أخبار عربية
إزالة 8 آلاف طن من الإسمنت والفولاذ من المرفأ

ماكرون يعود إلى لبنان أول سبتمبر

عواصم – وكالات:

يزور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مُجددًا لبنان في الأول من سبتمبر كما كان أعلن خلال زيارته الأولى لبيروت بعد الانفجار الضخم الذي هز العاصمة في الرابع من أغسطس، على ما أكد قصر الإليزيه أمس. ويصل ماكرون مساء الاثنين عشية يوم حافل سيخصّصه لمُتابعة المساعدة في إعادة الإعمار، ولبحث المسائل السياسية في وقت يتعين تشكيل حكومة جديدة في لبنان، بحسب ما أوضحت الرئاسة الفرنسية. كان ماكرون أول مسؤول أجنبي زار بيروت في السادس من أغسطس بعد ثلاثة أيام على الانفجار الهائل في مرفأ العاصمة اللبنانية الذي تسبّب بسقوط حوالي 180 قتيلًا ودمّر أحياء كاملة، ونظَّم بعد ذلك مع الأمم المتحدة مؤتمرًا دوليًا عبر الفيديو في التاسع من أغسطس تعهّدت خلاله الجهات المانحة بتقديم مساعدات للبنان بقيمة 250 مليون يورو، تكفّلت فرنسا بثلاثين مليونًا منها. وحض ماكرون السلطات اللبنانية على القيام بإصلاحات بنيوية كشرط للحصول على تمويل دولي أساسي لإنعاش الاقتصاد المنهار منذ بضعة أشهر. واستقالت حكومة حسان دياب في العاشر من أغسطس تحت ضغط الشارع الغاضب حيال الطبقة السياسية التي يتهمها بالفساد والإهمال ويُحمّلها مسؤولية الانفجار. ونتج الانفجار، وفق السلطات، عن حريق في مُستودع خُزّن فيه منذ سنوات 2750 طنًّا من مادّة نيترات الأمونيوم. ويُعتبر هذا الانفجار الأضخم في تاريخ لبنان الذي شهد عقودًا من الاضطرابات والحروب والتفجيرات والأزمات. في غضون ذلك أزال جنود لبنانيون وفرنسيون كمية ضخمة من الإسمنت والفولاذ تعادل وزن «برج إيفل» خلال أربعة أيام فقط من العمل في مرفأ بيروت، وفق ما أعلن مسؤول عسكري فرنسي. وتركز العمل مؤخرًا على رفع الركام من الأجزاء الأكثر تضررًا في مرفأ بيروت، الذي تحوّل بمعظمه إلى أشبه بساحة خردة ضخمة بعد الانفجار، وقال اللفتنانت الفرنسي بولان الذي يُنسّق عمليات التنظيف في المرفأ: «احتاج الأمر أربعة أيام لإزالة ثمانية آلاف طن من الإسمنت والفولاذ»ن وأضاف بولان من وحدة الهندسة المدنية في الجيش الفرنسي والتي وصلت قبل أيام إلى مرفأ بيروت، أن هذه الكمية «تساوي وزن برج إيفل». وبعد نحو عشرة أيام على وقوع الانفجار، وصلت حاملة المروحيات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية إلى مرفأ بيروت، وعلى متنها مجموعة هندسية من القوات البرية تضم 350 عنصرًا، ومفرزة غوّاصين للتثبُّت من عدم وجود حطام يُصعّب الوصول إلى المرفأ. وأحدث الانفجار الهائل في مرفأ بيروت حفرة بعمق 43 مترًا غطتها مياه البحر، وحلّ الخراب على أحياء عدة قريبة فلم يسلم تقريبًا مبنى أو منزل من أضرار، إن كان من انهيار سقف أو جدار أو تحطم نوافذ وأبواب، وباتت مبانٍ عدة غير صالحة للسكن. ووصلت الأضرار إلى الضواحي وإلى مناطق بعيدة نسبيًا عن مكان الانفجار.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X