أخبار دولية
شبهها الأمريكيون بقوة الاحتلال

مخاوف من توسيع سلطات القوات الفيدرالية

واشنطن – الجزيرة نت:

خلال مؤتمره الصحفي في البيت الأبيض مساء أمس، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من جديد نيته «إرسال الحرس الوطني إلى مدينة بورتلاند إذا لم يعمل المسؤولون المحليون فيها على ضبط الإرهابيين في الشارع».

وقبل ذلك بساعات أعلنت حاكمة ولاية أوريغون كيت براون عن توصلها لاتفاق مع إدارة ترامب يهدف إلى تخفيف حدة التوتر خارج مبنى المحكمة الفيدرالية في بورتلاند، حيث اشتبك عملاء فيدراليون مع متظاهرين خلال الأسابيع الماضية منذ مقتل جورج فلويد في نهاية مايو/‏أيار الماضي.

وأكدت براون أن ضباط شرطة الولاية والمدينة سيحلون محل عملاء وزارة الأمن الداخلي في حراسة المحكمة الفيدرالية التي أصبحت نقطة اشتعال للاحتجاجات.

وقالت الحاكمة إن «هؤلاء الضباط الفيدراليين تصرفوا كقوة احتلال ورفضوا المحاسبة وجلبوا العنف والصراع لمجتمعنا».

إدارة ترامب أعلنت إطلاق «عملية الأسطورة» في وقت سابق من هذا الشهر تتمثل بنشر عملاء فيدراليين لفرض القانون.

القانون في صالح ترامب

تحظى العملية الأمنية بدعم كبير من الرئيس ترامب الذي يركز في حملته الانتخابية على موضوع النظام والقانون، في حين يعتبر معارضوه أن إرسال هذه القوات يفاقم من التوتر في هذه المناطق.

ويرغب ترامب في الظهور كمرشح يهتم بتطبيق القانون والحفاظ على الأمن، ويرى أنه يجب تعيين المزيد من رجال الشرطة بدلاً من خفض ميزانيات أجهزة الشرطة.

وطبقاً لمكتب الإحصاء، يوجد نحو 9 آلاف بناية فيدرالية تنتشر في كل الولايات ال٥٠، ومن ضمنها العاصمة واشنطن.

ورغم أن التعديل الدستوري رقم 10 أكد أن مهام الشرطة توكل للولايات والمسؤولين المحليين بدلا من الحكومة الاتحادية، يمنح القانون الرئيس سلطة تقديرية تسمح له بتحديد الحالات الخطرة التي تستدعى تدخل عناصر فيدرالية، من قبيل حالات الطوارئ الوطنية والاضطرابات المدنية والكوارث الطبيعية.

وينص قانون التمرد الصادر عام 1807 على أن موافقة حكام الولايات ليست مطلوبة عندما يرى الرئيس أن الوضع في ولاية ما يصعب معه تنفيذ القانون أو عندما تكون حقوق المواطنين مهددة.

ووفقاً لدائرة البحوث في الكونغرس، فقد استخدم قانون التمرد عشرات المرات في الماضي، وكان آخر استخدام له في عام 1992، عندما أمر الرئيس الأسبق جورج بوش بإرسال قوات فيدرالية لوقف أعمال الشغب في مدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا.

تسييس أمن الولايات

وكانت إدارة ترامب قد أعلنت إطلاق «عملية الأسطورة» في وقت سابق من هذا الشهر، وتتمثل بنشر عملاء فيدراليين لفرض القانون وخفض معدلات الجريمة.

وأعلنت وزارة العدل نيتها إرسال المزيد من قوات إنفاذ القانون الفيدرالية إلى مدينة كليفلاند بولاية أوهايو ومدينة ميلواكي بولاية ويسكونسن ومدينة ديترويت بولاية ميتشغان، على خلفية ارتفاع مستوى الجرائم هناك، وهي خطوة يتوقع أن تثير المزيد من الجدل والاحتجاج بسبب المخاوف من توسيع سلطة القوات الفيدرالية.

وعارض قادة عدة مدن هذه الخطوة، وقال رؤساء بلديات ٦ مدن رئيسية هي أتلانتا وواشنطن وسياتل وشيكاغو وبورتلاند وكانساس سيتي، إن عمليات نشر القوات الفيدرالية من دون دعوة تمثل انتهاكاً للدستور.

وتصاعدت حدة التوتر بعد تصوير عملاء فيدراليين -يرتدون ملابس مدنية- يخطفون متظاهرين من الشوارع في شاحنات لا تحمل علامات أجهزة الشرطة.

وأكدت عمدة مدينة شيكاغو لوري لايتفت أنها «لن تسمح بقدوم عملاء فيدراليين بطريقة غير دستورية كما جرى في مدينة بورتلاند»، إلا أن قانون عام 2002 يمنح الحكومة الاتحادية الحق بنشر ضباط فيدراليين لحماية ممتلكاتها. ويقول المحلل القانوني إيلي هونيغ في حديثه للراديو القومي إن «من المؤكد أن الحكومة الفيدرالية يمكن أن تستهدف المناطق التي تضررت بشدة للتحقيق في الجريمة، لكن الإشكال يكمن في إمكانية نشر عملاء فيدراليين للقيام بدوريات في الشوارع».

العلامات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق