fbpx
أخبار عربية
في حوار مع برنامج «لقاء اليوم» على قناة الجزيرة .. د. خالد العطية:

قطر تسعى لحل سياسي ينهي الأزمة الليبية

عدم استقرار الأوضاع في ليبيا يؤثر بشكل كبير على دول الجوار والمنطقة

العلاقات بين البلدين قوية ومبنية على أساس الاحترام المتبادل

  • اللقاءات القطرية الليبية التركية في طرابلس مُثمرة
  • حفتر جرّب البندقية وعرف نتائجها ونتمنى ألا تتكرر حالته في ليبيا
  • وجود المُرتزقة يُثير القلق الدولي وتباحثنا في كيفية حماية ليبيا
  • الحكومة الليبية لديها نية صادقة لوقف نزيف الدم
  • إرادة الشعب الليبي ستكون لها الكلمة الأخيرة في التدخلات غير المشروعة
  • الهم الأكبر هو منع عسكرة ليبيا والوصول بها إلى بر الأمان
  • المجتمع الدولي مُطالب بمنع حفتر من الاعتداء على المدن
  • الوفاق ترغب بشريك يتفاوض للوصول إلى حل يُرضي طموح الليبيين

الدوحة – الراية:

قال سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع، إن الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا هو الحل السياسي، وهو ما تسعى دولة قطر للتوصل إلى تحقيقه. وأضاف العطية في مُقابلة ضمن برنامج «لقاء اليوم» على قناة الجزيرة، بث مساء أمس، أن عدم استقرار الأوضاع في ليبيا يؤثر بشكل كبير على دول الجوار وعموم المنطقة، ووصف سعادته اللقاءات الثلاثية القطرية الليبية التركية في طرابلس بالمُثمرة، مُشيرًا إلى أنها تناولت بحث أفضل السبل للحفاظ على وحدة ليبيا والتوصل إلى حل سياسي. وتحدث سعادته عن العلاقات القطرية الليبية، وقال: إنها علاقات قديمة وتوثّقت أكثر بعد اعتراف قطر بحكومة الوفاق الوطني في ليبيا والعمل معها جنبًا إلى جنب. وقال: إن هذه العلاقات مبنية على أساس الاحترام المتبادل والتعاون في كافة المجالات. وتناول سعادته الرؤية القطرية لحل الأزمة الليبية وقال: لا يوجد خيار آخر غير خيار الحل السياسي، ولكن تبقى المسألة أن تجد حكومة الوفاق الليبية شريكًا من الطرف الآخر يُلبي مُتطلبات الحل السياسي. وأكد الدكتور خالد العطية أن حالة حفتر نتمنى ألا تتكرّر في ليبيا. وقال: إن حفتر جرّب البندقية وعرف نتائجها وأنه لابد من وجود نوايا سليمة من الطرف الآخر في الأزمة الليبية تجاه الحل السياسي مع حكومة الوفاق.

وقال سعادته: إننا لا نستطيع أن نُملي على الأشقاء في ليبيا في أي اتجاه، هم يذهبون ولكن يجب أن تكون هناك نوايا سليمة وأن يكون هناك شركاء. وأضاف أن هناك أطرافًا خارجية لها نفس التوجه الليبي وتدعم وحدة ليبيا وتدعم الحل السياسي وان حل الأزمة مرهون بتوفر النوايا من الطرف الآخر. وتناول سعادة الدكتور خالد العطية نتائج المباحثات التي أجراها مع كبار المسؤولين الليبيين خلال زيارته الأخيرة إلى طرابلس وأكد أن اللقاءات كانت مُثمرة وهي لقاءات للتشاور والتباحث حول أفضل السبل الكفيلة بحماية وحدة ليبيا وكيفية مُكافحة وجود المُرتزقة بليبيا والذين قال إنهم يُثيرون القلق ليس في ليبيا فقط وإنما يثيرون قلقًا دوليًا أيضًا بسبب أن وجودهم تنتج عنه هجرة غير شرعية.
وقال العطية: لقد تحدثنا خلال الزيارة في أمور كيفية الحل السياسي للأزمة الليبية والانفتاح على الأطراف التي ترغب في الحل السياسي، وأكد أنه من خلال المُباحثات الثلاثية مع حكومة الوفاق وجدنا تجاوبًا كبيرًا منها للحل السياسي، وأن لدى الحكومة الليبية نية صادقة لوقف نزيف الدم، كما لديهم أيضًا نوايا صادقة للجلوس وإيجاد حل سياسي يخدم ليبيا والليبيين ومدنية الدولة.
وأكد سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع أن المُشكلة والهمّ الأكبر هو عسكرة ليبيا، وهذا ما يخشاه الجميع، وقال إنه تم خلال الزيارة مُناقشة كيفية منع وتجنّب عسكرة ليبيا والوصول بها إلى بر الأمان، بحيث يصل جميع الأطراف إلى حل سياسي ينتج عنه الدولة المدنية التي يتمناها كل ليبي.

وأكد سعادته أن المجتمع الدولي مطلوب منه تحمّل مسؤولية كبيرة لمنع الحل العسكري للازمة الليبية وعدم السماح بتكرار الأعمال العدوانية التي قامت بها ميليشيات حفتر على المدن، وشدّد على أن هذه القضية تقع تحت مسؤولية المُجتمع الدولي باعتبار أنها إذا لم يتم ربطها بالمسار الصحيح والمسار السياسي قد ينتج عنها مشاكل ليس فقط في ليبيا وإنما تشمل دول الجوار.
وأكد سعادة الدكتور خالد العطية أن حفتر هو من رفض مُخرجات مُؤتمر برلين وأن حكومة الوفاق لم ترفضها، وقال: حن نشجع الأطراف الليبية من أجل الجلوس إلى طاولة الحوار والوصول إلى حل سياسي وأن حكومة الوفاق مُلتزمة بالحل السياسي وأنها ترغب في إيجاد شريك يستطيع أن يتفاوض معها للوصول إلى الحل السياسي الذي يُرضي طموح الليبيين.
وحول التصعيد المصري وتهديد الرئيس عبد الفتاح السيسي بأنه سينفذ اجتياحًا عسكريًا ليُساند قوات حفتر، وإمكانية أن تجنح مصر للسلم وتدعو حفتر للحوار، قال سعادته: إنه لا شك أن مصر لها دور مُؤثر في المسالة الليبية، ونتمنى أن تلعب مصر دورها في إيجاد شركاء حقيقيين لحكومة الوفاق لتشجيعهم على الجلوس على طاولة الحوار من أجل الوصول إلى حل سياسي، فكل دول المنطقة، وبالأخص دول الجوار الليبي، يقع على عاتقهما دور حث الأطراف جميعًا، للوصول إلى حل يُنقذ ليبيا، فإنقاذ ليبيا والوصول إلى حل سياسي للأزمة الليبية يخدم كافة الأطراف. ورفض سعادته الادعاء بأن مصر تصفي حسابتها معها وتركيا في ليبيا، وقال سعادته: لا أعتقد أن أحدًا يسعى لتصفية حساباته مع قطر، فموقفنا واضح من الأشقاء الليبيين ونحن مُنفتحون على كافة الليبيين ونتعامل مع الحكومة الشرعية ونحاول أن نحث كافة الأطراف لحقن الدماء الوصول إلى حل سياسي يُرضي كافة الليبيين.
وحول علاقة الأزمة الليبية بما يجري من تحرّكات في منطقة شرق المتوسط والشرق الأوسط عمومًا، أشار سعادته إلى أن ليبيا تؤثر تأثيرًا كبيرًا في محيطها، كما أن استقرار ليبيا مُهم للجميع، كما أن ليبيا تعاني حاليًا من مُشكلة الهجرة والتي تؤثر على كل دول الجوار، وبالتالي لا شك أن استقرار ليبيا هو استقرار للمنطقة، فالكل اصبح مسؤولاً ومهتمًا لإيجاد حل للأزمة الليبية، كما أن لكل طرف خارجي طرفًا داخليًا يدعمه، ونحن ندعو لإعادة جميع الأطراف إلى طاولة المفاوضات.
وفي رده على سؤال أن المواطن الليبي يشتكي من أن سبب أزمته هو كثرة تدخل الأطراف الخارجية في الأزمة الليبية، وأن هناك بعض الدول وخصوصًا الأوروبية أصبح موقفها غير واضح، خصوصًا بعد التدخل التركي الداعم لحكومة الوفاق الوطني قال سعادته: إن ليبيا دولة مُعترف بها في الأمم المتحدة ولديها حكومة شرعية اعترف بها معظم دول العالم، وبالتالي حينما تتعامل قطر أو تركيا مع حكومة الوفاق الوطني فإن التعامل يتم من مُنطلق العلاقات الدولية الثنائية بين الدول، فالعلاقات هذه مشروعة ودعم الدولة في هذا الحال هو دعم مشروع ونابع من طلب من الحكومة الشرعية، في المقابل هناك بعض الدول تتعامل مع الخارجين على الشرعية الدولية، ومن الأنسب أن يُوجّه لهم هذا السؤال لأن من يتسبّب بأزمات ليبيا هم الذين يدعمون الأطراف الخارجة على الشرعية، وعلى نطاق اتفاق الصخيرات والاعتراف الدولي.
وفي رده على ادعاء بعض الدول أن حكومة الوفاق غير شرعية ولا دستورية وأن من يدعمها إنما يدعم ميليشيات إرهابية خارجة عن القانون بحد زعمهم، قال سعادته: «يستطيع أي طرف قول ما يشاء لكن في النهاية أن حكومة الوفاق مُعترف بها في الأمم المُتحدة ومعظم الدول تعترف بها، وهي وليدة اتفاق سياسي شهده العالم، ولهذا الكلام مردود على تلك الأطراف».
وحول تجاهل مصر لاتفاق الصخيرات وطرحها مُبادرة أحادية ودعوتها جميع الأطراف الليبية إلى الاعتراف بها، فهل يُعتبر هذا التعنُت رفضًا منها لإيجاد حل سياسي؟، أشار سعادته إلى أن «هناك حكومة شرعية وليدة اتفاق شرعي اعترفت بها الأمم المتحدة ومعظم دول العالم، وهذه الحكومة في موقف قوي ومدّت يدها إلى باقي الأطراف لحقن الدماء والوصول إلى حل سياسي يُنهي الأزمة، وهو ما يجب أن تسير فيه جميع الأطراف».
وفي رده على سؤال حول جلب المُرتزقة إلى ليبيا وبالأخص وجود طائرات تنقل المُرتزقة من سوريا إلى الجفرة وبنغازي، أشار سعادته إلى أن «هناك ضرورة لوقف جلب المُرتزقة كما أنه يجب على المجتمع الدولي فرض رقابة أكثر صرامة من ناحية عدم السماح بمرور الأسلحة وتسليح الأطراف المُتنازعة، وكذلك الخارجة على الشرعية، وهذه مسؤولية المُجتمع الدولي الذي يحتاج دائمًا إلى التذكير بقرارات الشرعية، ويحتاج إلى جهد أكبر في عملية التحفيز دائمًا، للوصول إلى النتائج المرجوة، ونحن نأمل أن يكون هناك حراك دولي تجاه إنقاذ ليبيا والوصول بها إلى بر الأمان بالحلول السياسية.
وختم سعادته قائلاً: «إنه قد تعمل بعض الأطراف ما تشاء، لكن في النهاية هناك إرادة شعب، والشعب الليبي إرادته واضحة بأنه يريد وحدة بلده وخير بلده له ويحقن دماءه وأن يصل إلى اتفاق ليستطيع بناء ليبيا، لذا فإن إرادة الشعب الليبي ستكون لها الكلمة الأخيرة في التدخلات غير المشروعة في ليبيا». ومُطالبًا بضمان عدم تكرار حفتر لعدوانه على المدن الليبية.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X