fbpx
أخبار عربية
يمكنها الوصول إلى الهواتف وكشف أسرار أصحابها .. هآرتس:

إسرائيل باعت برامج تجسس للإمارات والسعودية

القدس المحتلة – وكالات:

كشفت صحيفة «هآرتس» العبرية، في تقرير لها أمس، أن شركة التجسس الإسرائيلية (N.S.O) باعت، في السنوات الأخيرة، برامج التجسس المتطورة «بيغاسوس»، التي تمكِّن من اختراق الهواتف النقالة لمعارضي الحكم، لدولة الإمارات العربية المتحدة والسعودية.
وبحسب الصحيفة فإنّ صفقات بمئات الملايين من الدولارات تمت بوساطة رسمية لدولة الاحتلال الإسرائيلي. وأشارت إلى أن الشركة المذكورة واحدة من أكثر الشركات الإسرائيلية نشاطًا في الخليج العربي، وأن برنامج التجسس «بيغاسوس»، الذي طوَّرته الشركة يتيح لسلطات الأمن والقانون اختراق الهواتف، ونسخ المعطيات والمعلومات المخزنة فيها. وبإمكان البرنامج أيضًا السيطرة على هذه الهواتف للتصوير والتسجيل عن بُعد، من دون أن يقوم صاحب الهاتف بأي عملية في هاتفه أيًّا كانت، مثل الضغط على قائمة الأسماء المخزنة، أو البرامج والتطبيقات أو الوثائق.
وتابعت «هآرتس»: إن برنامج «بيغاسوس 3» الذي طوَّرته الشركة يمكِّن من اختراق الهواتف النقالة، ونسخ محتوياتها واستخدامها عن بُعد، من أجل التصوير والتسجيل.
وتعمل طواقم في الشركة، يطلق عليها اسم «محققي نقاط الضعف»، على رصد ثغرات إثر التعديلات المتسارعة التي تجريها شركات الهواتف الخلوية، وبمقدورهم اختراق هواتف بشكل مستقل، ومن دون مساعدة مستخدمي الهواتف من خلال الضغط على رابط.
ووفقًا للصحيفة، فإن «N.S.O تعمل مع هيئات رسمية في دول فقط، لكنها لا تميز بين دول ديمقراطية وديكتاتوريات مثل دول الخليج، ولا تستخدم الشركة أجهزة مراقبة حقيقية لشكل استخدام برامجها، وذلك خلافًا لادعاءاتها».
وأضافت: «توسطت إسرائيل رسميًّا بين الشركات ودول خليجية، وشارك مسؤولون حكوميون في لقاءات تسويقية قامت بها الشركة مع مسؤولين في أجهزة مخابرات دول عربية، وقسم من هذه اللقاءات عُقد في إسرائيل».
وذكرت أن «N.S.O شكلت طاقمًا خاصًّا للعمل مع دول الخليج، ويحمل جميع العاملين فيها جوازات سفر أجنبية. وهذا الطاقم هو الدائرة الأكثر ربحية في الشركة ويُدخل للشركة مئات ملايين الدولارات سنويًّا».
وبحسب الصحيفة العبرية، تطلق الشركة على كل واحدة من الدول العربية تسمية تتألف من الحرف الأول لاسم الدولة ونوع سيارة.
وأوضحت أن السعودية تُسمَّى في وثائق الشركة «سوبارو»، والبحرين «BMW»، والأردن «JAGUAR». وتمنع الشركة ذكر اسم الدول وإنما تسمياتها بهذا الشكل فقط. وأكدت الصحيفة أنه «في السنوات الأخيرة أبرمت N.S.O عقودًا مع السعودية والبحرين وأبوظبي ورأس الخيمة».
واستطردت «هآرتس» في تقريرها: «يستعرض مندوبو الشركات خلال لقاءاتهم في دول الخليج، قدرات برامج اختراق الهواتف النقالة، التي تم إحضارها خصوصًا إلى اللقاء».
ونقلت الصحيفة عن عاملين في الشركة، قولهم إن الزبائن في الخليج معجبون جدًّا بتكنولوجيتها، وبلغ حجم عقد واحد 250 مليون دولار. وأشارت إلى أن N.S.O تستغل الثراء الفاحش لدول الخليج، ونقلت عن مصدر مطلع على نشاط الشركة، قوله: إن «المنتَج الذي تبيعه الشركة في أوروبا بعشرة ملايين دولار، بإمكانك بيعه في الخليج بعشرة أضعاف».
ووفق الصحيفة، فإن الرزمة الأساسية التي تبيعها الشركة تسمح فقط بالتوغل لهواتف شركة اتصالات محلية، وتشمل 25 رخصة، تُمنح بلغة الشركة إلى وكلاء يسيطرون على الهواتف.
ويغذي المشغل الاستخباراتي رقم الهاتف في برنامج التجسس، وفي غضون ساعات معدودة يتمكن من التوغل في الهاتف، وبإمكانه نسخ مضمون الهاتف كله.
ووظفت N.S.O مؤخرًا مسرَّحين من الخدمة في جهاز الأمن الإسرائيلي؛ لكي يزوّدوها بتحليلات لمعلومات استخباراتية إلى جانب خدمة اختراق الهواتف، وذلك إثر «مصاعب في دول الخليج لاستخراج معلومات استخباراتية نوعية من الكم الهائل للرسائل والملفات الخليوية».
وبحسب تقرير «هآرتس»، بإمكان N.S.O السيطرة على البرنامج عن بُعد بالكامل، وبمقدور العاملين في الشركة إغلاق البرنامج في أي وقت يريدون، وكذلك الدخول إلى البرنامج ومعرفة المعلومات التي تم جمعها.
وفي الماضي، أوقفت الشركة عمل البرنامج في المكسيك، بسبب مراقبة صحفيين حققوا في اختفاء طلاب جامعيين. لكن الشركة لم توقف عمل برنامج التجسس في دول الخليج، وتدَّعي أنها تتأكد من أن برنامجها يُستخدم ضد «مجرمين». لكن الصحيفة نقلت عن عاملين في N.S.O، قولهم إن الإشراف معدوم، وإنه ليس بمقدور الشركة أن تراقب بعمقٍ الغايات الاستخباراتية للأجهزة المختلفة، بسبب قيود قانونية ولغوية وموضوعية.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X