fbpx
ترجمات
تجربة مُراقبة الموظفين أثبتت فشلها

الاستقرار الوظيفي السبيل الوحيد لزيادة الإنتاجية

الأمان الوظيفي يتكوّن نتيجة ممارسات مسؤولي الشركة وسياساتها تجاه موظفيهم

الدوحة –  الراية:

يُقصد بالأمن الوظيفي الحالة النفسيّة التي تعكس توقعات الموظفين عن مدى استمراريتهم بالعمل داخل نفس الشركة، فهو عبارة عن حالة ذهنية تتكوّن لدى الموظف بشأن استقراره بوظيفته، وينشأ الأمان الوظيفي نتيجة لممارسات مسؤولي الشركة وسياساتها تجاه موظفيهم. وهناك من أشار إلى أنه الثقة التي يتمتع بها العاملون أثناء تأدية مهام أعمالهم. وفي خضم البحث المستمر عن زيادة الإنتاجية، طوّرت بعض شركات التكنولوجيا وسائل أكثر تقدمًا لتتبع موظفيها خلال أدائهم للعمل، علمًا أنه حينما تكون الأجواء طبيعية ومستقرة في أماكن العمل ستجد أن الموظف يقدم أقصى ما لديه بفضل الاستقرار الذهني والنفسي. وقد يحدث العكس حيث نجد أن الموظف يحتاج إلى المتابعة فيما لو غاب هذا الاستقرار، ويضطر أرباب العمل، عند ذلك، إلى مراقبة موظفيهم من أجل أن يتأكدوا من أن الجميع يبذل جهدًا، على الأقل، يساوي ما يتقاضاه من أجور.

مُراقبة الموظفين أثبتت فشلها

وفيما يتعلق بعامل الإنتاجية هناك من يعتقد أن تتبع الموظفين لا يساعد على «الحفاظ على سمعة الشركة فيما يتعلق بمن تستخدم وحسب، بل يساعد أيضًا على ضمان قيام الموظفين بواجباتهم تجاه العمل»، حسب قول كيرستين سميث، مستشار الموارد البشريّة في شركة «فيس تو فيس» للموارد البشرية في المملكة المتحدة. وقد مرّ مصرف بريطاني بهذه التجربة حينما قام بمراقبة موظفيه، حيث تعرّض إلى ردود فعل غاضبة، بعد أن جرّب النظام الذي يتيح له مراقبة الوقت الذي يقضيه الموظفون في مكاتبهم. ولجأ البنك، منذ ذلك الحين، إلى إلغاء هذا النظام. ويصرّ الكثيرون على أن تجربة مراقبة الموظفين أثبتت فشلها.

ومع ذلك لا بد من سؤال يتعلق بذلك، ما مدى مقبولية مراقبة الموظفين في مكان العمل؟ ويقول المعنيون إن الهدف من تثبيت برنامج المراقبة المستخدم في جهاز كمبيوتر العمل هو معالجة أمور مثل الإفراط في العمل، ورفع الإنتاجية العامة. وفضلًا عن تعقب نشاط أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالموظفين، فإن شركة متخصصة في البرمجيات، تقول إن هذا النظام يتيح لها أيضًا تحديد مدة عدم تصفح الموظف لشبكة الإنترنت. وفي قضية المصرف المذكور فقد تم تغطية القصة لأول مرة عن طريق مجموعة إعلامية، قالت إن النظام طلب من الموظفين تجنب فترات الراحة، محذرًا أحد الموظفين من أنه لم يقضِ وقتًا كافيًا في المنطقة البارحة. وفيما بعد واجه المصرف الإنجليزي أيضًا انتقادات بعدما ثبَّت أجهزة لرصد الحركة وحرارة الجسم، لمراقبة إن كان يتم استخدام المكاتب أم لا. وقال إن الهدف كان تقييم الفضاء المتاح في المكاتب. وتستخدم العديد من الشركات الكبرى تقنيات «غير تقليدية» في المراقبة، حسب شركة غارتنر للأبحاث. ويمكن أن يشمل هذا تحليل البريد الإلكتروني، واستخدام الكمبيوتر، وحركة الموظفين في أرجاء المكاتب. وعادةً ما تقول الشركات إن دوافعها تتسم بالبراءة، لكن ثمة مخاوف أُثِيرت بشأن بعض الحالات، إذ أن هذه الأدوات يمكن استخدامها في التجسس على الموظفين. وقد اضطرت إحدى الصحف البريطانية إلى سحب أجهزة راقبت صحفييها عندما كانوا في مكاتبهم، بعدما اتهمتها نقابة الصحفيين بممارسة «أسلوب الأخ الأكبر في المراقبة». في حين دافعت الصحيفة عن نفسها بأن أجهزة الاستشعار ثُبّتت لمعرفة المكاتب المشغولة، وتحسين فعالية الطاقة في المكاتب.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X