fbpx
كتاب الراية

لماذا .. يا ساسة «اللعبة السياسية» قاتلة؟

سلام لبيروت التي عرفناها أيقونة للحب والجمال والتنوع والسلام

من منا لم يلعب في طفولته وصباه ألعابًا ترفيهية مسلية؟ كم لعبنا وسعدنا لأن اللعب منذ الصغر كان يعني لنا ترفيهًا وترويحًا عن النفس، يبعد الملل والسأم من نفوسنا، فكانت ألعابنا تتنوع بين التلقائية و التمثيلية، والأشكال التركيبية، والمسابقات الثقافية والأنشطة الرياضية حتى الألعاب النارية جربناها، والألعاب الإلكترونية كان لها نصيب في ألعابنا.

ولكن عندما كبرنا بدأنا نقرأ ونسمع عن مصطلح يحمل مسمى «لعبة سياسية» ، لكنه بالنسبة لنا جديد وغامض رغم تداوله في عالم السياسة والإعلام والمال والأعمال، مفرداته ذات معانٍ ودلالات لغوية وأهداف مختلفة، تحمل مسميات في عناوينها جاذبة مثل: لعبة العصا والجزرة، والدومينو، وتوازن القوى، وبناء التحالفات، وتصدير الأزمات، ولعبة رفع سقف المطالب، وقلب الطاولة وغيرها الكثير من العناوين والمسميات غير المألوفة، ولكن معظمها تنصهر في بوتقة القوة والمصلحة.

ما يعني أن اللعبة السياسية التي تطل علينا من كل صوب وحدب تختلف في فحواها عن بقية الألعاب البريئة التي ألفناها لما تحمله في دهاليزها وخفاياها من قوى شيطانية مدمرة وشظايا قاتلة تزهق الأرواح وتمزق الأجساد وتدمر البيوت على رؤوس ساكنيها، وتشرد الآمنين وتجعلهم في ثوانٍ دون مأوى وطعام يسد رمقهم، ما يتنافى وأبسط معايير الحياة البشرية والحقوق الإنسانية.

وأحداث فاجعة مرفأ بيروت المدمرة التي هزت أفئدتنا وأدمت قلوبنا وأسالت مدامعنا على إخوة لنا مثال لهذه اللعبة السياسية البغيضة التي تتنافى في معطياتها مع قيم وتعاليم الأديان السماوية والأعراف الإنسانية.

-أي لعبة سياسية هذه التي تبيح للساسة كل هذا الكم من النزغات الشيطانية؟

-لماذا لا يرتقي الساسة في سياساتهم عن ممارسة هذه اللعبة القاتلة؟

-أما آن للكيانات الحقوقية والقانونية والمنظمات الإنسانية الدولية المنادية بحقوق الإنسان التصدي لمثل هذه اللعبة المدمرة القاتلة؟

سلام لبيروت التي عرفناها أيقونة للحب والجمال والتنوع والسلام.

سائلين الله العلي القدير الرحمة للشهداء والشفاء للجرحى وعودة المفقودين لذويهم، وأن تعود بيروت كما عهدناها عروس الشرق وزهرة الصنوبر، حفظ الله بيروت ولبنان وسائر البلاد والعباد من كل سوء.

Falobaidly @hotmail.com

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق