أخبار عربية
عبر الأمم المتحدة وبعد ربطها بتحقيق إصلاحات سريعة

المانحون يتعهدون بعشرات ملايين الدولارات للبنان

الدعوة لتحقيق محايد ومستقل وموثوق بشأن انفجار مرفأ بيروت

ماكرون: المساعدات ستصل إلى المجتمع المدني بأسرع ما يمكن

الدول المشاركة شددت على وجوب وصول المعونات للشعب اللبناني بكل شفافية

عواصم – وكالات:

شددت الدول التي شاركت عبر الفيديو أمس في مؤتمر مساعدة لبنان بعد الانفجار في مرفأ بيروت، على وجوب إيصال هذه المساعدة بشكل عاجل للسكان «في شكل مباشر» وفي إطار «الشفافية». وقال ممثلو ثلاثين بلدًا في بيان صدر في ختام المؤتمر إن «المشاركين توافقوا على وجوب أن تكون مساعدتهم منسقة في شكل جيد برعاية الأمم المتحدة، على أن تقدم مباشرة إلى الشعب اللبناني مع أكبر قدر من الفاعلية والشفافية». وتعهد مؤتمر المانحين بحشد الدعم للبنان لمساعدته على تخطي تداعيات انفجار مرفأ بيروت، لكنه أكد أن المساعدات ستمر عبر الأمم المتحدة، كما أنه ربطها بالإصلاحات التي يطالب بها اللبنانيون، في حين أعلنت عدة أطراف عن مساهمات بعشرات الملايين من الدولارات. واختتم عصر أمس المؤتمر الذي نظمه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالشراكة مع الأمم المتحدة عبر تقنية الفيديو، وشارك فيه العديد من قادة الدول. وقال البيان الختامي للمؤتمر إن الدول والمنظمات المشاركة فيه اتفقت على حشد موارد مهمة خلال الأيام والأسابيع التالية. وأضاف البيان أنه تم الاتفاق على مساعدات سريعة وكافية تحت قيادة الأمم المتحدة تُسلّم مباشرة للشعب اللبناني، وفي إطار الشفافية. وعبر البيان عن استعداد الأطراف المانحة للمساعدات لدعم النهوض الاقتصادي والمالي للبنان، لكنه أكد أن ذلك يستدعي التزام السلطات اللبنانية بالقيام سريعًا بالإجراءات والإصلاحات التي يطالب بها اللبنانيون. وبعد أن وعدوا بأنهم لن يخذلوا الشعب اللبناني، أكد المشاركون في المؤتمر على ضرورة القيام بتحقيق محايد ومستقل وموثوق به بشأن انفجار المرفأ الذي وقع الثلاثاء الماضي، وخلف خسائر كبيرة قدرت بنحو 10 مليارات دولار. كما دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في كلمته بالمؤتمر الحكومة اللبنانية إلى القيام بتحقيق شامل وشفاف في انفجار المرفأ، مبديًا استعداد بلاده للمساعدة في التحقيقات. من جهته، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن المساعدات ستصل إلى المجتمع المدني في لبنان بأسرع ما يمكن، بمشاركة صندوق النقد الدولي ومؤسسات مالية ودولية. وأضاف ماكرون أنه يجب أن تذهب تلك المساعدات مباشرة إلى حيث يحتاجها الناس على الأرض، ودعا السلطات في لبنان إلى القيام بالإصلاحات السياسية والاقتصادية التي يطالب بها الشعب، محذرًا من أن تسود البلد الفوضى والعنف. وقد تم الإعلان خلال المؤتمر عن مساعدات مالية للبنان بعشرات ملايين الدولارات لدعم جهود الإغاثة عقب الانفجار غير المسبوق الناتج عن تخزين نحو 3 آلاف طن من مادة نترات الأمونيوم. وأعلنت الكويت عن تقديم 30 مليون دولار لدعم الأمن الغذائي في لبنان ومساعدات أخرى بقيمة 11 مليون دولار. وقد أعلنت فرنسا التي نظمت مؤتمر المانحين أنها ستساهم بمبلغ 50 مليون يورو (59 مليون دولار تقريبًا)، وكانت باريس أعلنت عن إرسال مساعدات تشمل فرقًا للبحث عن المفقودين. من جهته، أعلن الاتحاد الأوروبي دعمًا إضافيًّا للبنان بقيمة 30 مليون يورو (35 مليون دولار) ستقدم لمؤسسات الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية. كما أعلنت بريطانيا خلال المؤتمر أنها ستقدم 20 مليون جنيه إسترليني (26 مليون دولار) للبنان ستقدم لبرنامج الغذاء العالمي لتوفير أغذية وأدوية، وكانت بريطانيا أعلنت قبل ذلك أنها ستقدم 5 ملايين جنيه إسترليني للبنان، وسترسل أطباء. كما أعلنت ألمانيا خلال مؤتمر المانحين أنها ستتبرع بمبلغ 10 ملايين دولار لإغاثة لبنان بعد الانفجار الذي أوقع نحو 160 قتيلًا وأكثر من 6 آلاف جريح، وتسبب في خسائر قدرت بنحو 10 مليارات دولار.

العلامات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق