fbpx
اخر الاخبار
الأول من نوعه في المنطقة

جامعة قطر تعلن عن مشروع “موسوعة المفردات الخليجية”

الدوحة – قنا :

أعلنت جامعة قطر ممثلة بمركز ابن خلدون للعلوم الإنسانية والاجتماعية عن تفاصيل مشروعها العلمي الجديد المتمثل في (موسوعة المفردات الخليجية ودلالاتها الاجتماعية: مدخل لغوي ثقافي سوسيولوجي)، الذي يعد الأول من نوعه في المنطقة.

وتهدف الموسوعة إلى تحويل المفردة الثقافية ذات الخصوصية الخليجية إلى مدخل علمي لتناول الظاهرة الاجتماعية في الخليج، بحيث تنتقل المفردة من الاستعمال العفوي إلى الاستعمال السيسيولوجي الذي يتيح للباحثين عموما أدوات علمية في التعامل مع الظاهرة الاجتماعية المرتبطة بتلك المفردة.. كما تتيح للباحثين غير الخليجيين القدرة على التفاعل مع الظاهرة الاجتماعية الخليجية وصفا وتفسيرا وتعليلا وتنبؤا.

وترتكز الموسوعة على استقراء المفردات والعبارات والرموز والأمثال الخليجية ذات الوظيفة السيسيولوجية سعيا لجعلها مداخل سوسيولوجية لدى الباحثين المعنيين بالبحث الاجتماعي في الخليج العربي، بما يتيح لهم التناول العلمي الدقيق للظواهر الاجتماعية في الخليج.

وقالت البروفيسورة مريم المعاضيد نائب رئيس الجامعة للبحث والدراسات العليا إن هذا المشروع يأتي في إطار المشاريع البحثية الجامعية التي تستجيب لحاجات المجتمع المحلي والمنطقة بشكل عام، ويعكس التوجه الجامعي نحو المشاريع البحثية البينية متعددة التخصصات .

وأضافت خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم، أن الموسوعة ستكون عونا للباحثين الاجتماعيين والمهتمين بالتراث الثقافي والمتخصصين في المجالات الاجتماعية والإنسانية لاسيما من خارج منطقة الخليج.. مؤكدة حرص الجامعة على إنجاز هذا المشروع غير المسبوق وفقا لأعلى لمعاير العلمية.

بدوره، قال الدكتور نايف بن نهار مدير مركز ابن خلدون للعلوم الاجتماعية والإنسانية، إن هذه الموسوعة تعد الأولى من نوعها في منطقة الخليج ويختلف عملها عن العمل المعجمي “حيث إن المعجم معني بالدلالة المباشرة للمفردة، وبالتحولات الدلالية للمفردات عبر التاريخ، في حين يرتكز عمل الموسوعة على البحث عن الأبعاد الاجتماعية للمفردات الخليجية بوصفها مدخلا لوصف وتفسير وتحليل الظواهر الاجتماعية في الخليج”.

وأضاف أن الموسوعة تساهم في فهم الظواهر الاجتماعية في الخليج من خلال فهم اللغة المعبرة عنها.. مبينا أنه لا يمكن فهم الظواهر الاجتماعية إلا بفهم الأبعاد الاجتماعية لمفردات اللغة المعبرة عنها، من علاقاتها بالمكانة الاجتماعية والدور الاجتماعي وتأثيرها في البنية الاجتماعية.

بدوره، قال الدكتور أحمد العنزي منسق المشروع أن الموسوعة ستعمل على مد الجسور وردم الهوة في تنوع استعمال المفردات والألفاظ لدى المكونات الاجتماعية المختلفة في دول الخليج من أجل فهم الوظيفة الاجتماعية السياسية أو الثقافية التي تؤديها تلك المفردات والألفاظ في السياق الاجتماعي لمكون اجتماعي دون غيره من المكونات، وهذا من شأنه أن يقدم مقاربة فكرية أصيلة تجيب على العديد من التساؤلات حول سبب تنوع استعمال الألفاظ أو ظهور واندثار بعضها أو استمرار بعضها الآخر.

وأفاد بأن الموسوعة ستركز على جميع الألفاظ والمفردات سواء القديمة أو المعاصرة والتجريدات التي دخلت على الثقافة الخليجية وأصبحت تؤثر في السياق الاجتماعي والتاريخي باعتبار أن هذه اللهجة ليست كونها مفردات فحسب وإنما نشأت في سياق اجتماعي تاريخي ثقافي له دلالاته من حوادث تاريخية وعادات وتقاليد، والسعي لتوثيق اللهجات من الاندثار بتعاقب الأجيال.

وعن دور اللجنة العلمية في المشروع ، قالت الدكتورة منيرة الرميحي ممثلة اللجنة “يتجسد دور اللجنة في محاور عدة أهمها انتقاء الباحثين أصحاب العلاقة والمتميزين في الجوانب المنهجية، إضافة لمراجعة المفردات والموافقة على تدوينها في الموسوعة، والتحكيم العلمي للأبحاث المقدمة والإشراف على إصدارات وفعاليات الموسوعة، وتحليل النصوص المتداولة شفاهية وتدوين النصوص المحكية على لسان كبار السن والرواة الشعبيين من نواحي المضمون والخطاب بما له من دلالات اجتماعية وثقافية وتوثيق للتراث”.

ومن المقرر أن يبدأ العمل بالمشروع خلال شهرين حيث ستعقد أول ورشة عمل لتحديد استراتيجيات وضع المفردات وتصنيفها، وترتيب وتنظيم جهود مجتمع الجامعة من أساتذة وباحثين وطلبة البكالوريوس والدراسات العليا.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X