fbpx
ترجمات
مواقع التواصل الاجتماعي ساعدت على انتشارها.. دراسة:

معلومات كورونا المُضللة حصدت أرواح المئات

الضحايا اتبعوا نصائح سمعوها وكأنها معلومات طبية موثوقة

آلاف الأشخاص أدخلوا المستشفيات بسبب هذه المعلومات

الدوحة – الراية:

يقول خبراء من معظم أنحاء العالم إن الأضرار غير المُباشرة التي تسببها الإشاعات، ونظريات المؤامرة والمعلومات المغلوطة عن الصحة قد تكون أكبر من تأثير الفيروس نفسه. وقد كشف باحثون أن 800 شخص على الأقل قد توفوا في العالم بسبب معلومات كاذبة نشرت في وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام. وتقول دراسة نشرت في الدورية الأمريكية للصحة والطب المداري إن نحو 5800 شخص قد أدخلوا إلى المستشفيات إثر معلومات مُضللة نشرت عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي.

وقد توفي كثيرون جراء شرب منتجات مواد التنظيف التي يشكل المنثول أو الكحول مادة أساسية في تركيبها، إثر انتشار اعتقاد خطأ أن هذه المنتجات تقدم علاجًا ضد الفيروس وسبق أن حذرت منظمة الصحة العالمية مما سمته انفو ديمك أي الانتشارالوبائي للمعلومات المضللة، التي تتعلق بمرض كوفيد-19 وتنتشر بسرعة تقارب سرعة تفشي الفيروس نفسه، كنظريات المؤامرة والإشاعات وحالات العزل والوصم الثقافي والاجتماعي التي أسهمت في وقوع وفيات والتسبّب بأضرار وجروح.

وقد اتبع العديد من الضحايا نصائح تبدو وكأنها معلومات طبية موثقة من أمثال: تناول كميات كبيرة من الثوم أو كميات كبيرة من الفيتامينات، بوصفها سبيلًا للوقاية من الإصابة، كما يقول مؤلفو الدراسة العلمية. وقد شرب آخرون مواد أخرى مثل بول الأبقار. وخلصت الدراسة إلى أن المسؤولية تقع على عاتق الوكالات الدولية والحكومات ومنصات التواصل الاجتماعي لمكافحة تفشي المعلومات المُضللة.

ومع بدء بوادر إنتاج لقاح ضد فيروس كورونا، تزايد خطر استخدام حملات الناشطين المعارضين للقاح منصات التواصل الاجتماعي لإقناع الناس بتجنب أخذ اللقاحات لوقاية أنفسهم من الفيروس.

ومع انتشار تلك المعلومات المضللة أطلقت منظمة الصحة العالمية عليها مصطلح «وباء المعلومات»، محذّرة منها. وبقراءة هذه المعلومات قد يتناول بعض الناس أنواعًا مزيفة من العلاج، التي قد لا تقتلهم، لكنها تحدّ من فرص نجاتهم، لأنهم يعتقدون أن فيروس كورونا ليس حقيقيًا، أو ليس خطيرًا.

وكانت شركة فيسبوك قد أعلنت أنها لن تسمح بمعلومات مضللة مضرة، وقد أزالت مئات الآلاف من المنشورات التي تتضمن علاجات مزيفة، وادعاءات بأن فيروس كورونا لا وجود له، أو أن ما سببه هو شبكات ال5 جي، أو أن قواعد التباعد الاجتماعي غير فعّالة. وأضافت الشركة أنها وضعت علامات تحذيرية على محتويات 90 مليون منشور.

ويقول البروفيسور مارتن مارشل رئيس الجمعية الملكية للأطباء العامين في بريطانيا، إنه هو وزملاءه رأوا مرضى أخذوا النصيحة مما كانوا يقرأونه على الإنترنت، مثل حبس النفس لفترة لفحص أنفسهم، أو الاعتقاد بأن شرب المشروبات الساخنة يكافح الفيروس. ويقول أحد الأطباء إنه يعرف من بين جيرانه أناسًا أصيبوا بالفيروس وماتوا لأنهم يعتقدون أن التباعد الاجتماعي غير فعال، أو أن فيروس كورونا خدعة. ويقول إنه هو وزملاءه أمضوا وقتًا طويلًا ثمينًا في كشف زيف تلك المعلومات، بدلًا من علاج المرضى. ولمواجهة موجة المعلومات المُضللة، وضعت شركات التواصل الاجتماعي قواعد جديدة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X