fbpx
ترجمات
تنبضان بالحياة وكأن شيئًا لم يكن

حكاية سيدتين بريطانيتين انتصرتا على السرطان

شانين دوهيرتي: نعيش مع المرض لكننا لا نموت منه ولن يهزمنا

بعض المرضى لا يستطيع السرطان هزيمتهم بل يصبحون أكثر إصرارًا

رغم أن النجمة الأمريكية في المرحلة الرابعة من المرض لكنها لم تستسلم

بيترينا بريالي: لا للجلوس والتفكير بالمرض بل ثمّة أشياء يجب القيام بها

إيما فيشر: أصابني المرض لكنني الآن أحقق أفضل ما هو موجود في الحياة

ترجمة – الراية:

حينما تم تشخيص النجمة الأمريكية شانين دوهيرتي، 48 سنة، بسرطان الثدي كانت صدمتها قوية للغاية، غير أن هذا المرض اللعين لم يثنها وجعلها أكثر إصرارًا على عدم التخلي عن الحياة، بل كثيراً ما قالت: «نحن نعيش مع السرطان ولا نموت منه». وقد أعلنت دوهيرتي؛ الشهيرة بدورها في مسلسل تشارمبد، عن بدء معركة جديدة مع مرض السرطان إذ أنه بعد 3 أعوام من تماثلها للشفاء، كشفت دوهيرتي عن عودة المرض مجددًا إليها، وأنها حاليًا في المرحلة الرابعة منه لكنها رغم ذلك تصر على عيش حياة اعتيادية. وفي العالم هناك الكثير من البشر الذين لا يختلفون عن دوهيرتي ولا يزالون يصرون أن عليهم عيش حياتهم ويجب ألا يهزمهم هذا المرض اللعين. وفي هذا الموضوع نقدّم حكاية سيدتين بريطانيتين على شاكلة النجمة دوهيرتي، حيث قهرتا سرطان الثدي وتعايشتا مع ظروفهما ولا تزالان تنبضان بالحياة وكأن شيئًا لم يكن.

بيترينا بريالي: ما زلت حية

البريطانية بيترينا بريالي، 49 عامًا، وهي أم لديها ابنتان، 26 عامًا، و21 عامًا، عندما اخبرها الاستشاري بإصابتها بسرطان الثدي الثانوي، كان أول سؤال سألته هو ما إذا كانت ستتمكن من الذهاب بإجازة في غضون ستة أشهر.

وتقول بريالي: بالتأكيد لم أتوقع أن أكون هنا بعد خمس سنوات، لكني ما زلت على قيد الحياة رغم المرض.

وكانت البداية حينما لاحظت تهدّلاً بأحد ثدييها قبل عيد ميلادها ال 43.

وتقول: ذهبت إلى طبيبي لكنني لم أشعر بالقلق لأنني عانيت من الخراجات بالماضي ولم يكن لدي أي تاريخ للإصابة بسرطان الثدي بعائلتي. لكن بعد أسبوعين تم تشخيص إصابتي بسرطان الثدي الثنائي، ما يعني أنني أصبت بنوع واحد من السرطان بأحد الثديين ونوع مُختلف في الآخر، وأجريت الجراحة والعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي.

ليس نهاية المطاف

وعدت للعمل كصيدلانية بعد ثمانية أشهر، لكن لم أستطع الاستقرار في العمل. وقد يتحدث الناس عن العودة إلى الوضع الطبيعي، ولكن ثمّة واقعًا قد تغير، وهذا أمر طبيعي لكن ليس نهاية المطاف. وكنت دائمًا أتأكد من كتفي، وأتساءل عما إذا كان السرطان وصل إليه بالفعل. وفي ذلك الشتاء، أصبت بسعال وأظهرت عمليات المسح وجود سرطان في رئتي وعظمتي والعمود الفقري. في البداية شعرت أن هذه هي النهاية وأنني بمواجهة الموت. وفكّرت مع نفسي: «أنا فقط في ال 43 من العمر، فهل الأمر كذلك؟» وبمرور الوقت، وبدعم من فريق علم الأورام ومساعدة مركز سرطان الثدي، أدركت بأنني لا يجب أن أجلس وأفكر فقط بالمرض اللعين بل لدي أشياء للقيام بها.

لا تفكر بالمرض

وتضيف: بدأت بداية بسيطة كقضاء بعض الوقت مع الأصدقاء والذهاب في نزهات. لكن نظرتي تغيّرت. وبدلاً من التفكير بالمرض فقط، وأنه «يجب أن أفعل ذلك»، تحوّلت إلى أنني «سأفعل ذلك». وبدأت أعيش الحياة، فاشترينا أنا وزوجي بيتًا مُتنقلاً، واشتركت بعرض أزياء مُخصص لمرضى سرطان الثدي وشاركت بعرض مسرحي أنتجته شركة محلية. كنت لا أقوم بذلك منذ بضع سنوات، في حين أعطاني تشخيصي بالمرض قدرًا من الشجاعة. أنا مُصابة رسميًا بالسرطان، لكن حينما تراني في الشارع فلن تعرف ذلك. إن ما أقوم به هو الحصول على نوعية حياة جيدة. وأنا أستجيب بشكل جيد لذلك، وأحاول عيش حياتي على نحو اعتيادي. وبالنسبة لي فإن التشخيص الثانوي كان يعني أن حياتك أقصر من الشخص الآخر، لكن لا أحد منا يعرف ما سيحدث. كما أنني أحب أن أرى كل شيء بحال أفضل.

إيما فيشر: سأعيش حياة أطول

إيما فيشر، 39 عامًا، تعمل بمجال التسويق الرقمي. حينما شخّصها الطبيب كمُصابة بمرض السرطان كانت صدمة قوية لها لأنه لم يكن هناك تاريخ للمرض في عائلتها. وخضعت لعملية جراحية ثم العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي، وعندما انتهى العلاج، كانت مُتأكدة من أن السرطان قد ذهب. وتقول فيشر: عندما ذهبت لإجراء فحص طبي بعد عام في نوفمبر 2017، ذكرت للطبيب أني شعرت بألم عندما تنفست، ومن ثم كشف الفحص أن عظم القص مليء بخلايا غير حميدة.

وكنت آمل أن يكون سرطان عظام أولي بدلاً من سرطان الثدي المتكرر. والفرق هو سرطان أساسي قابل للشفاء، لكن عندما يكون ثانويًا، يوجد علاج ولكن بدون شفاء تام.

تحطيم التوقعات

لقد كانت فقط في سن ال 37 عندما علمت بذلك، كان سرطان الثدي قد عاد من جديد. وعادت مُباشرة إلى العلاج الكيميائي، وكذلك الأدوية المُستهدفة بالهرمونات، وتقوية العظام والأدوية القلبية، لأن علاج السرطان كان يؤثر على قلبها. ولم يُعطها الأطباء توقعات لأنهم كانوا جميعًا مُختلفون. ولحُسن الحظ عمل الكيميائي بشكل جيد وتقلّصت الأورام. كانت مُستقرة لمدة عام، لكن في سبتمبر الماضي اكتشفت أن السرطان ينمو مجددًا وأنها بحاجة إلى تغيير العلاج.

وفيما يعتقد أن متوسط العمر المتوقع للمصاب بسرطان الثدي الثانوي من ثلاث إلى خمس سنوات، لكن هناك نساء يعشن لمدة 10 سنوات أو أكثر. لا توجد طريقة لمعرفة ذلك وبالنسبة لفيشر فهي تعتقد أنها ستحطم ذلك التوقع، قائلة سأعيش أطول مما يُخططه لي السرطان. وتقول إنها انطلقت لقضاء إجازاتها وحياتها بشكل طبيعي فذهبت إلى جلاستنبري العام الماضي.

حياة أكثر من طبيعية

وتضيف: أمضينا أسبوعًا بجنوب فرنسا حيث كنت وصيفة الشرف في حفل زفاف صديقي. لقد كنت أذهب للتزلج على الجليد والإبحار وكذلك تناول الطعام في الكثير من مطاعم نجمة ميشلان. وما لم أفعله بعد هو أريد أن أرى طيور البطريق في البرية، واستكشف آيسلندا. وأقوم حاليًا بحملات للتأكد من أن النساء مثلي يمكنهن الوصول إلى العقاقير المناسبة في بريطانيا. وتقول: كثير من الناس لا يفهمون معنى سرطان الثدي الثانوي، فإما أنهم يعتقدون أنه سيتم علاجي أو أنني أموت الآن. وفي الواقع، إنه تحت السيطرة، لكنني سأحتاج إلى علاج لبقية حياتي. وتختم حديثها: أحب أن أفكر بنفسي كشخصية مُتدفقة، لقد أصابني المرض ولكنني الآن أحقق أفضل ما هو موجود في الحياة.

لا داعي للذعر حتى لو تم التشخيص بالمرض

حقائق مجهولة عن سرطان الثدي

الدوحة – الراية: سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء، وهناك مليون حالة سنويًا من حالات سرطان الثدي، وهو عدد مُثير للقلق، ويحدث بشكل رئيسي عند النساء، ونادرًا ما يحدث عند الرجال. رغم أنه مرض قاتل، ولكن يُمكن علاجه بسهولة بالكشف والعلاج المُناسب في الوقت الصحيح، وقبل بضع سنوات، كانت خيارات العلاج محدودة للغاية أيضًا، ولكن الآن تغير السيناريو، وبالرغم من ذلك هناك بعض الحقائق حول سرطان الثدي التي لا يعرفها الناس.

حالات وراثية

هناك حوالي ما بين 5-10٪ من حالات هذا المرض وراثية، ومعظم الحالات لا تعمل في العائلات وهناك أسباب أخرى لذلك، ومنها وراثة جينات BRCA 1 وBRCA 2 الخاطئة هي السبب الجيني لسرطان الثدي. ويمكن أيضًا أن تكون موروثة من جانب والد الأسرة، وإذا كانت والدتك أو إخوتك أو خالتك أو طفلك مصابًا بسرطان الثدي، تزداد فرصتك بحوالي مرتين أكثر من اثنين من أقربائك المُصابين بسرطان الثدي يزيد من خطر الإصابة 3 مرات.

إمكانية الوقاية

لابد من الفحص الذاتي للثدي من خلال النظر إليهما أمام المرآة وفحصهما بشكل منهجي من خلال الشعور بهما. وإذا كان هناك أي تغيير في شكل أو حجم ثدييك، أي بشرة مُجعّدة عليها ذات قشر برتقالي، احمرار، إفرازات حلمة، وتورم في الثدي أو الإبطين أو حول عظمة الترقوة، يرجى استشارة الطبيب، بشكل عام، ليست كتل الثدي المؤلمة خبيثة إلا في المراحل المُتأخرة، ولكن من المُهم التخلص منها لمرض السرطان.

الكتل الحميدة

معظم كتل الثدي حميدة، بعضها فقط الخرّاجات والأورام الليفية والتليف وغيرها، لذا لا تتردّد في زيارة الطبيب، فمن الجيد التخلّص من السرطان والراحة بسهولة. وإهمال هذه الأعراض قد يُعرّضك للخطر.

قابلية للعلاج

لا داعي للذعر إطلاقًا حتى لو تم التشخيص، في البداية أن هذا المرض يعتمد على نوع سرطان الثدي ومرحلة المرض، ومُعدلات البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات تتحسّن، وكذلك خيارات العلاج.

ليس نفسه بالنسبة للجميع

إن المرض مُختلف لدى كل مريض، وما يصلح لامرأة من حيث العلاج قد لا يعمل مع امرأة أخرى، ويبدأ سرطان الثدي عندما تبدأ خلايا الثدي بالانقسام والنمو بشكل غير طبيعي، ولكن يمكن تشخيصها في مراحل مُختلفة ويمكن أن تنمو بمعدلات مُختلفة، وهذا يعني أن المرض ليس هو نفسه بالنسبة للجميع، والعلاج يكون دائمًا مُصممًا بشكل فردي.

علاج لمنع الانتشار

قد لا يُمكن الشفاء عند انتشار خلايا سرطان الثدي لأعضاء أخرى مثل الكبد، ولكن يمكن منع الانتشار، وغالبًا ما يُساء فهم كلمة «ثانوي»، فيمكن تفسيرها أحيانًا على أنها أقل خطورة من سرطان الثدي «الأوليّ»، ويُعرف سرطان الثدي الثانوي أيضًا بالمرحلة الرابعة، ويحدث ذلك بمجرد أن تنتشر خلايا السرطان لأجزاء أخرى كالكبد أو الرئتين أو العظام أو الدماغ.

التكيّسات ليست العلامة الوحيدة

قد تكون التكيسات العلامة الأكثر شهرة لكنها بالتأكيد ليست الوحيدة التي يجب أن تكون على علم بها، في الواقع، يُمكن أن يكون تغير ملمس الجلد الذي يُشبه قشر البرتقال أو التنقيط أو الحلمة المقلوبة من علامات الإصابة بسرطان الثدي. ولابد من التذكير بأن التعرّض لإصابات في الثدي لا تؤدي إلى الإصابة بالسرطان.

الأصعب هو ما بعد العلاج

قد يكون علاج سرطان الثدي مُرهقًا لكن هذا لا ينتهي بالضرورة بمجرد انتهاء العلاج، فعليك أن تتصالحي مع كيفية تغيّر جسمك، صورة الجسد المُدمّرة والمخاوف من عودة السرطان والآثار الجانبية طويلة الأمد المدمرة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X