أخبار دولية
الإنتربول رفضت طلب تسليمه.. واشنطن بوست تكشف:

أسرار جديدة عن ملاحقة ابن سلمان اللواءَ الجبري

مكافحة الفساد السعودية تستهدف المُنافسين والمعارضين لابن سلمان

منع ولدي الجبري من السفر غير مبرّر ودوافعه سياسية وليست قانونيّة

واشنطن – وكالات :

 كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكيّة، في مقال للكاتب ديفيد اغناطيوس، أسرارًا جديدة لتفاصيل ملاحقة ولي العهد محمد بن سلمان، مسؤول الأمن السابق، اللواء سعد الجبري، وهو أحد المقرّبين من ولي العهد السابق محمد بن نايف.

وقال أغناطيوس في مقال ترجمته «عربي21»، إن الشرطة الدوليّة «إنتربول»، رفضت طلبًا قبل 3 أشهر من جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي، لإجبار معارض سعودي معروف، على العودة إلى السعودية، ووصفت طلب جلبه بأنه «ذو دوافع سياسيّة».

ولفت الكاتب إلى أن رفض الوكالة الدولية، هو أقرب الإجراءات التي اتخذها المجتمع الدولي، ضد تحرّكات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لكونها غير صحيحة أو مناسبة.

وأشار إلى أن الشرطة الدولية، تحدثت عن الانتقائية في الحملة الشهيرة التي نفذت بفندق الريتز كارلتون في الرياض، في نوفمبر 2018.

وقال أغناطيوس: إن البيان السابق للإنتربول ظهر في الدعوى القضائية التي تقدّم بها الجبري في واشنطن، ضد ابن سلمان، وكشفه أن الأخير فشل في محاولات ترحيله إلى السعودية، فضلًا عن التصعيد ضده، وقيام ولي العهد بإرسال فرقة اغتيالات تعرف ب»فرقة النمر»، في أكتوبر من العام 2018، إلى كندا للتخلص من الجبري.

وأقيمت دعوى الجبري ضد ابن سلمان، وفقًا لقانونين أمريكيين: «الأول قانون ضحايا التعذيب ومنع القتل خارج القانون، والثاني قانون تعذيب الغرباء، والذي يمنح ضحايا عمليات غير قانونية حق رفع دعاوى أمام القضاء الأمريكي».

وقال الكاتب إن دعوى الجبري، عن اتهامات مثيرة، وتفسّر السبب الذي أدّى إلى عزله من منصبه في سبتمبر 2015 بعد عقد من التعاون مع المخابرات الأمريكية في مكافحة الإرهاب، حيث كان يعتبر الصلة الثمينة لها في السعودية. وأشار إلى أن الجبري التقى مع مدير «سي آي إيه» في حينه جون برينان، حيث حذّر الأخير قائلًا إن محمد بن سلمان «يشجع التدخل الروسي في سوريا».

وبعد شهرين أرسلت موسكو طائراتها وقواتها إلى روسيا، حسبما ورد في الدعوى. وانتقامًا من الجبري وتحذيره لبرينان، فقد عزل من منصبه.

ولفت إلى أن الكشف المثير في الدعوى، هي الرسالة النصيّة من ابن سلمان، والتي حاول فيها إغراءه بالعودة إلى السعودية، بعد فراره في مايو 2017.

وبدا ولي العهد في الرسالة تصالحيًا، حيث حثّ الجبري على العودة في يونيو.

وعندما حاول تأخير العودة إلى 24 يونيو دعاه ولي العهد للتعجيل بالعودة إلى السعودية و«العودة سريعًا». وقام في 20 يونيو بالإطاحة بمحمد بن نايف، كولي للعهد. ومنع ولدي الجبري عمر وسار، من مُغادرة البلاد.

وقال الكاتب إن الجبري ناشد ابن سلمان السماح لهما بالخروج لكي يتمكنا من متابعة الدراسة في مدارس أمريكية لكنه رفض وأكد على ضرورة عودة الجبري «غدًا».

وأوضح أنه عندما قاوم الجبري محاولات ولي العهد، أصبح الولدان ورقة مساومة، حيث أرسل محمد بن سلمان في 10 سبتمبر 2017 رسالة نصيّة هدد فيها المسؤول السابق، قائلًا «سألجأ إلى الإجراءات القانونية والإجراءات الأخرى، التي قد تكون ضارة لك» حسبما جاء في الدعوى القضائيّة.

وهدد بن سلمان بترحيل الجبري قائلًا «لا دولة سترفض تسليمك». وقام السعوديون بإصدار أمر بالقبض على مستشار مكافحة الإرهاب السابق في 12 سبتمبر 2017 وطلبوا من الإنتربول تعميم الطلب.

وقامت الشرطة ومقرها في ليون الفرنسية بدراسة التعميم ومقارنة ما قدمه محامو الجبري والممثلون السعوديون وتوصلت لجنة في 4 يوليو 2018، إلى قرار رفضت فيه الطلب السعودي. وقالت الصحيفة إن الوثيقة التي أشرك فيها محامو الجبري الكاتب أغناطيوس، لتقديمها بالتفصيل، ربما حملت حكمًا قانونيًا دوليًا على نشاطات ابن سلمان.

وقام طلب ترحيل الجبري، وفقًا للوثيقة، على اتهامات وجهتها لجنة مكافحة الفساد في السعودية ضده، والتي استخدمها محمد بن سلمان للتحضير لعملية الاعتقال في ريتز كارلتون وبقية العمليات.

ولاحظت لجنة الإنتربول ثلاثة ملامح من نشاطات لجنة مكافحة الفساد «انتقائيتها في الأهداف، الطبيعة السياسية والدافع وغياب الحماية القانونية وحقوق الإنسان والضمانات في عملها».

ووصفت لجنة الإنتربول، «مكافحة الفساد السعودية» بأنها «تعمل كجزء من استراتيجية سياسيّة لمحمد بن سلمان يستهدف فيها أي منافس سياسي محتمل أو معارض».

ولاحظت أن هذه الجهود قد تحارب الفساد و»تأكيد حكم القانون» ولكنها درست تحليلات تؤشر إلى استخدامه اللجنة لتقوية وضعه السياسي والاقتصادي. وقالت الصحيفة إنه برفضها الطلب السعودي أخذت الإنتربول التقارير عن حالات الاعتقال والحجز التعسفي والتعذيب للمشتبه بهم بعين الاعتبار. وجاء في حكمها «لاحظت اللجنة أن التقارير عن الانتهاكات وخروقات العملية، تجعل من محاكمات مكافحة الفساد مضادة لمحاكمة عادلة وشفافة.

وبناءً على غياب الرقابة القضائيّة وتدخل محمد بن سلمان المباشر، فقد لاحظت اللجنة أن السياق الذي يحيط بالحالة (الجبري) هو إشارة عن دوافع سياسيّة». وتوصلت اللجنة بشأن منع ولدي الجبري، اللذين اعتقلا في مارس إلى أنه «إجراء مقيّد لا مبرر له على عائلته، ويقترح أن الحالة ذات دوافع سياسيّة وليست قانونيّة».

وقالت الصحيفة إن فرقة النمر، أرسلت إلى تورنتو الكندية، في ال 15 من أكتوبر 2018، أي قبل أسبوعين من قتل مجموعة أخرى، للصحفي جمال خاشقجي. وأشارت إلى أن السلطات الكندية، تلقت تحذيرًا من الجبري وغيره، لذلك انتظرت في مطار أونتاريو وصول الفريق، وقامت بإعادة معظمه للسعودية، ليخرج ابن سلمان ويطلق مزاعم بأن الجبري فاسد وسرق المال خلال عمله مع ابن نايف في الداخلية. وختمت الصحيفة بالقول، إنه ومع تقديم الجبري الدعوى، فربما كان على بن سلمان توضيح اتهاماته أمام المحاكم. وما لدينا الآن هو حكم من الشرطة الدوليّة برفض طلبه ترحيل الجبري.

العلامات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق