أخبار عربية
محادثات أفغانية وشيكة بين الحكومة وطالبان

وزير خارجية أفغانستان يُطلع السفراء المعتمدين بمشاركة قطر على جهود السلام

مجلس القبائل يوافق على إطلاق سراح 400 من سجناء الحركة.. والرئيس يوقع المرسوم

كابول – قنا ووكالات:

عقد سعادة السيد محمد حنيف أتمار وزير خارجية أفغانستان، اجتماعًا عبر الاتصال المرئي، مع السفراء المعتمدين لدى كابول، بشأن تعزيز توافق الآراء من أجل السلام في أفغانستان.

ومثّل دولة قطر في الاجتماع سعادة السيد سعيد بن مبارك الخيارين سفير دولة قطر لدى جمهورية أفغانستان الإسلامية. وأطلع وزير الخارجية الأفغاني السفراء خلال الاجتماع، على التطورات السياسية الأخيرة في أفغانستان، ومستجدات عملية السلام، وجهود الحكومة الأفغانية لمكافحة تفشي فيروس كورونا «كوفيد – 19» واحتياجات أفغانستان المالية والتقنية.

إلى ذلك أكّد كبير المفاوضين باسم كابول عبدالله عبدالله أمس أن الحكومة الأفغانية وطالبان «على وشك» عقد محادثات السلام بعدما وافق آلاف الأعيان الأفغان على الإفراج عن نحو 400 سجين من عناصر الحركة المثيرين للجدل.

وشكّل مصير السجناء عقبة أساسية في طريق إطلاق محادثات السلام بين الطرفين، اللذين أكدا التزامهما باستكمال عملية تبادل السجناء قبل بدء المفاوضات.

واتُّخذ القرار في ختام «اللويا جيرغا» أو «المجلس الكبير» الذي استمر ثلاثة أيام، وهو اجتماع أفغاني تقليدي يضم زعماء القبائل وغيرهم من الشخصيات المؤثرة يعقد أحيانًا لاتّخاذ قرارات بشأن المسائل المثيرة للجدل.

وأعلنت العضو في المجلس عاطفة طيب أنه «لإزالة العقبات التي تمنع بدء محادثات السلام ووقف القتل ولمصلحة الناس، وافق اللويا جيرغا على الإفراج عن 400 سجين تطالب بهم طالبان».

وتضم اللائحة الرسمية عددًا كبيرًا من السجناء الذين أدينوا بجرائم خطيرة، تورّط الكثير منهم في اعتداءات أسفرت عن مقتل عشرات الأفغان والأجانب وتشمل 150 محكومًا بالإعدام.

وحض المجلس الحكومة على تقديم تطمينات للأفغان بأن السجناء الذين سيتم إطلاق سراحهم سيخضعون للرقابة ولن يسمح لهم بالعودة إلى القتال، مضيفًا أنه سيتم إعادة المقاتلين الأجانب المفرج عنهم إلى بلدانهم.

كما طالب ب»وقف جدي وفوري ودائم لإطلاق النار» في البلاد.

وأفاد عبدالله عبدالله المسؤول الحكومي المكلف المفاوضات باسم كابول والذي تم تعيينه كذلك رئيس مجلس الأعيان أن «قرار اللويا جيرغا أزاح آخر حجة وعقبة في طريق محادثات السلام. نحن على وشك (بدء) مفاوضات السلام».

وأعلن الرئيس الأفغاني أشرف غني أنه سيوقع على مرسوم للإفراج عن السجناء وقال «على عناصر طالبان الآن إظهار أنهم لا يخشون وقف إطلاق النار في أنحاء البلاد».

وأفرجت الحكومة الأفغانية عن نحو 5000 سجين من طالبان، لكن السلطات ترددت في إطلاق سراح آخر دفعة من السجناء الذين تطالب بهم الحركة.

وقال الرئيس الأسبق حميد كرزاي خلال الاجتماع «بناء على المعلومات التي بحوزتي، ستبدأ المحادثات بين الأفغان في غضون يومين أو ثلاثة بعد الإفراج عن سجناء طالبان ال400».

وأدرجت المحادثات الأفغانية الداخلية في نص الاتفاق الذي أبرمته واشنطن مع طالبان في فبراير، والذي تعهّدت الولايات المتحدة بموجبه بسحب قواتها من أفغانستان بحلول منتصف العام 2021 مقابل الحصول على ضمانات أمنية.

وقال وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر لشبكة «فوكس نيوز» إن الولايات المتحدة ستخفض عدد قواتها في البلاد إلى أقل من 5000 بحلول نهاية نوفمبر، لكنها أضافت أن ذلك «مشروط».

وأكّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارًا، قبيل الانتخابات الرئاسية المقبلة في الولايات المتحدة في نوفمبر، رغبته في إنهاء أطول حرب في تاريخ بلاده والتي بدأت قبل 20 عامًا عندما أطاحت واشنطن بطالبان عقب هجمات 11 سبتمبر.

العلامات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق