أخبار دولية
موسكو تستعد لحملة تطعيم في أكتوبر وواشنطن تشكك

السباق يشتد على تطوير لقاحات كورونا

باريس-أ ف ب:

 يشتد السباق لتطوير لقاحات ضد فيروس كورونا المستجد الذي يلحق أضرارًا باقتصادات العالم، على وقع إعادة فرض تدابير صحية وارتفاع عدد الوفيات بالوباء، بينما تتوقع منظمة الصحة العالمية بقاء آثاره «لعقود».وبعد ستة أشهر على إعلان حالة الطوارئ العالمية، أعلن مدير عام منظمة الصحة تيدروس أدهانوم غيبريسوس الجمعة أن «هذه الجائحة أزمة صحية لا نشهد مثلها سوى مرة كل قرن وسنشعر بآثارها لعقود».وأصيب 17,6 مليون شخص في العالم بالفيروس الذي تسبب بوفاة ما لا يقل عن 680 ألف شخص، حسب تعداد لفرانس برس.ومن الناحية الطبية، تتكثف التحالفات للتأكد من الحصول على لقاح ضد كوفيد-19 وتشتد المنافسة، في دليل على السباق المحموم بين الدول لإنتاج لقاح.وشكك خبير الأمراض المعدية أنطوني فاوتشي، عضو خلية مكافحة فيروس كورونا في الولايات المتحدة، في سلامة اللقاحات التي يتم تطويرها حاليا في روسيا والصين.

وقد ذكرت وكالات أنباء محلية أن وزير الصحة الروسي ميخائيل موراشكو يجهز لحملة تطعيم جماعي ضد فيروس كورونا في أكتوبر بعد استكمال التجارب السريرية لأحد اللقاحات. ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن الوزير قوله إن معهد جاماليا البحثي التابع للدولة في موسكو استكمل التجارب السريرية للقاح ويجري حاليًا الاستعداد لإجراءات تسجيله. وقال إن الأطباء والمعلمين سيكونون أول من يجري تطعيمهم باللقاح. وأضاف «نعتزم التطعيم على نطاق أوسع في أكتوبر». كان مصدر قد قال لرويترز الأسبوع الماضي إن أول لقاح محتمل ضد مرض كوفيد-19 في روسيا سيحصل على الموافقة التنظيمية المحلية في أغسطس وسيجري تطعيم العاملين في مجال الصحة به بعد ذلك بقليل. وكان معهد جاماليا يعمل على لقاح باستخدام الفيروسات الغدّية. لكن السرعة التي تتحرك بها روسيا لطرح اللقاح دفعت بعض وسائل الإعلام في الغرب إلى التساؤل إن كانت موسكو تعطي الأولوية لهيبتها الوطنية على حساب العلم والسلامة.

وأظهرت عدة مشاريع لتطوير لقاحات نتائج مشجعة بينها مشروع صيني يتم بالتعاون بين معهد أبحاث عسكرية ومجموعة «كانسينو بيولوجيكس» لانتاج الأدوية.وأجاز الجيش الصيني نهاية يونيو استخدام اللقاح في صفوفه حتى قبل بدء المراحل الأخيرة لتجربته.وأضاف مدير المعهد الأمريكي للأمراض المعدية الذي يحظى باحترام كبير أن «الاعلان عن تطوير لقاح يمكن توزيعه حتى قبل اختباره يطرح في رأيي مشكلة لكي لا أقول أكثر من ذلك».وفي الجانب الأوروبي أعلنت شركتا «سانوفي» الفرنسية و«غلاكسو سميث كلاين» البريطانية عن اتفاق مع الولايات المتحدة لتمويل بأكثر من ملياري دولار لتأمين 100 مليون جرعة للأمريكيين.

وحجز الاتحاد الأوروبي 300 مليون جرعة لمبلغ مالي غير محدد للعام المقبل.من جهتها وقعت اليابان اتفاقا مع تحالف «بايونتك-بفايزر» الألماني-الأمريكي للحصول على 120 مليون جرعة.وهذا التنافس الحاد يثير جدلا لأنه يطرح مسألة حصول الدول ذات المداخيل المنخفضة على لقاحات.وفي مواجهة وباء يبدو أن انتشاره لن يتوقف، تجدد السلطات التدابير الصحية بشكل مشتت.وفي بريطانيا، قررت الحكومة إرجاء المرحلة المقبلة من رفع تدابير الإغلاق لأسبوعين على الأقل بعدما كانت مقررة أمس.واتخذت دول أوروبية تدابير حجر حيال دول أخرى أو منطقة في الاتحاد الأوروبي كبريطانيا حيال إسبانيا بسبب عودة تفشي الوباء ما فاجأ آلاف السياح الذين كانوا في البلاد.

ودفع موسم الصيف مع تسجيل درجات حرارة مرتفعة في أوروبا ، بالسلطات إلى تذكير أولئك الذين يتهافتون على السواحل أو يتخلون عن كماماتهم، بأن الوباء لم يختف.وفي فرنسا صار بإمكان المسؤولين المحليين توسيع نطاق قرار وضع الكمامات حتى في الخارج.

العلامات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق