fbpx
ترجمات
نقص الفيتامين يجعل مرضى كورونا يعانون صحيًا

هل هناك علاقة بين فيتامين «ك» و«كوفيد- 19»؟

البالغون يحتاجون 1 ميكروجرام من فيتامين «ك» يومياً لكل كيلوجرام من وزن الجسم

الدوحة-الراية:

رصد الكثير من الدراسات العلمية وجود علاقة بين النتائج الصحية السيئة لدى مرضى كوفيد-19 وانخفاض مستويات فيتامين (ك). وكانت أحدثها دراسة هولندية أشارت إلى أن مرضى كورونا الذين يعانون من نقص الفيتامين قد يعانون من نتائج صحية أكثر خطورة من أولئك الذين لديهم مستويات كافية من الفيتامين نفسه بحسب ما ذكره تقرير للبي بي سي.
والمعروف أن فيتامين ك، تسمية تقع تحتها مجموعة من الفيتامينات المعروفة بشكل عام بدورها بعملية تخثر الدم. ويشير الحرف (ك) من اسم الفيتامين، إلى الحرف الأول من كلمة «كواغوالسيون» الألمانية والتي تعني تخثر الدم. ويُنشّط فيتامين (ك) البروتين اللازم لعملية تخثر الدم الطبيعي، ما يساعد على التئام الجروح ومنع النزيف المفرط.
وثمة أدلة تشير إلى أن لفيتامين (ك) فوائد أخرى كتعزيز صحة العظام والقلب. ويوجد فيتامين (ك1)، في الغالب، في الخضراوات الورقية مثل الكرنب والسبانخ والقنبيط الأخضر «بروكلي» (القرنبيط بالعامية).كما كشفت دراسة عن وجود فيتامين ك2، في بعض الأجبان الهولندية والفرنسية. واكُتشف أن الأجبان الغنية بالدهون والأجبان التي استغرقت فترات أطول لنضوجها، تحتوي على مستويات أعلى من ك2 ، إذ تحتوي جميع أنواع أجبان الكوموبير وغاودا وإيدام على كمية جيدة منه.
ويعد فيتامين (ك) قابلًا للذوبان بالدهون، ما يعني أنه يتم امتصاصه بشكل أفضل عند تناوله مع الأطعمة التي تحتوي على الدهون الصحية، كزيت الزيتون والأسماك الزيتية والمكسرات والبذور. ويحتوي العديد من مصادر فيتامين ك2 مسبقًا على الدهون، ولكن عند تناول الخضراوات الورقية، قد يكون من الأفضل إضافة الدهون الصحية إلى وجبتك.
وتقول اختصاصية التغذية، تاي إيبتوي: «إضافة القليل من زيت الزيتون في السَلطة يساعد على امتصاص فيتامين ك». ويحتاج البالغون إلى 1 ميكروجرام تقريبًا من فيتامين (ك) يوميًا لكل كيلوجرام من وزن الجسم. وقد يفي معظم الناس باحتياجاتهم من الفيتامين من خلال النظام الغذائي، حيث يتوفر فيتامين (ك) «على نطاق واسع في الطعام الذي نتناوله»، كما تقول إيبيتوي. ولهذا السبب «من النادر أن ينقص هذا الفيتامين لدى البالغين في بريطانيا». وتشير إلى أن بعض الأشخاص يعانون من حالة تضعهم تحت خطر متزايد للمعاناة من نقص هذا الفيتامين، على سبيل المثال لا الحصر، من يعانون من سوء امتصاص الدهون».
لكن ماذا عن الدراسة الهولندية التي أشارت إلى أن مرضى كوفيد 19 الذين يعانون من نقص فيتامين (ك) قد يعانون من نتائج صحية أكثر خطورة من أولئك الذين لديهم مستويات كافية من الفيتامين نفسه؟ لقد نظرت الدراسة في حالة مستوى فيتامين ك، وهل تلعب العناصر الغذائية الغنية به دورًا في حماية الألياف المرنة في الرئتين، والتي قد يتلفها الفيروس.
وتوضح إيبيتوي أن تدهور الإيلاستين (بروتين يعطي للأنسجة الضامة مرونتها) في الرئة قد ينتهي بالأفراد إلى أن «يجدوا صعوبة أكبر في التنفس ويعانوا من أعراض مثل ضيق التنفس».
بيد أن هذا البحث أثار بعض الجدل في أوساط العلماء لأن كوفيد-19 معروف بتسببه في جلطات دموية تحدث جراء الالتهاب، وفيتامين (ك) يساعد أصلا في عملية تخثر الدم. وعلى الرغم من أن نتائج الدراسة تشير إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين المستويات المنخفضة من فيتامين (ك) والنتائج غير المرضية لدى مرضى كوفيد-19، إلا أن هذه النتائج بُنيت على الملاحظة، و «العلاقة الارتباطية هنا لا تساوي السببية» ، بحسب تعبير إيبيتوي. ويسعى الباحثون للحصول على تمويل لتجربتهم خلاصات بحثهم، لمعرفة ما إذا كانت مكملات فيتامين (ك) تُحسن من نتائج مرضى كوفيد-19.
إن اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن مهم لدعم جهاز المناعة في الجسم ، وقد يؤدي سوء التغذية إلى تعريضه للخطر. وتنصح سارة ستانر، مديرة العلوم في مؤسسة التغذية البريطانية، بتناول مجموعة كبيرة من الفواكه والخضراوات لضمان حصولك على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها جهازك المناعي.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X