أخبار عربية
المواطنون حمّلوا السياسيين المسؤولية

لبنان في حداد على ضحايا الانفجار

بيروت – رويترز:

خيمت على لبنان أجواء الحزن والحداد على ضحايا أقوى انفجار تشهده البلاد التي كانت تئن بالفعل تحت وطأة أزمة اقتصادية ساحقة في الوقت الذي يبحث فيه رجال الإنقاذ عن المفقودين منذ وقوع الانفجار الذي سوى ميناء بيروت بالأرض وألحق دمارًا واسعًا بالمدينة. وقال عامل البناء ربيع عازار (33 عامًا) الذي جاء للمرفأ لمحاولة المشاركة في أعمال الإصلاح هؤلاء الساسة سيجدون كبش فداء لإبعاد المسؤولية عن أنفسهم. وكان عازر يتحدث قرب الأطلال المتبقية من صومعة للحبوب تناثر القمح منها على الأرض وحولها كتلاً من الخرسانة وأسياخ الحديد ومباني سويت بالأرض. وأعلن رئيس الوزراء حسان دياب الحداد العام ثلاثة أيام من يوم أمس الخميس على ضحايا الانفجار الذي كان أسوأ انفجار من نوعه تشهده المدينة التي لا تزال آثار الحرب الأهلية بادية فيها بعد ثلاثة عقود من انتهائها ولا تزال تترنح تحت وطأة انهيار مالي وارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا. وقال وزير الاقتصاد راؤول نعمة إن لبنان الذي يعاني من أزمة يشهدها جهازه المصرفي ومن انهيار العملة ومن واحد من أعلى معدلات الدَّين في العالم لديه موارد محدودة جدًّا للتعامل مع الكارثة التي قدر البعض خسائرها بنحو 15 مليار دولار. غير أن اللبنانيين الذين فقدوا وظائفهم وشهدوا تبخر مدخراتهم في الأزمة المالية حملوا المسؤولية للساسة الذين استفادوا من عقود من الفساد وسوء الحوكمة. واتهم جان أبي حنا (80 عامًا) المتقاعد الذي كان يعمل بالمرفأ وأصيب بيته بأضرار وأصيبت ابنته وحفيدته بجروح في الانفجار القيادات بالاحتيال والكذب وقال إنه لا يعتقد أن أي تحقيق سيؤدي إلى نتيجة. واتهم الساسة أيضًا بتدمير البلد. وقال مصدر مسؤول مطلع على التحقيقات الأولية إن السبب في الحادث هو عدم التصرف والإهمال مشيرًا إلى أن المسؤولين لم يبذلوا أي جهد لإبعاد المواد الخطرة. ونشرت بعض وسائل الإعلام المحلية تقارير عن طائرات أو طائرات مسيرة كانت تحلق في المنطقة قبيل وقوع الانفجار وقال بعض سكان بيروت إنهم شاهدوا إطلاق صواريخ. غير أن المسؤولين نفوا أن يكون الحادث ناجمًا عن هجوم. وقال مصدر أمني لبناني إن الحريق الأول الذي كان سببًا في الانفجار نتج عن أعمال لحام. وقال مارك ميدوز رئيس هيئة العاملين في البيت الأبيض إن الحكومة الأمريكية لم تستبعد إمكانية أن يكون الانفجار ناتجاً عن هجوم وإنها لا تزال تجمع المعلومات. وقال كل من شعروا بقوة الانفجار إنهم لم يشهدوا مثيلًا له في سنوات الحرب والفوضى في بيروت التي تعرضت لدمار واسع في الحرب الأهلية (1975-1990). وقال إبراهيم زعبي الذي يعمل بالقرب من المرفأ إنه سمع في البداية صوتًا وبعد ثوان وقع انفجار كبير وشاهد أشخاصًا يطيرون خمسة أو ستة أمتار. وأضاف أن من كانوا في المرفأ إما احترقوا أو تفحموا.

العلامات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق