فنون وثقافة
يطلقه متحف قطر الوطني قريبًا

معرض يحتفي بالعلاقات القطرية الكويتية

الدوحة – الراية:

أعلن متحف قطر الوطني عن استعداده لتنظيم معرض بعنوان «روائع الشرق القديم.. تحف أثرية من مجموعة الصباح»، احتفاءً بالعلاقة الراسخة والفريدة التي تجمع بين قطر والكويت، وجاءت فكرة إقامة هذا المعرض، الذي يُقدّم حوالي 170 عملًا، انطلاقًا من رغبة الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح، والشيخة حصة صباح السالم الصباح، بتقديم مجموعة مختارة من روائع تحتفي بما تحلّى به فنانو الشرق الأدنى القديم من إبداع عبقري، وبالنسبة لمؤرخي تاريخ الفن الإسلامي، تُعتَبر الثقافة المادية للمنطقة في القرون التي سبقت الإسلام بمثابة انبلاج لحقيقة من شأنها تبديد الانطباع السائد بأن جذور الفن الإسلامي تعود إلى العالَم الكلاسيكي للإمبراطوريتين الرومانية والساسانية، فعند دراسة تاريخ الفن في المنطقة تتكشّف استمرارية بعض الأفكار، كالزخارف التي تصوّر الحيوانات، والميل للحفر في الأحجار الصلبة، وتأثير القبائل الرُّحَّل من آسيا الوسطى. وقد بقيت مثل هذه الكنوز كعلامات بارزة في عناصر الزخرفة للفن الإسلامي حتى العصور الحديثة.


ومن أبرز ما سيشهده المعرض آنية للشرب من فضة على هيئة رأس عجل بقرون بارزة من حجر لازورد تابعة لمملكة آشور، شمال بلاد الرافدين في القرن السابع قبل الميلاد، وقناع مومياء من خشب، مُرصَّع العينين. من المملكة المصرية الحديثة، الأسرة الثامنة عشرة، وجزء من تمثال برونزي كبير يمثّل وعلًا واقفًا، حُفِرت عليه عبارات إهداء بارزة إلى هوكم (أحد الآلهة القتبانية) من جنوب الجزيرة العربية، ربما قتبان وتعود للنصف الثاني من القرن الأول قبل الميلاد، وعقد حلزوني من ذهب به ثلاث معلَّقات على هيئة عقارب مُرصَّعة بيشب وفيروز، باكتريا – مارجيانا. نهاية الألفية الثالثة وبداية الألفية الثانية قبل الميلاد، وإبزيم من ذهب نُفّذ بأسلوب التخريم على هيئة وعل راقد وهو من غرب سهوب أوراسيا، ويعود للقرن السادس إلى القرن الرابع قبل الميلاد، وتعود جميع المقتنيات لمجموعة الصباح، دار الآثار الإسلامية.

هذا ويستعد المعرض الجديد للانضمام إلى حزمة معارض المتاحف القائمة حاليًا والتي تم افتتاحها مؤخرًا مع فتح المتاحف لأبوابها وتضم أعمالًا فنية وروائع استثنائية من مقتنيات متاحف قطر الخاصة، وقطعًا أخرى جُلبت من جميع أنحاء العالم على سبيل الإعارة، لتُعرض في كل من: متحف الفن الإسلامي، متحف قطر الوطني، ومطافئ.. مقر الفنانين، ومتحف: المتحف العربي للفن الحديث. وكان من المقرر أن تنطلق هذه المعارض في شهر مارس الماضي، إلا أن ظروف جائحة كورونا، وتوقف جميع الأنشطة الثقافية والفنية على مستوى العالم حالت دون إقامتها في ذلك الوقت، ومع بداية عودة الحياة لطبيعتها تقوم المتاحف بمواصلة جهودها الرامية إلى خدمة المجتمع المحلي والتواصل مع جمهورها في كل مكان.

ومن المعارض المُقامة حاليًا «عين الصقر» بمتحف الفن الإسلامي، ومعرض استوديوهات بيكاسو بجاليري الكراج في «مطافئ.. مقر الفنانين»، ومعرض الفنانة أوغيت كالان «وجوه وأماكن» الذي يُقام في «متحف: المتحف العربي للفن الحديث»، ومعرضا «يطو برادة: حصلنا على السكاكر من أمي المثقفة جدًا»، و«تجربة إلى الأمام: الفن والثقافة في الدوحة من 1960-2020»، وهما المعرضان اللذان يحتضنهما المتحف العربي للفن الحديث.

العلامات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق