fbpx
ترجمات
أصحاب الخصر الممتلئ أكثر عرضة للإصابة

البدانة سبب رئيسي للخرف في الخمسينيات

السمنة تزيد من الإصابة بالخرف بمقدار الثلث مقارنة بمن يُحافظون على وزن صحي

اثنان من كل ثلاثة بالغين وواحد من كل ثلاثة أطفال يُعانون من السمنة في بريطانيا

الدوحة –  الراية:

حذّرت صحيفة الديلي ميل من مخاطر السمنة في الخمسينيات على الرغم من أنها لا ترتبط بسن معينة، فهي تعد بالنسبة لكل الأعمار من الأمراض الخطيرة التي يجب التخلص منها. وأوصت الصحيفة البريطانية، أنه يجب على من بلغوا عتبة الخمسينيات ألا يهملوا مشاكل السمنة، لأنها قد تكون سببًا رئيسيًا في الخرف. وقالت إن دراسة جديدة وجدت أن السمنة في الخمسينيات تزيد خطر الإصابة بالخرف بشكل كبير.

وفي ضوء الدراسة التي نقلت الديلي ميل مقتطفات منها، فإن السمنة تزيد من فرص الإصابة بالمرض بنحو الثلث مقارنة بالأشخاص الذين يحافظون على وزن صحي مثالي. وقال باحثون من كلية لندن الجامعية، إن الخطر قد كان أعلى بين النساء ممن لديهن خصر ممتلئ. إن العديد من البحوث التي أجريت من قبل وجدت أن المصابين بالبدانة يعانون عادة من مشكلات صحية أخرى مثل «السكري وارتفاع ضغط الدم»، وهي من العوامل التي تشكل سببًا آخر في زيادة احتمالات الإصابة بالخرف.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن خبراء حذروا من أن بريطانيا تواجه قنبلة الخرف الموقوتة ما لم يتم فعل المزيد لعلاج السمنة. وحلل العلماء بيانات 6584 شخصًا كانوا جزءًا من الدراسة الإنجليزية للشيخوخة، وهي قاعدة بيانات خاصة بمن هم أكبر من خمسين عامًا في إنجلترا تخزن المعلومات بشأن الصحة والرفاهية والظروف الاقتصادية على مدار عدة فترات زمنية. ومقارنة بأصحاب مؤشر كتلة الجسم «الطبيعي» ما بين 18.5 و24.9، وجد الفريق أن من كان مؤشر الجسم لديهم 30 أو أعلى بداية فترة الدراسة كانوا أكثر عرضة بمقدار 31% للإصابة بالخرف بعد متوسط 11 عامًا. ومع ذلك ارتفع خطر الإصابة بالخرف لأعلى مستوى بين النساء ممن يعانين السمنة بمنطقة البطن، وزادت فرص تلك النساء للإصابة بالخرف بنسبة 39% مقارنة بأولئك ممن كانت مقاساتهن في المعدل الطبيعي، ولم يكن هناك اختلاف بين الرجال. وأضافت الصحيفة أن الباحثين وجدوا أن اتباع نمط حياة صحي، مثل اتباع حمية البحر المتوسط وممارسة التمارين الرياضية، يقلل كثيرًا من عبء المرض. والحفاظ على وزن صحى وسيلة جيدة لتفادى اضطراب فقدان الذاكرة بالشيخوخة. وذهب العلماء إلى القول بأن الدهون تؤدّي إلى شرايين صلبة وضيّقة، وأحد أسباب الخرف هو نقص تدفق الدم إلى خلايا المخ بسبب الأوعية التالفة.

ونقلت الصحيفة عن البروفيسور أندرو ستيبتو مدير الدراسة الإنجليزية قوله إن الخرف أحد التحديات الصحية الرئيسية للقرن ال21، وبتحديد العوامل التي ربما تزيد خطر الإصابة بالخرف، التي تتأثر بعوامل نمط الحياة، نأمل إمكانية منع نسبة كبيرة من حالات الخرف من خلال تدخلات الصحة العامة. وتعني أزمة السمنة المتصاعدة في بريطانيا أن اثنين من كل ثلاثة بالغين وواحدًا من كل ثلاثة أطفال يعانون الآن وزنًا زائدًا أو سمنة. ويرجح الباحثون أنه يمكن للسمنة المساهمة بتراكم مادة النشواني في الدماغ، المسؤولة عن بعض أنواع الخرف. كما يمكنها أيضًا الإضرار بالأوعية الدموية في الدماغ، التي بالمقابل تؤدّي إلى موت خلايا الدماغ، متسببة بتقلص أجزاء مختلفة من الدماغ. وترجح النتائج، المنشورة في المجلة الدولية لعلم الأوبئة، أن الخرف هو الأحدث ضمن سلسلة طويلة من المشاكل الصحية المرتبطة بالسمنة، مع معدلات مرتفعة من السرطان، والسكري النوع الثاني، وأمراض القلب التي يلقى فيها باللوم أيضًا على الكيلوات الزائدة.

وتشير النتائج، التي نشرت في المجلة الدولية لعلم الأوبئة، إلى أن الخرف هو الأحدث في سلسلة طويلة من المشاكل الصحية المرتبطة بالسمنة، مع ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان وداء السكري من النوع 2 وأمراض القلب أيضًا وجميعها بسبب الوزن الزائد. وخلاصة القول إن الانتباه في سن مبكرة للسمنة قد يُجنبنا الكثير من الأمراض بما فيها الخرف الذي يعدّ آفة العصر.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X