اخر الاخبار
في دراسة بحثية قام بها فريق من وايل كورنيل للطب ..

حالات تكرار الإصابة بعدوى كوفيد-19 في قطر نادرة الحدوث

الدوحة – قنا:

أجرى فريق من وايل كورنيل للطب قطر إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، بالتعاون مع وزارة الصحة العامة ومؤسسة حمد الطبية، دراسة على مجموعة كبيرة تضم أكثر من مئة ألف شخص، جميعهم أصيبوا وتعافوا من فيروس كورونا/كوفيد-19/ على مستوى الدولة لفحص احتمالية عودة الإصابة مرة أخرى.
وبغرض استكمال عناصر هذه الدراسة، تم اختبار جميع الحالات بعد 45 يومًا من ظهور النتيجة الإيجابية الأولى، وتم تقييم الذين ثبتت إصابتهم للمرة الثانية لمعرفة ما إذا كان اختبارهم الإيجابي الجديد يعكس إصابة حقيقية من عدمه.
وأكد الدكتور ليث أبو رداد، أستاذ وبائيات الأمراض المعدية في وايل كورنيل للطب قطر وقائد فريق الدراسة أن حالات الإصابة بالعدوى مرة أخرى في قطر نادرة الحدوث بمعدل أقل من 4 حالات من كل عشرة آلاف حالة.. مشيرا إلى أن جميع حالات الإصابة من جديد المسجلة حتى الآن كانت خفيفة، مع حالة واحدة فقط احتاجت إلى دخول المستشفى لفترة قصيرة من الزمن. كما لم تسجل حتى الآن حالة وفاة واحدة في هذه الحالات.
وأوضح الدكتور أبو رداد أن بعض حالات عودة الإصابة التي تم اكتشافها لم تكن عودة حقيقية مرجحا أن بعض هؤلاء المصابين ربما لم يشفوا تمامًا من الإصابة الأولى. أو أن أحد اختباراتهم كانت نتيجته الإيجابية خاطئة.
ولفت إلى أن الفريق المسؤول عن الدراسة يخطط لبدء التسلسل الجيني لهذه الإصابات مرة أخرى قريبًا لمقارنة الشفرة الجينية للفيروس في العدوى الأولى والعدوى الثانية للتحقق النهائي من كل عدوى تم تحديدها.
وفي تعليق على النقاشات التي تناولت موضوع المناعة وتقارير ملاحظة انخفاض في الأجسام المضادة بعد شهرين إلى ثلاثة أشهر من الإصابة، مما ينشر مخاوف متعلقة بالنجاة من /كوفيد-19/ وعدم توفر حماية تُذكر ضد عدوى الفيروس في المستقبل، قال الدكتور أبو رداد:” من السابق لأوانه، إن لم يكن خطيرًا، استخلاص مثل هذه الاستنتاجات دون أدلة قوية. في الواقع، ليس من غير المعتاد على الإطلاق أن تنخفض مستويات الأجسام المضادة بعد الإصابة. إن انخفاض الأجسام المضادة ليس بالضرورة مؤشرًا على عدم قدرة الجسم على محاربة الفيروس، بل يظهر أن الجهاز المناعي يعمل بكفاءة. بمجرد معالجة العدوى وطمأنتها بعدم الحاجة إلى مستويات عالية من الأجسام المضادة، فإنها تدخل في وضعية الراحة، حيث يمكن أن تنخفض مستويات الأجسام المضادة. عندما يكتشف الجهاز المناعي تهديدًا آخر، فيبدأ بسرعة في إنتاج الأجسام المضادة مرة أخرى”.
وتابع أن ما يدعم ذلك ما لوحظ في قطر بأن جميع حالات عودة الإصابة خفيفة مفسرا ذلك بوجود أدلة متزايدة على أن الجسم قادر على الاستجابة بسرعة للفيروس في المرة الثانية، وذلك بسبب وجود خلايا ذاكرة مناعية يمكنها الاستجابة بشكل أفضل وأسرع.
وأضاف أستاذ وبائيات الأمراض المعدية في وايل كورنيل للطب قطر أن ما نعرفه حتى الآن هو أن الناس يطورون بالفعل استجابة مناعية – وهي استجابة قوية جدًا في الغالبية العظمى من الحالات منبها إلى أن الشيء الوحيد المثير للقلق هو أن بعض الأشخاص المصابين بالعدوى مرتين تم تسجيلهم على أنهم يحملون حمولات فيروسية عالية، وبالتالي لا يزال بإمكانهم نشر الفيروس للآخرين.
وختم الدكتور ليث أبورداد حديثه بالقول “على الرغم من أن النتائج التي توصلنا إليها مشجعة، إلا أنها لا تعني أن المرضى الذين تعافوا من فيروس كورونا المستجد قد طوروا مناعة طويلة الأمد.. من المهم توخي الحذر، ويجب على الجميع الاستمرار في الامتثال لإجراءات التباعد الجسدي وارتداء الكمامات. إلى أن يتم تطوير لقاح، فإن هذه الإجراءات الوقائية هي أفضل سبيل لمنع العدوى وكذلك الاصابة من جديد”.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X