كتاب الراية

همسة ود.. عادات التعامل مع المال

الموازنة بين الادخار وزيادة المدخول هي الحل السحري

يتساءل الكثير من الناس كيف يصبح أحد الأشخاص ثرياً، ويفشل الآخر، وكلاهما يعيش في البيئة المحيطة نفسها، ويمارس العمل نفسه، فطريقة تعاملنا مع المال هي التي تحدد ما إذا كنا سنتقدم أو سنعلق مكاننا في دوامة الإنتاج والإنفاق والغنى أو الفقر.
فما هي العادات التي على الإنسان البدء بتعلمها وتطبيقها كي يبدأ بالخطوة الأولى على طريق الثراء رغم الدخل المحدود، ومع ذلك لا يستطيع الكل اتباعها، ليس لصعوبتها، ولكن لعدم قدرة البعض على الاستمرار في تطبيقها.
إن الموازنة بين الادخار وزيادة المدخول هي الحل السحري، فمن المهم أن يركز الإنسان على الادخار أكثر من المدخول، فالادخار ضروري جداً، لذلك إن كنت تريد أن تصبح ثرياً عليك التوقف عن القلق حول الإنفاق، والتركيز على العثور على طريقة تمكنك من جني المزيد من المال، لتدخر المال عليك أن تملكه، فهذا الأمر بديهي جداً على المرء العمل عليه، فأصحاب الملايين يملكون مصادر دخل متعددة، وفي الوقت عينه يقومون بالادخار بأسلوب ذكي.
المال لن يسقط عليك من السماء، عليك العمل للحصول عليه. وإن كنت تسعى لتحويل ما تملك إلى ثروة فعليك أن تملك الأهداف الواضحة القائمة على خطة مالية منطقية، غالبية البشر يفشلون في تحقيق الثروات لأنهم لا يعرفون ما يريدونه فعلاً، أو أنهم لا يملكون خطة منطقية. الأثرياء يلتزمون بخططهم وهم لا يضيعون فرصة للتعلم ولاكتشاف وسائل جديدة لمضاعفة أموالهم.
أفضل طريقة لتحقيق الأرباح وجني المزيد من المال على المدى البعيد هي من خلال الاستثمار.. وكلما بدأ المرء بشكل مبكر.. كانت النتائج أفضل. الأثرياء يستثمرون ٢٠ ٪ من مدخولهم كل عام، فثروة المرء لا ترتبط بحجم المدخول بل بحجم المبالغ التي قام باستثمارها والادخار من خلالها، وهذا مبدأ يؤمن به المستثمرون.
حين تستثمر في أمر ما، الادخار يصبح أسهل، هناك عشرات البرامج الخاصة بالبنوك التي تساعدك على الادخار من خلال اقتطاع مبالغ ضئيلة من راتبك الشهري. هذه خطوة أولى سهلة جداً تساعدك على الانطلاق.
أغلب الناس يشعرون بالراحة والرضا لمبدأ العمل مقابل الراتب الشهري الثابت الذي هو عملياً المال مقابل ساعات العمل. في المقابل فإن الأثرياء يلجؤون لمبدأ المال مقابل النتائج، أي أنهم يختارون أن يعملوا بشكل منفصل، ويبيعوا أفكارهم للآخرين. صحيح أن بعض الأشخاص يحققون الثروات من خلال الراتب الشهري، الذي يكون ضخماً عادة، لكن الراتب أبطأ طريق نحو الثراء.
ففي الوقت الذي يقوم فيه كبار رجال الأعمال بزيادة ثرواتهم من خلال العمل على تأسيس شركات جديدة، والخروج بأفكار مبدعة، تستمر البقية الباقية بالعمل في وظائف بحجة الراتب الثابت المضمون.
إن أي شخص يمكنه أن ينجح إذا حاول جاهداً بما يكفي، وكان موهوباً بما يكفي، بغض النظر عن عدم المساواة الاقتصادية التي يتصف بها المجتمع الذي يتنافس فيه، فالطريق إلى الثراء يعتمد على الطريقة التي تفكر بها وتؤمن بها في جني المال، فليست الرغبة هي الحافز لتكوين ثروات طائلة وإنما الإيمان بالقدرات قادر على الدفع بأقصى مستويات الطاقة في سبيل تحقيق الثروة.

[email protected]

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق