أخبار عربية
تقرير فورين بوليسي يحمل تفاصيل جديدة وصادمة

مؤامرة غزو قطر تتكشّف

أمير الكويت كشف إحباط مُخطط غزو قطر خلال مؤتمر مع ترامب 2017

السعودية سعت لغزو قطر .. وجنودنا كانوا يحمون حدودها الجنوبية

الخيار العسكري كان حاضرًا بقوة في سياسة دول الحصار التصعيدية

ستظل قطر المجد بجيشها القوي عصيّة على مثل هذه المؤامرات الطائشة

تيلرسون أحبط مُخططًا سعوديًا إماراتيًا لغزو قطر بعد أسابيع من الحصار

المؤامرات الفاشلة تتكشّف.. والمسؤولون في دول الحصار يلتزمون الصمت

أوهام الهيمنة وأطماع استنزاف الثروات وفرض الوصاية وراء الحصار

بعد 1161 يومًا.. دول الحصار فشلت في تقديم دليل واحد على مزاعمها

قادة دول الحصار حولوا مجلس التعاون إلى ساحة للتآمر وليس الأمن

المتآمرون استهدفوا النيل من السيادة وتقويض الاستقرار بالمنطقة

الدوحة – الراية:

 فصول جديدة من مؤامرة حصار قطر مازالت تتكشّف، لتثبت للعالم الأهداف الحقيقية لفرض الحصار الجائر على قطر في 5 يونيو 2017.

ففي تقرير خطير، كشفت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية أمس عن اتصال تلقاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز في السادس من يونيو 2017 تضمّن اقتراحًا بغزو دولة قطر، وهو الطلب الذي «رفضه الرئيس ترامب بشدة».

الرفض الأمريكي تبعه – حسب المجلة – مُقترح أمريكي بتفعيل الوساطة التي يقودها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت من أجل حل الأزمة الخليجية داخل حدود مجلس التعاون الخليجي.

ما أشارت إليه المجلة الأمريكية يتماهى مع ما كشفه صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، خلال المؤتمر الصحفي المُشترك الذي عقده مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالبيت الأبيض في 7 سبتمبر 2017، عن نجاح الوساطة الكويتية في وقف «التدخل العسكري» في قطر، حيث قال سموه: «الأزمة في الخليج مُعقّدة، لكن الأهم أننا نجحنا في وقف أي عمل عسكري».

أمر مؤسف

وبعد تصريحات صاحب السمو أمير دولة الكويت عن وقف التدخل العسكري، جاءت تصريحات سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، الذي قال فيها: «من المؤسف أن يكون مثل هذا الخيار مطروحًا أمام دول من منظومة مجلس التعاون الخليجي تجاه دولة عضو في هذه المنظومة التي قامت أصلًا على الأمن الجماعي وعلى أن يكون هناك تحالف ما بين هذه الدول، فإذا كان مثل هذه الدول التي تعتبر شقيقة لديها مثل هذا الخيار تجاه دولة شقيقة فماذا نتوقع من الدول الأخرى؟!، وماذا أبقينا للدول الأخرى؟!».

وأكد سعادته خلال تصريحات في ذلك الوقت: «أن مثل هذا الأمر مؤسف جدًا أن يتم طرحه لحل نزاعات، بالإضافة إلى أن هذا يُخالف القانون الدولي ويُخالف كافة المواثيق التي قبلنا بها كدول في هيئة الأمم المتحدة لحل الخلافات بالطرق السلمية».

الأمر الصادم في مُقترح الملك سلمان أنه في الوقت الذي كانت القوات المسلحة القطرية تقوم بحماية الحد الجنوبي للمملكة العربية السعودية، كان هناك من يحوك هذه المؤامرة ومؤامرات أخرى غيرها لاستهداف قطر والنيل من سيادتها وتقويض الاستقرار في المنطقة عمومًا.

فقد شاركت القوات المسلحة في الدفاع عن أراضي المملكة العربية السعودية من أي اعتداء وكان لها الدور الكبير في حماية حدودها الجنوبية.

مخطط السعودية والإمارات

ما كشفته المجلة الأمريكية يُعيد إلى الأذهان ما كشفه موقع «ذي إنترسبت» الأمريكي في أغسطس عام 2018 من تفاصيل إحباط وزير الخارجية الأمريكي السابق ريكس تيلرسون مُخططًا سعوديًا إماراتيًا لغزو قطر، خلال الأسابيع الأولى من الأزمة الخليجية التي دبّرتها الدولتان، وشاركت فيها أيضًا البحرين ومصر.

وبيّن الموقع الأمريكي أن السعودية والإمارات كانتا تخططان لغزو قطر عسكريُا في صيف 2017، لكن مساعي وزير الخارجية الأمريكي آنذاك ريكس تيلرسون أثنت البلدين عن تفعيل مُخططهما، وهو ما قد يُشكّل أحد أبرز أسباب إقالة تيلرسون من منصبه في وقت لاحق. وذكر الموقع في حينه، نقلًا عن مصادر استخبارية وفي الخارجية الأمريكية، أن تيلرسون تدخّل لوقف مُخطط سري سعودي إماراتي لغزو قطر عسكريًا، في يونيو 2017.

صمت مريب

وبالطبع لم ولن يصدر حتى الآن تعقيب من المسؤولين في السعودية وباقي دول الحصار حول هذه التقارير والشهادات الخطيرة والتي تكشف حجم التآمر على قطر، والذي يتخطى كافة حدود كافة القوانين والأعراف والمُعاهدات الدولية عرض الحائط، بعد أن سيطرت على صانعي القرار في دول الحصار أوهام القوة والهيمنة وأطماع استنزاف الثروات وفرض الوصاية والتدخل في شؤون الدول الأخرى، داخل منظومة مجلس التعاون، والتي تم تأسيسها لتكون مظلة أمن وتعاون، وليس بافتعال أزمة استنادًا على اتهامات باطلة وشن حملات مأجورة ومشبوهة لتشوية السمعة تمهيدًا لفرض الحصار، والسعي للسيطرة على السيادة الوطنية بالإملاءات المرفوضة، والغزو العسكري الذي يُعيد إلى الأذهان أزمان الاستعمار.!

الخيار العسكري

أخطر ما كشفته مجلة «فورين بوليسي» أن الخيار العسكري كان حاضرًا بقوة في سياسة دول الحصار التصعيدية ضد قطر منذ بداية الأزمة الخليجية، كون الهدف الحقيقي من مؤامرة الحصار هو التحكم في القرار الوطني والاستحواذ على ثروات ومقدّرات الوطن.

وقد حذّرت الدبلوماسية القطرية في العديد من المناسبات، وأمام العديد من المحافل الدولية من خطورة السياسات الطائشة والمتهورة، والتي تدور في فلك «هوس الهيمنة» وفرض الوصاية، كونها سياسات عفا عليها الزمن، كما أن القيادة القطرية لم ولن ترضخ لأي مساس بالسيادة الوطنية، أو إملاءات خارجية تمثل تدخلاً في الشؤون الداخلية.

فقطر دولة ذات سيادة، يمثل الحوار جزءًا من ثوابتها لإنهاء كافة النزاعات الدولية، وهو ما أهّلها لأن تكون عضوًا فاعلاً دوليًا في حل العديد من النزاعات الإقليمية والدولية.

وقد أعلنت قطر في العديد من المناسبات استعدادها دومًا للحوار غير المشروط، والتفاوض الذي لا يمس الحقوق والسيادة الوطنية، فيما تواصل دول الحصار شن حملات إعلامية حافلة بالأكاذيب والافتراءات، والتي سرعان ما تتكشّف.

فشل دول الحصار

والآن .. وبعد 1161 يومًا من حصار قطر، لم تنجح دول الحصار في تقديم دليل واحد على مزاعمها ضد قطر، فقد طاشت كل سهامها المسمومة، ونجحت قطر في تعزيز علاقاتها الدولية والأممية كعضو فاعل في ترسيخ الأمن والاستقرار العالميين، ومكافحة الإرهاب ومنع تمويله، فيما تتوالى الفضائح السياسية والأخلاقية لدول الحصار.

الحقيقة تنتصر

إن الحقيقة تنتصر في النهاية.. والحق دائمًا ما تكون له الكلمة الأخيرة.. فقد بدأت مؤامرة حصار قطر بحملات تشوية وافتراءات عبر وسائل إعلام مأجورة وممولة من دول الحصار في الغرب – كما كشفته العديد من الوثائق المسرّبة – تبعتها جريمة قرصنة مُكتملة الأركان ارتكبتها دول الحصار لافتعال أزمة مع قطر، بنسب تصريحات كاذبة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ثم تجاهل البيانات الرسمية الصادرة عن مكتب الاتصال الحكومي والتي تكذّب تلك التصريحات المزعومة، قبل إعلان حصار جائر برًا وبحرًا وجوًا على قطر تحت ذرائع ومزاعم لا أساس لها من الصحة بزعم دعم الإرهاب.. ورغم سيل من حملات التشويه والتحريض، لم يُصدّق العالم أيًا من تلك الاتهامات.

العكس هو ما تحقق .. فأصبحت دول الحصار في قفص الاتهام عالميًا في جرائم حرب اليمن واغتيال المُعارضين ومُلاحقتهم على طريقة أفلام العصابات، والتدخل في شؤون العديد من دول العالم بحثًا عن الثروات والهيمنة ونهب خيرات الشعوب.

أوهام الهيمنة

أوهام القوة والسعي لفرض الهيمنة السياسية بل العسكرية مازالت تسيطر على سياسات قادة دول الحصار .. ولذلك ترفض منذ 5 يونيو 2017، أي سبيل للحوار والتفاوض الدبلوماسي لحل الأزمة الخليجية، وما تبع ذلك من عدم التجاوب مع الوساطة الكويتية، وكافة الجهود التي قامت بها العديد من دول العالم لاحتواء تلك الأزمة التي يدفع ثمنها في النهاية شعوب المنطقة، والتي مزّقتها القرارات والإجراءات التعسّفية التي اتخذتها دول الحصار.

وفي الوقت الذي تهدر فيه دول الحصار مليارات شعوبها المنكوبة على المؤامرات الطائشة التي تهدّد أمن واستقرار المنطقة ككل.. تواصل قطر بقيادتها الحكيمة وشعبها الجسور مسيرة التنمية والتقدم والنهضة مهما كانت المصاعب والتحديات في كافة المجالات.

قطر القوية

ستظل قطر المجد عصية على مثل هذه المؤامرات الطائشة بجيشها القوي القادر على حماية حدودها البرية والبحرية والجوية، وجبهتها الداخلية المُتماسكة، المُستعدة دومًا للتضحية فداءً للوطن، رافعه شعار «نفنى وتبقى قطر ويبقى تميم».

ستظل قطر دولة القانون التي ترحب بالحوار، وتنتهج الوسائل القانونية في مواجهة انتهاكات دول الحصار، فتنصفها المحاكم الهيئات والدولية بأحكام وقرارات قانونية .. فيما ينشغل الطائشون بالتآمر الذي لن يغفره التاريخ مهما طال الزمن.

العلامات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق