضاع في أغلب البلاد العربية فإن المواطن العربي يصبح هو الضحية بسبب هذه الأوضاع المزرية، وأصبح هو المهزوم من داخله وميؤوس ومحبط ويلهث وراء لقمة العيش له ولأسرته، لأجل ذلك نراه اليوم يبحث عن عمل في كل بقاع الأرض مغتربًا تاركًا وطنه مهاجرًا إلى بلاد ما وراء البحار، ولو كان الحال في وطنه ميسورًا ما ذهب بعيدًا.

العلامات

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق