fbpx
كتاب الراية

لماذا .. مومو المرعبة

إشراف الوالدين على التفاصيل اليومية لحياة أطفالهما تجنبهم المخاطر

يحكي أحد الآباء عن تصرف غريب يصدر من طفله ذي الخمس سنوات، وتكرر منه هذا التصرف عدة مرات في أوقات مختلفة من النهار، يجري بسرعة ويختبئ خلف أو داخل أو أسفل أي شيء يصادفه في طريقه سواء كان هذا الشيء ستارةً، خزانة ملابس، بابًا ، كرسيًا ، سريرًا ، مغسلة ، أو طاولة، حتى أسفل السلم دخل ضمن الأماكن الآمنة بالنسبة له، وقد تطول فترة اختبائه لأكثر من ساعة، وخلال فترة الاختباء المفاجئة هذه يحاول هو وأمه وإخوته ممن يكبرونه سناً التحدث معه، وتشجيعه على الخروج من مخبئه بكافة السبل والإغراءات الممكنة، وتأخذ عملية إقناعه وقت طويل حتى يستجيب ويخرج من مكانه، وكان عند سؤاله يكرر كلمة «الجنيّة مومو» ، استفسر الأب من زوجته وأبنائه الكبار عن ماهية «الجنيّة مومو» التي يرددها ابنه باستمرار، أجابوه بأنها لعبة مخيفة يلعبها الصغار، وبعد مناقشات عدة مع أبنائه أخبره أحدهم بأن مربيتهم التي سافرت كانت قبل أن ينام أخوه تفتح له «الآيباد» وتروي له قصة «الجنيّة مومو» التي تهاجم الأطفال الذين لا ينامون مبكراً، فكان أخوه يطلب منها أن تبقي النور مفتوحاً حتى ينام ، حتى أصبح لا ينام ليلاً إلا ونور الغرفة مفتوح حتى الصباح.

هذا التصرف اللامسؤول الممارس من قبل المربية لتخويف الطفل بقصد أو دون قصد بغرض تنويمه، ترك بصماته العميقة في نفس الطفل حتى بدأ يبحث عن مكان آمن يحميه من «الجنيّة مومو» وقد يلازمه شعور الخوف هذا حتى يكبر، ما لم يعالج من قبل مختص نفسي، وسرعة احتواء من قِبل أبويه وإخوته، وإحاطته بمشاعر الحب والأمن والأمان ليتخلص من براثن الخوف الذي بدأ ينخر شغاف مشاعره الغَضّة البريئة، مثل هذه السلوكيات السلبية التي قد يمر بها الأطفال من قبل المحيطين بهم، تتطلب أن يعي الوالدان أهمية الإشراف والمتابعة من قِبلهما لأبسط التفاصيل والخبرات اليومية التي يتعرض لها أطفالهم أو أي ضغوط تُمارس عليهم من قبل المحيطين بهم ، لوقايتهم من الوقوع تحت ضغوط نفسية كالخوف وغيره من المشاعر السلبة، فيكبرون بشخصيات ضعيفة مهزوزة لا ينفعون أنفسهم ولا أهلهم ومجتمعهم.

Falobaidly @hotmail.com

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X