fbpx
ترجمات
أسباب كثيرة تجعلهم يرفضون العودة للمكاتب

البريطانيون يُفضلون العمل من منازلهم

الأداء الجيّد خلال فترة الإغلاق أعاق عودة العاملين إلى مؤسساتهم

الدوحة – الراية:

منذ انتشار فيروس كورونا ومعظم الدول والشركات تحاول تحجيم الأضرار التي سببها هذا الوباء باعتماد استراتيجيات من شأنها أن تعيد وتيرة العمل إلى معدلات مقاربة لما كانت عليه قبل الوباء، وقد أشار استطلاع جديد لشركة مورغان ستانلي، إن 34% من العاملين في بريطانيا يعملون في مكاتبهم حاليًا، مقارنة ب 70- 83% في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وألمانيا. وبحسب ما نشرت الوكالة الألمانية، فإن هنالك عددًا من الأسباب وراء تراجع إقبال العاملين في بريطانيا على العودة للمكاتب، أبرزها إجراءات الإغلاق، ومخاطر استخدام المواصلات العامة في القطارات والباصات، ومحاولة توفير المدخرات قدر الإمكان بدل إنفاقها على المواصلات.

من جهة أخرى، يعود أحد الأسباب إلى أرباب العمل، إذ طلب منهم أن يجعلوا المكاتب آمنة للعمل، في عاصمة فيها أكثر من 2600 ناطحة سحاب، مقارنة بألف ناطحة فقط في فرانكفورت وباريس، ما يجعل من الصعب على أصحاب العمل أن يجعلوا الأبواب والمصاعد آمنة للمرور مع المحافظة على التباعد الاجتماعي. ومما يؤخر عودة العاملين أيضًا أن الكثير من المؤسسات أظهرت أداءً جيدًا خلال فترة الإغلاق، رغم بعض الشكاوى من الضغوط من بعض العاملين الذين ضجروا من العمل في المنزل.

وكانت المملكة المتحدة قد فرضت إجراءات إغلاق لمواجهة تفشي فيروس كورونا بعد الدول الأوروبية الأخرى، وخففت إجراءات الإغلاق لاحقًا مع بدء عطلة الصيف، التي تعد سببًا في رفض العودة إلى العمل من المكتب. وكانت الإرشادات الرسمية تنص على أنه يتعين على العاملين العمل من المنزل إذا أمكن، تم تخفيف هذه القاعدة، ما جعل مسألة كيفية العمل بأمان مسألة تقع في أيدي العاملين وأصحاب العمل، وخيار العمل من المنزل من طرق تحقيق ذلك.

وكان الوزراء أكثر صراحة في مطالبتهم العاملين بالعودة إلى العمل من مكاتبهم في مراكز المدن لدعم الاقتصاد، وفيما يتعلق بالعودة إلى العمل في المكاتب، تدور في أذهان سكان لندن أسئلة مثل هل أريد أن أتخلى عن 15 ساعة أسبوعيًا فزت بها لعدم الاضطرار إلى ركوب وسائل المواصلات مقابل التعرّض لخطورة مرتفعة للإصابة بفيروس كورونا على متن قطار أو إحدى وسائل المواصلات الأخرى، وهل أريد أن أترك المدخرات التي اكتسبتها بعد عدم الإنفاق على وسائل المواصلات؟

وبالنسبة إلى الآباء الذين لديهم أطفال صغار، أدى تقليص البنود المتعلقة بإجازات رعاية الأطفال إلى مساعدتهم على اتخاذ القرار، ويبدو أن دور رعاية الأطفال طوال اليوم أقل توافرًا في المملكة المتحدة مقارنة ببقية دول قارة أوروبا هذا الصيف. وتمتلك لندن أكثر من 2600 ناطحة سحاب، مقارنة بأقل من ألف في فرانكفورت وباريس، بحسب موقع امبوريس الخاص ببيانات العقارات، ومن الصعب جعل العاملين يمرون في الأبواب الدوارة والمصاعد بأعداد كبيرة، مع الحفاظ على التباعد الاجتماعي.

من ناحية أخرى، أدّى كثير من المؤسسات التجارية التي تعمل من المنزل أداءً جيدًا خلال الإغلاق، وخوفًا من فقدان الوظيفة، استثمر الذين يعملون من المنزل وقت التنقل الذي قاموا بتوفيره في العمل.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X