fbpx
أخبار عربية
تحذيرات من ظهور أوبئة وأمراض

الخرطوم تطلق نداءً أمميًا عاجلاً لإغاثة متضرري الفيضانات

الفيضانات دمّرت وألحقت أضرارًا بأكثر من 100 ألف منزل في العاصمة السودانية

الخرطوم – وكالات:

حذّر وزير الصحة السوداني من ظهور أوبئة خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة، في حين أطلقت بعثة السودان الدائمة لدى الأمم المتحدة في جنيف نداء عاجلاً للمنظمات الدولية لإغاثة المُتضررين من السيول والفيضانات. وتعيش المناطق التي ضربتها السيول والفيضانات العارمة حالة عزلة وانعدام لمظاهر الحياة عقب مُغادرة السكان لها بعد أن حاصرتها المياه من كل جانب.

وقال مدير الهلال الأحمر السوداني بولاية الخرطوم أحمد زكريا: إن آثار الفيضانات التي شهدها السودان تتفاقم يومًا بعد آخر، وإن عمليات المسح لا تزال جارية بهدف الوصول لتقدير أولي لحجم الأضرار. وكانت السلطات السودانية أعلنت السبت حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد بسبب الفيضانات القياسية التي خلّفت أكثر من 102 قتيل ودمّرت أو ألحقت أضرارًا بأكثر من 100 ألف منزل.

وتواصلت النداءات الشعبية لحماية الحواجز التي أقيمت في أحياء العاصمة الخرطوم المُحاذية لمجرى النيل لمنع وصول المياه إلى مزيد من المنازل، وذلك بعد أن تحول آلاف السودانيين إلى نازحين في مراكز قريبة من ديارهم التي غمرتها المياه. ويعمل مُتطوعون في الأحياء القريبة من شاطئ النيل على حراسة الحواجز التي أقاموها من الجوالات المليئة بالتراب، لمنع أي تسرّب يمكن أن يحدث، ومنعًا لاجتياح المنازل القريبة منه.

وشهدت العاصمة السودانية مساء الاثنين هطول أمطار غزيرة في غالب مناطقها مصحوبة برياح عاتية ضاعفت مُعاناة مئات الأسر التي شرّدتها الفيضانات.

ونشر سكان منطقة اللاماب المُطلة على النيل الأبيض دعوات في مواقع التواصل الاجتماعي تحث المُتطوعين لمُساعدة الأهالي، بعد رصدهم زيادة منسوب نهر النيل، حال تسرّبت المياه من الحواجز.

وقال سكان من الكلاكلة، القبة المُحاذية أيضًا للنيل الأبيض جنوب الخرطوم: إن المياه ملأت الساحة الرئيسية التي كانت تستخدم كمكان لإيواء عشرات الأسر وسقطت الخيام التي كانت تُستقل كمركز لجوء مؤقت لمن انهارت منازلهم. وأشاروا إلى أن المتطوعين يعملون على نقل الأسر إلى مدرسة حكومية رغم إنها غير مهيأة لاستيعابهم.

من جهتها، أطلقت بعثة السودان الدائمة لدى الأمم المتحدة في جنيف نداءً عاجلاً للمنظمات الدولية لإغاثة المُتضررين من السيول والفيضانات في البلاد.

ووفق بيان للخارجية السودانية أمس، عقد مندوب السودان الدائم بجنيف علي بن أبي طالب عبد الرحمن مساء الاثنين لقاءات مع مسؤولي الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر، ومكتب تنسيق المساعدات الإنسانية «أوتشا» (OCHA) والصليب الأحمر السويسري.

وأعلن عبد الرحمن عن تصديق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر على تقديم 460 ألف فرنك سويسري (نحو 500 ألف دولار)، كاستجابة عاجلة للكارثة الإنسانية في السودان.

وقال: إن الصليب الأحمر السويسري قرّر أيضًا دعم الجهود الإنسانية لمُواجهة كارثة الفيضانات بالتنسيق مع جمعية الهلال الأحمر السوداني. وضربت أمطار غزيرة مساء الاثنين أحياء جنوب وشرق العاصمة السودانية الخرطوم، بالتزامن مع انقطاع للتيار الكهربائي واستمرار تدفق الفيضانات.

وذكرت وكالة الأناضول أن أمطارًا غزيرة مصحوبة برياح عالية السرعة تضرب منذ مساء الاثنين أحياء جنوب وشرق الخرطوم. وتعاني أحياء العاصمة المُتمركزة على ضفاف الأنهر الثلاثة (النيل ورافديه) من فيضانات منذ نحو أسبوعين، لم تشهدها البلاد منذ قرن.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X