الراية الإقتصادية
الدوحة الأقوى في الإنتاج .. تقارير اقتصادية عالمية:

قطر تخطط لزيادة صادرات الغاز المسال لأوروبا

الدوحة تواصل مشروع توسيع القدرة الإنتاجية

قطر مصدر موثوق لتلبية احتياجات الأسواق

الدوحة -الراية :
أكدت تقارير اقتصادية أن قطر تسعى لتوسيع أسواق تصدير الغاز الطبيعي واضعة أنظارها نحو أسواق بأمسّ الحاجة للغاز، مثل القارة الأوروبية العجوز التي تفتقر لموارد الطاقة النظيفة مشيرة إلى أن الدوحة الأقوى عالميًا من ناحية إنتاج وتصدير الغاز المسال.
وقالت التقارير إن الاستحواذ على جزء من السوق الأوروبية يعد من أكبر المكاسب التي ستعود على قطر بالفائدة الكبيرة. مشيرًا إلى أن دول الاتحاد الأوروبي، بالإضافة لبريطانيا، تعد ثاني أكبر مستهلك للغاز المُسال في العالم بعد الولايات المتحدة؛ بسبب الحاجة له في التدفئة مع انخفاض درجات الحرارة في الشتاء، بالإضافة إلى استخدامه في المصانع الكبرى ومحطات توليد الطاقة الكهربائية.
وأشارت التقارير إلى أن قطر واصلت تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع توسعة حقل الشمال لزيادة الإنتاج من 77 مليوناً إلى أكثر من 110 ملايين طن سنوياً، أي بزيادة تقدر بـ43%.رغم أزمة وباء كورونا المستجد، وانخفاض أسعار النفط مصحوباً بقلة الطلب عليه مع الإغلاق الاقتصادي الذي رافق تفشّي الفيروس.
ولفتت إلى أن قطر ما زالت تعقد الاتفاقيات والعقود لتوسيع وجهات تصدير الغاز عالمياً، في ظل احتفاظها بمرتبة أكبر مصدر له عام 2019 بنحو 77.6 مليون طن من أجل تلبية طلبات السوق والمحافظة على الريادة فيه.
ونوه تقرير نشره موقع «ميدل إيست إيه» البريطاني، أن قطر ستعتمد على التوسع في جميع الاتجاهات من أجل تحقيق هدفها بسوق الغاز المسال بأوروبا.

الكفاءة القطرية

 

ولفت إلى أن قطر تعزز التوسع في الكفاءة القطرية لإنتاج الغاز الطبيعي المسال، ما أسهم في التخطيط لتكبير حجم أسطول ناقلات الغاز القطرية، حيث أقدمت الدوحة على تقديم طلب ببناء ما يصل إلى 100 سفينة، ستخصص لاحقاً لنقل منتجات الدوحة من الغاز الطبيعي المسال إلى مختلف عواصم العالم.

الصفقة الكبرى

 

وأوضح الموقع أن هذه الصفقة قد تكون الكبرى في تاريخ صناعة الناقلات، مشيراً إلى الفوائد الكبيرة التي سيعود بها مثل هذا المشروع على مستقبل تمويل دول العالم بالغاز الطبيعي، حيث سيمكن العدد الهائل من الناقلات الذي سيكون بحوزة قطر من الوصول بهذا المنتج إلى جميع القارات.
ونوه الموقع بأن الدول الأكثر استفادة من الغاز القطري، الذي يصدر 23% من مجموعه إلى كوريا الجنوبية، وإلى الهند بـ 23%، ومن ثم الصين الشعبية بنسبة 20%، بالإضافة إلى تايوان وباكستان بواقع 6% لكل منهما.
وتحظى القارة الأوروبية بـ 12% من حجم إجمالي الغاز القطري، ما يعني أن أحد الدواعي والأهداف الرئيسية التي تقف وراء بحث قطر عن مضاعفة عدد الناقلات التي تملكها، مع زيادة إنتاجها السنوي، هو الدخول إلى السوق الأوروبي وتمويله بكميات أكبر من الطاقة النظيفة.
وأشار التقرير إلى أن هذه الخطوة سترفع من عدد الدول التي تستورد الغاز القطري، فقد زادت عام 2019 إلى 7 دول جديدة؛ أربع منها أوروبية هي المملكة المتحدة وبلجيكا وإسبانيا وفرنسا، ليصبح عدد الدول التي تصدر لها قطر إلى 22 دولة على المستوى العالمي.
ولفت التقرير إلى أن تصدير الغاز القطري في أوروبا يسهم في تخفيف اعتماد العواصم الأوروبية على موسكو بموضوع الطاقة، وزيادة حضور الدوحة بشكل أكبر دولياً.
ونوه التقرير بتأكيد الدوحة أن السوق الأوروبي للغاز الطبيعي المسال مهم بالنسبة لقطر التي ستواصل تصدير الغاز إلى هناك؛ من خلال إطلاق مشروع جديد خاص بإمداد دول القارة العجوز بالطاقة النظيفة.

الأسواق الآسيوية

 

وبعد نجاحها في تحقيق توسع هو الأكبر بالأسواق الآسيوية من حيث تمويلها بهذا المنتج الضروري، وبالأخص الكبرى منها كالصين والهند، تتجه قطر إلى العمل على تحقيق ذلك في أوروبا والدخول بقوة في منافسة المنتجات الروسية.
وعززت قطر، خلال السنوات القليلة الماضية، التوسع في أوروبا بالعمل على تطوير علاقاتها التجارية مع عدة بلدان أوروبية، مثل بلجيكا وألمانيا، حيث ضخت استثمارات كبيرة لتعزيز علاقاتها مع ألمانيا خلال السنوات الخمس القادمة، ومن ذلك احتمال إنشاء مرفأ للغاز الطبيعي المسال، ما يمهد لقطر من أجل ربط جسور أخرى لتوريد الغاز الطبيعي إلى دول أوروبية أكثر.
ونتيجة قيام روسيا بقطع الغاز عن بعض الدول الأوروبية أحياناً، أو التأخر في تنفيذ تعهداتها، تضاعفت المخاوف الأوروبية من القدرة على سد حاجياتها من الغاز، ما دفعها للبحث عن موارد أخرى للطاقة النظيفة، وهو ما وجدته في قطر، التي تمتلك جميع الإمكانيات لتلبية كافة احتياجاتها اليومية من الغاز المسال، ويقلل من اعتمادها على الغاز المرتبط بالقرار السياسي الروسي.
ويؤكد ذلك ما ذكره موقع «ig.com» الفرنسي؛ أن قطر من بين أهم الدول بالنسبة للدول الأوروبية فيما يخص استيراد الغاز الطبيعي المسال، خلال الأعوام المقبلة، التي سترتفع فيها دون أدنى شك نسبة توريد الدوحة للعواصم الأوروبية بالطاقة النظيفة؛ نظراً لتوقعات ارتفاع الطلب على هذا المنتج في مجموعة من الدول التابعة لها مثل ألمانيا. وتمثل خطوة توسعة انتاج حقل الشمال وهو أضخم حقل للغاز الطبيعي المسال خطوة كبيرة نحو تعزيز الريادة القطرية فى الاسواق العالمية حيث أنه من المرتقب أن تنعكس هذه الخطوة إيجابا على جميع القطاعات الاقتصادية دون أن تقتصر على قطاع الطاقة فقط لتعزز آفاق النمو الاقتصادي لقطر.

البنية التحتية

 

وأشارت التقارير العالمية إلى نمو قوي في صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال إلى 146.9 مليار متر مكعب بحلول العام 2026، بدعم من مشروع توسعة حقل غاز الشمال، مشددة على أن قطر مازالت في وضع جيد لمواصلة الاستفادة من أسواق الغاز الطبيعي المسال الأسرع نمواً في آسيا، مدعومة بتكاليف الإنتاج المنخفضة، ووجود البنية التحتية اللازمة والموقع الاستراتيجي للبلاد. وقالت التقارير: إن قطر تسير للأمام في خططها للتوسعة الكبرى في مجال زيادة انتاج الغاز حيث أعلنت عن رفع طاقة إنتاج الغاز الطبيعي المسال من حقل الشمال من مستوى 77 مليون طن إلى 110 ملايين طن سنوياً،
ويمتلك الغاز القطري أعلى قدرة تنافسية في العالم؛ حيث إن تكلفة إنتاجه الأقل عالمياً الأمر الذي يوفر قدرة تفاوضية جيدة مع الأسواق الآسيوية. وأكدت التقارير أنه خلال الأشهر الماضية، كانت شركة قطر للبترول تعلن بانتظام عن منح العقود الرئيسية لمشروع توسعة حقل الشمال الضخم في البلاد.

العلامات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق