المحليات
وسط التزام تام بالإجراءات الاحترازية

عودة التكبيرات لمصليات العيد

تحقيق التباعد الاجتماعي والالتزام بالإرشادات الاحترازية

الرطوبة المرتفعة لم تمنع أداء الصلاة في المصليات المفتوحة

تبادل التهاني مع الالتزام بالتباعد الجسدي وعدم المصافحة

المصلون أحضروا سجادات الصلاة الخاصة بهم

إشادة بجهود المتطوعين في تنظيم الدخول والخروج من المصليات

كتب – حسين أبوندا:

أدّى المصلون صلاة عيد الأضحى المبارك في 401 مصلى، وسط أجواء احترازية مُشددة شملت تحقيق التباعد الاجتماعي، وفتح الأبواب قبل الصلاة ب 30 دقيقة، وإغلاق الأبواب بعد 10 دقائق من انتهاء الصلاة، كما اقتصرت خطبة صلاة العيد على 10 دقائق فقط، فضلاً عن حرص الجهات المعنية على توزيع عدد من متطوعي الهلال الأحمر القطري لتنظيم عمليات دخول المصلين والتزامهم بالإرشادات الصحية المطلوبة.

الراية رصدت أجواء صلاة عيد الأضحى والتقت بعدد من المواطنين والمقيمين الذين عبّروا عن سعادتهم بإعادة افتتاح المصليات لأداء صلاة العيد التي يحرصون في جميع الأعياد على التسابق لأدائها باعتبارها من السنن المؤكدة عن النبي، صلى الله عليه وسلم، وأحد أهم مظاهر الأعياد التي تتيح الفرصة لهم للالتقاء بالأصدقاء والجيران وتبادل التهاني معهم بعد انتهاء الإمام من الخطبة، مُشيدين بالإجراءات الوقائية والاحترازية التي اتخذتها الجهات المعنية والتي تساهم بصورة مباشرة في الحد من انتشار الفيروس وحماية الجميع من العدوى.

وأشاروا إلى أن الارتفاع الشديد بنسبة الرطوبة لم يكن عائقاً أمام المصلين لأداء الصلاة في المصليات المفتوحة، وذلك يدل على اشتياق الكثيرين لأداء هذه الشعيرة العظيمة، متمنين في الوقت نفسه انحسار الوباء في أقرب وقت ممكن حتى تعود جميع المساجد في قطر عامرة بالمصلين.

الالتزام بالإجراءات يقلل الإصابات

أكّد خالد الجبرتي أن قرار العودة لأداء صلاة العيد في المصليات والمساجد كان من أكثر القرارات التي أثلجت صدره، حيث أدّى الصلاة وفق السنة النبوية مع جموع المصلين الذين صدحت حناجرهم بالتكبير، لافتاً إلى أنه لاحظ في المصلى الذي أدّى صلاة العيد فيه أن جميع المصلين التزموا بالإجراءات الاحترازية والوقائية، وكانوا حريصين على ارتداء الكمامات وترك مسافات بين بعضهم البعض.

ولفت إلى أن تناقص حالات الإصابة وعودة الحياة إلى طبيعتها يجب أن يكون دافعاً للجميع للالتزام أكثر بالإجراءات الوقائية حتى تستطيع الدولة الوصول إلى الحالة صفر والقضاء على هذا الوباء، مشدداً على أن تحقيق هذا الهدف يتطلب من الجميع التضافر والحرص على اتباع التعليمات التي تضمن انحسار الوباء وعدم انتشاره مرة أخرى.

عمليات تنظيم المصلين ناجحة

أكّد عيسى اليوسف أنّ ما ميّز صلاة العيد هو التواجد المكثف لرجال الفزعة والمرور في محيط المصلى للحفاظ على أمن وسلامة الجميع والقيام بتنظيم حركة السير على المداخل والمخارج المؤدية للمصلى، فضلاً عن التنظيم الناجح الذي ساهم فيه متطوعو الهلال الأحمر الذين كانوا متواجدين في المصليات الخارجية لتنظيم عملية دخولهم وخروجهم من وإلى المصلى.

تبادل التهاني عن بُعد

أوضح محمد عبدالوهاب أنه وغيره الكثير من المصلين الذين حضروا لصلاة عيد الأضحى المبارك كانوا من الذين افتقدوا تأديتها في عيد الفطر، حيث شهد المصلى الذي اعتاد على الصلاة فيه نسبة إقبال كبيرة وحرص الجميع على تبادل التهاني مع الآخرين ولكن مع الحرص على الالتزام بالتباعد وتجنب المصافحة باليد. وأكّد أنه حرص على الالتزام بجميع التعليمات التي أعلنت عنها الجهة المعنية بمواقع التواصل الاجتماعي والصحف، حيث إنه تجنب مزاحمة المصلين على البوابات أثناء دخوله أو خروجه كما أنه كان حريصاً على عدم ملامسة أي سطح واهتم كذلك بتعقيم يديه قبل وبعد الخروج من المصلى.

ولفت إلى أن الإجراءات الوقائية والاحترازية التي اتخذتها الدولة منذ بداية الجائحة ساهمت في تراجع عدد الحالات بشكل كبير وزيادة حالات الشفاء وهو ما ساهم في عودة الحياة إلى طبيعتها وإعادة فتح العديد من المرافق وأهمها المساجد ومصليات العيد، إلا أنه شدد على ضرورة التزام الجميع بالإجراءات الاحترازية لتفادي الإصابة بالعدوى والتسبب في زيادة انتشارها.

أهم مظهر في الأعياد

قال سعيد الشاوي إنه لاحظ الفرحة في وجوه جميع المصلين في مصلى العيد بعد أن حُرموا من أداء الصلاة في عيد الفطر الماضي لاعتبارها واحداً من أهم مظاهر الأعياد ،حيث تحرص نسبة كبيرة على عدم تفويتها للحصول على الأجر، بالإضافة إلى أنها فرصة للاجتماع مع الآخرين وتبادل التهاني معهم.

وأوضح أنه حرص فور وصوله إلى المصلى على تبادل التهاني مع الأصدقاء والمعارف  وكان حريصاً على الالتزام بالتباعد الجسدي وعدم المصافحة مع الآخرين، كما أنه حرص منذ إعادة افتتاح المساجد بشكل عام على الالتزام بالتعليمات التي حددتها الجهات المعنية وإحضار مصحفه الخاص لقراءة القرآن من خلاله.

وأشاد الشاوي بجهود مختلف الجهات في الدولة التي استطاعت أن تصل إلى مرحلة متقدمة في محاربة الفيروس من خلال اتباع عدد من الإجراءات التي أدت إلى تناقص الأعداد وارتفاع حالات الشفاء بصورة غير مسبوقة، مشدداً على أن الخدمات الصحية التي تقدمها قطر هي الأعلى في المنطقة والدليل تمكنها من تحقيق أقل معدل للوفيات في العالم.

ارتفاع الرطوبة لم يمنعنا من استكمال الصلاة

قال حمد العبدالله إن صلاة العيد شعيرة من شعائر الله يجب تعظيمها فهي من السنن المؤكدة عن النبي، صلى الله عليه وسلم، وقيام الجهات المعنية بالسماح بأدائها كان له وقع وأثر كبير في نفوس المصلين الذين شعروا بسعادة بالغة لأنهم أدوا الصلاة واستمعوا للخطبة التي ألقاها الخطيب. وأضاف: حرصت على القدوم برفقة جميع أبنائي لأداء الصلاة في أحد المصليات المفتوحة ورغم ارتفاع نسبة الرطوبة إلا أنني حرصت على البقاء حتى الانتهاء من الخطبة كما لم يشهد المصلى سوى مغادرة عدد قليل جداً من المصلين بعد الانتهاء من الصلاة وهذا يدل على أن الجميع كان مشتاقاً لأداء هذه السنة النبوية التي تعتبر من أهم مظاهر العيد.

الالتزام بالتعليمات وراء تخفيف الإجراءات

أكد عصام الدين شرف أن صلاة عيد الفطر تعطلت في معظم الدول الإسلامية وكان وقع الأمر على الجميع صعباً وشعروا بأنه مختلف عن باقي الأعياد بسبب عدم قدرتهم على أداء الصلاة ، مشيراً إلى أن العودة لأداء صلاة عيد الأضحى هو بمثابة الهدية التي حرصت الجهات المعنية في الدولة على منحها لجميع المواطنين والمقيمين في قطر بعد أن صبروا على هذا الوباء واستطاعوا طيلة فترة الذروة الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتباعد الاجتماعي وتجنب الخروج إلا للضرورة القصوى.

المصلون التزموا بالمسافة الآمنة

أوضح حمد البوعينين أنه حرص فور وصوله إلى مصلى العيد على التوجّه مباشرة إلى الموقع وترك مسافة آمنة بينه وبين المصلين المجاورين له، لافتاً إلى أن مثل تلك الإجراءات تساهم بشكل مباشر في منع انتقال العدوى، كما أنها في الوقت نفسه ساهمت في عودة هذه السُنة المؤكدة التي حُرموا منها في عيد الفطر الماضي.

ولفت إلى أنه حرص أيضاً على جلب معقم اليدين معه، بالإضافة إلى اتباع عدد من الإجراءات التي أعلنت عنها الجهات المعنية والمتمثلة في تجنب لمس الأنف والعين والفم وارتداء الكمامة طوال مدة الصلاة رغم أن ارتداء الكمامة لمدة تزيد على نصف ساعة في الأجواء الرطبة شكّل صعوبة بالنسبة إليه ولكنه آثر أن يحمي نفسه من الإصابة بالعدوى.

العلامات

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق