ترجمات
مُدمنو الشراء يعانون من اختلال وظيفي

مقدمة الدماغ مسؤولة عن إدمان التبضع

قرارات الشراء تتخذ بعدد قليل من خلايا عصبية متمركزة بالقشرة الخارجية من الدماغ

إصابة خفيفة أو ضرر بسيط بمقدمة الرأس أو الجبهة تتسبب بتصرف المتسوّق بتهور

الدوحة – الراية:

في العموم هناك بعض الناس نجد أن لديهم شراهة شديدة نحو الشراء والتسوّق، حيث لا يستطيعون منع أنفسهم من الذهاب إلى الأسواق مهما حاولوا. وإذا كان المُدمن على التسوّق هي ربة الأسرة فتبقى القضية في النهاية ملقاة على عاتق رب الأسرة الذي عليه أن يدفع فواتير الشراء من دون أن ينبس ببنت شفة. وبناءً عليه، ووفقاً لأحدث الدراسات فإن على أصحاب الميزانيات المحدودة أن يجدوا حلولاً يستطيعون فيها السيطرة على المنطقة الأمامية من جهة الرأس لأنها السبب الذي يقف وراء هذا الاندفاع الشره نحو التبضّع الذي في الغالب يتحوّل إلى إدمان.

وقد أثبتت الدراسة الأمريكية أن الأشخاص الذين يندفعون نحو التسوّق برغبة لا تقاوم يعانون من اختلال وظيفي في منطقة صناعة القرار في الدماغ. هذا وقد أظهرت الدراسة أن القرارات المتعلقة بالشراء أو عدم الشراء يتم اتخاذها بواسطة عدد قليل من الخلايا العصبيّة تتمركز في القشرة الخارجية من الدماغ التي تقع في مركز الجبهة الأمامية.

ويقول إخصائي الخلايا كاميلو بادوا الذي ترأس فريق البحث: نحن نعرف منذ زمن طويل أن أعصاباً مختلفة في أجزاء متعدّدة من الدماغ تستجيب لخصائص معينة كأن تكون الكمية أو اللون أو الذوق.

ولكن كيف بالضبط لهذه الخصائص المختلفة التي توافقت ظلت غامضة حتى الوقت الحاضر.

فعلى سبيل المثال قد يعجبك قميص واحد بسبب اللون ولكن الآخر قد يعجبك حجمه والثالث بسبب قماشه فكيف يمكن أن تختار أحدهما أو تشتري واحداً من بين ثلاثة.

ومن خلال البحث وجد أن النشاط الذهني لقرد المكان الأسبوعي الذي قدم له الاختيار بين عصير الجريب وعصير البرتقال وجد أنه يكون بكميات مختلفة.

وبصورة عامة تفضل القردة عصير الجريب لكنها تختار عصير البرتقال تحت ظروف معينة، فعلى سبيل المثال عندما يتوفر بكميات كبيرة وعندما يقدم عصير البرتقال ثلاث مرات أكثر من عصير الجريب فإن القرود تعلن اختيارها.

وقد وجد من البحث أنه في الوقت الذي تصبح فيه مناطق مختلفة من الدماغ معنيّة بالتذوق فإن قرار تغيير الاختيار يتخذ من قبل بعض الخلايا في مقدمة الرأس والجبهة تحديداً. لذا فإن أي إصابة خفيفة أو ضرر بسيط في هذه المنطقة ستؤدّي إلى تصرّف الشخص المتسوق بشكل غير عقلاني.

ويقول إخصائي الخلايا العصبية كاميلو: عندما تكون في داخلك رغبة لا تقاوم للتسوّق فذلك يعني أن هناك خللاً في الخلايا الوظيفية لمقدمة الرأس وربما يسبب أنواعاً أخرى من الإدمان كالمُقامرة.

وتقول إحدى المولعات بالتسوّق: اعتدت أن أشتري شيئاً ما يومياً ولا أحدّد ما هو ذلك الشيء فقد يكون مجوهرات أو ساعة أو ملابس أو أي شيء آخر. كما أشعر أن هناك قوة أكبر مني تدفعني ولا أستطيع أن أسيطر عليها.

أما كولين مكلوفان خطيبة لاعب كرة القدم البريطاني واين روني فقد أصبحت الأكثر شهرة في هوس التبضّع، فقد ذكر بأنها أنفقت (15) ألف جنيه إسترليني في عطلة نهاية أسبوع واحدة.

غير أن الدراسة لم تعتبر حمى التسوّق حالة مرضية كأن تكون ناجمة عن اضطراب عقلي محدّد وبذلك فإن البحث يسلط الضوء على مسألة أثير حولها جدل كثير.

إن هذا الاكتشاف يتوافق مع الاستطلاع الذي يقول إن المتبضعين يحتارون أمام خياراتهم، فهناك شخص واحد من بين كل ثلاثة يكون متأرجحاً بين الأشياء المعروضة، حيث إن المُتبضّع يتجنب المتاجر الكبيرة ويبقى قلقاً من مسألة عدم شرائه.

كما ذهبت الدراسة إلى القول إن القردة عندما سئلت عن الاختيار بين العصائر لم يتأثر قرارها بالطريقة التي يقدّم بها العصير فلم تكترث للأسلوب الذي قدم به، فالقرود ما زالت تستند في خيارها على القيم التي أسستها هي لنفسها.

وبكلمة أخرى إن كل الأساليب الذكيّة التي تتبع من أجل إغراء الزبون، كأن يكون وضع البضاعة في المقدمة أو مؤخرة رفوف العرض لا تجد تأثيراً على المُستهلك على الإطلاق بقدر ما يُحرّكه الحافز النفسي.

العلامات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق