ترجمات
في ظل مخاوف من حدوث موجة ثانية .. الغارديان:

هل انتهت فترة الراحة القصيرة من كورونا في أوروبا؟

رغم حذر الكثيرين إلا أن تخفيف قيود الإغلاق دفع البعض للاستهتار والتراخي

الحكومات والمجتمعات أفضل استعداداً لمواجهة أي تفش جديد لكوفيد - 19

إغلاق عالمي آخر ليس ممكناً ولا مرغوباً نظراً لتكاليفه وآثاره على الجميع

الدوحة – الراية:

 في افتتاحيتها التي جاءت تحت عنوان «عودة ظهور كوفيد 19: يمكننا أن نجعل أنفسنا أكثر أماناً»، تساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية عن إمكانية انتهاء فترة الراحة القصيرة التي تنفس بها المجتمع البريطاني بشكل خاص والأوروبي بشكل عام من مرض كورونا».

وذكرت الصحيفة أن في إنجلترا والدول الأوروبية الأخرى التي تضرّرت بشدة من فيروس كورونا، أعيد فتح المطاعم والمقاهي، وبدأ الناس في السفر إلى الخارج مرة أخرى لقضاء العطلات، واجتمع الضيوف لحفلات الزفاف، والتقى الأطفال بأجدادهم لأول مرة. واعتبرت أنه على الرغم من أن الكثيرين ما زالوا حذرين، إلا أن تخفيف قيود الإغلاق دفع البعض إلى الاستهتار والتراخي.

وعلى الرغم من نبرة التفاؤل في كلمات رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون حين قال إنه قد يمكن الاحتفال بعيد الميلاد بصورة طبيعية هذا العام، إلا أنه حذّر من وجود مؤشرات على موجة ثانية في أوروبا. ودفع الارتفاع الحاد للإصابات في إسبانيا إنجلترا لإعادة فرض الحجر الصحي على المُسافرين العائدين، وقد يُطبّق الإجراء ذاته قريباً على العائدين من بلجيكا ولوكسمبورغ وكرواتيا.

وتؤكد المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية، مارغريت هاريس، أن الصورة العالمية تؤكد أننا لا نواجه موجة جديدة، بل استمراراً أو عودة، حيث قالت إن الوباء «موجة كبيرة واحدة». لكنها أوضحت أيضاً أنه على الرغم من أنها قد تتسارع، إلا أنه يمكن التصدي لها.

وقالت الصحيفة: إن إغلاقاً عالمياً آخر ليس مُمكناً ولا مرغوباً، نظراً لتكاليفه، لكن البديل ليس الاستسلام أو التخلي عن الأشخاص الأكثر ضعفاً. وأضافت الصحيفة أن الحكومات والمجتمعات مُستعدة بشكل أفضل لمُواجهة أي تفش جديد لكوفيد 19 بفضل استراتيجيات الاختبار والتتبع التي طوّرتها وزيادة الوعي العام بكيفية الحد من خطر العدوى.

وأشارت الصحيفة إلى أنه مع عدم وجود لقاح حتى الآن، فإنه يجب على الحكومات المُتعقلة أن تثني الناس عن قضاء عطلة في الخارج مع تزايد الحالات. كما يجب مواصلة الحملات على وسائل التواصل الاجتماعي لتذكير الناس بضرورة ارتداء الكمامة وتجنب الزحام والحفاظ على التباعد بقدر مناسب وغسل الأيدي.

ومن جانبه قال وزير الصحة «مات هانكوك» إنه قلق من حدوث موجة تفش ثانية لفيروس كورونا المستجد في أوروبا، وإن الحكومة لن تتردّد في التحرك لإعادة فرض إجراءات الحجر الصحي إذا اقتضت الضرورة لتبقى البلاد آمنة. وأضاف هانكوك: «أنا قلق من موجة ثانية. أعتقد أن بمقدورنا أن نرصد موجة ثانية تبدأ في أنحاء أوروبا وعلينا التعامل معها وأن نفعل كل ما نستطيع لمنعها من الوصول إلينا». وتابع: «لدينا مخاوف كبيرة بشأن الموجة الثانية التي تظهر في أنحاء أوروبا.. ولا يقتصر الأمر على إسبانيا.. لكنّ هناك دولاً أخرى أيضاً تتزايد فيها أعداد الإصابة. ونحن مُصمّمون جداً على فعل كل ما بوسعنا لنبقي هذه البلاد آمنة». وفرضت بريطانيا من جديد الأسبوع الماضي فترة حجر صحي لمدة 14 يوماً على العائدين من إسبانيا. لكن دولاً أوروبية أخرى تعد من الوجهات المُفضلة للسائحين البريطانيين في العطلات الصيفية، مثل فرنسا، ما زالت مُعفاة من إجراءات الحجر الصحي حتى الآن. لكن تزايد الحالات أثار مخاوف من أن تلك الدول ستخضع هي الأخرى قريباً لإجراءات الحجر للعائدين منها.

العلامات

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق