أخبار دولية
بقرار من المحكمة بسبب حرب اليمن

بلجيكا تجمّد بيع السلاح إلى السعودية

اتهامات حقوقية للرياض بارتكاب جرائم حرب في اليمن

بروكسل – وكالات:

 قضت المحكمة الإدارية في بلجيكا، الجمعة، بوقف ترخيص بيع شركة محلية السلاح إلى المملكة العربية السعودية؛ وذلك تحت وطأة ضغوط من منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان.

وفي التفاصيل؛ ألغت المحكمة الإدارية في بلجيكا ترخيصًا من أصل 6 لبيع شركات بمنطقة فالونيا جنوبي البلاد أسلحة للسعودية.

وبناءً على القرار القضائي أُلغي الاتفاق المُبرم بين الحرسين الوطني والملكي السعوديين مع شركتي السلاح «FN Herstal» و«CMI Defense» البلجيكيتين.

وكانت 4 منظمات مُجتمع مدني معنية بحقوق الإنسان ومُناهضة الحرب قد وجّهت، منتصف يوليو الماضي، نداءً عاجلاً إلى المحكمة الإدارية البلجيكية من أجل إلغاء 6 تراخيص تسمح بتصدير الأسلحة للسعودية. وأرجعت طلبها إلى ما وصفته «ارتكاب الرياض جرائم حرب في اليمن، واحتمال وصول الأسلحة ليد تنظيمات إرهابية».

وفي يونيو 2019، قالت محكمة بريطانية إن الحكومة خالفت القانون بسماحها بتصدير أسلحة إلى السعودية، «ربما استخدمت في حرب اليمن»، بعد أن قال نشطاء: إن «استخدام الأسلحة ينطوي على الأرجح على انتهاك لقانون حقوق الإنسان»، قبل أن تستأنف بعد عام إصدار تراخيص تصدير الأسلحة إلى السعودية.

ويبدو أن ضغطًا دوليًا جديدًا يجري في الآونة الأخيرة ضد المملكة لإنهاء ملف الأزمة اليمنية عبر حظر تصدير السلاح إليها، خصوصًا مع الاتهامات التي توجه إليها بما يتصل بانتهاك حقوق الإنسان باليمن. وتعد السعودية من أكثر دول العالم استيرادًا للسلاح، حيث تعتمد بشكل رئيسي على الأسلحة الأمريكية بنسب تصل إلى 70%، وعلى الأسلحة البريطانية بنسبة 13%، وفق تصريحات للنائبة في البرلمان الأوروبي، كاثرينا كونشنا، في يونيو 2020.

واتهمت منظمة «غرين بيس» السعودية مجددًا بانتهاك حقوق القانون الدولي الإنساني في الحرب باليمن، مُستندة في اتهاماتها إلى نتائج دراسة أجرتها مؤسسة «هيسن لأبحاث السلام والصراع» التابعة لمعهد لايبنيتس في ألمانيا، ونشرت نتائجها في 19 يوليو 2020. وأعدت الدراسة قائمة ضمّت حالات تصدير سلاح إلى جهات تمثل إشكالية في 30 عامًا ماضية. وأدرجت المنظمات الحقوقية أسماء الدول التي تصدّر السلاح للسعودية والإمارات في أغلب بياناتها وتقاريرها، ومارست ضغوطًا مستمرة عليها لوقف تصدير السلاح الذي قد يدفع لإنهاء حرب اليمن.

وقام العديد من الدول بالفعل بحظر تصدير السلاح للسعودية بشكل جزئي أو كلي أو مؤقت، بحجة انتهاك حقوق الإنسان باليمن، بالإضافة إلى جريمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول على يد قوات أمنية، في أكتوبر 2018.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية تجرى ضغوط من قبل المُشرّعين في الكونغرس الأمريكي من قبل الحزبين الديمقراطي والجمهوري لوقف تصدير السلاح إلى السعودية لذات الأسباب، وسط استمرار إدارة الرئيس دونالد ترامب بصفقات بيع السلاح للرياض.

العلامات

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق