ترجمات
يشكون من مشاكل جسدية ونفسية غير منظورة

العاملون عن بُعد يواجهون مخاطر صحية

العمل من المنزل أصبح واقعًا وهناك معاناة من بعض المشاكل الصحية

العمل المنزلي يسبب قلقًا وعدم استقرار وتوترات غير محسوبة

الدوحة- الراية:

منذ تفشي فيروس كورونا الجديد في مجتمع الأعمال، اضطر العديد من الموظفين والمديرين وهياكل الشركات إلى العمل من المنزل، وبعد أن بات العمل عن بُعد واقعًا شرعت شركات ومؤسسات بالفعل في استخدام وسائط إلكترونية جديدة لتسهيل مباشرة المهام بحسب ما ذكره موقع دويتشه فيليه. ومن المؤكد أن للعمل من المنزل بسبب فيروس كورونا المستجد آثارًا سلبية على البدن، منها آلام الظهر بسبب قلة الحركة وتعب العين من كثرة التركيز على شاشة اللاب توب، إضافة إلى الآثار النفسية الأخرى غير المنظورة.

لقد باتت ظاهرة العمل من المنزل شائعة، وبات العاملون بهذا الأسلوب يعانون من أعراض تتعلق بقلة الحركة خاصة، فالمرء يستيقظ صباحًا، ويغسل وجهه ثم يفطر ليجلس إلى مكتب البيت ويغرق في العمل، الحركة شبه معدومة، والجلوس متواصل، والعين تحدق باستمرار في شاشة الحاسوب.

ولا ترتبط المشكلات الناجمة عن العمل في المنزل بالمكان وظروفه فحسب، بل تتجاوزه إلى الجوانب النفسية التي تفرض قلقًا وعدم استقرار، لعدم تعوّد الشخص على العمل في المنزل مما قد يثير في لا وعيه مخاوف وتوترات غير محسوبة.

وبالنسبة للنظر فإن انشغال الإنسان في العمل على جهاز الحاسوب ينسيه غالبًا أن يرمش بعينيه مرارًا كما تتطلب طبيعة العين للمحافظة على رطوبتها ويسبب هذا جفاف العين، طبعًا يمكن أن يحدث هذا أثناء العمل في المكتب أيضًا، وهذا يعتمد إلى حد كبير على طبيعة الإنسان، ويتطلب الأمر تعويد الشخص نفسه على أن يرمش بعينه مرارًا، لتجنب حصول حالة الجفاف التي تؤدي إلى إجهاد العين.

من جانب آخر كشفت دراسة حديثة، أن الأشخاص الذين أجبروا على العمل من منازلهم خلال أزمة فيروس كورونا، أخذوا يتعودون على عادات غير مقبولة ويأكلون طعامًا أقل صحيّة ويعانون من مشكلات في النوم. وقد سجلت الدراسة الاستقصائية التي أجراها معهد حقوق العمالة، والتي شملت 500 عامل، سجلت زيادة كبيرة في الشكاوى من مشكلات في العضلات والعظام والأربطة والأوتار والأعصاب. وأفادت الدراسة أن أكثر من نصف الذين شملهم الاستطلاع يشعرون بأوجاع وآلام جديدة، خاصة في الرقبة والكتف والظهر، مقارنة بحالاتهم البدنية الطبيعية، مشيرًا إلى أن التمارين الرياضية والنظام الغذائي الصحي آخذان في التلاشي. وخلص تقرير معهد حقوق العمل إلى أن المشاركين يعانون من قلة النوم وزيادة خطر الإرهاق بشكل يدعو إلى القلق، إضافة إلى الشعور بالتعب والعزلة.

ومع ذلك قلل بيرند كلادني نائب الأمين العام لرابطة جراحي العظام الألمان DGOU من مخاوف الناس بقوله «لا ينبغي أن ينتاب المرء الخوف من أن يلحق بعموده الفقري ضرر دائم بسبب اعتماده أسلوب العمل من المنزل، فكل هذا يجري بشكل مؤقت ولن يستمر».

كما نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن هورست هيلبيغ الخبير في مجتمع البصريات الألماني قوله «من غير المتوقع أيضًا أن يُحدث العمل من المنزل ضررًا دائمًا للعين».

الأعراض التي قد تظهر على من يعتمدون أسلوب العمل في البيت بهذا الظرف قد تنجم عن كون المقعد الذي يجلسون عليه أثناء العمل غير مخصص لجلسات مطولة، ويفتقر للمرونة التي توفرها مقاعد المكاتب الدوارة.

كما أن مكتب البيت الذي قد يكون مجرد منضدة مستوية، ربما يكون هو الآخر غير ملائم للعمل لاسيما وأنه يوضع في موقع قد لا تكون الإضاءة فيه مناسبة، مما يرفع من الجهد المسلط على العين.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X