كتاب الراية

بلا عنوان

أظهرت قطر كفاءة كبيرة في اتخاذ إجراءات وقائية ضد تفشي فيروس كورونا، حيث كان لمستوى الوعي المجتمعي في التزام الأفراد بالتعليمات الصادرة من الجهات المعنية، وتحمل الجميع لمسؤولياته، دور كبير في ضمان أكبر قدر من السيطرة والتحكم منذ بدء تفشي الفيروس، خاصة بالنسبة لقطاع التعليم والمدارس والحفاظ على أبنائنا الطلبة حيث اتخذت الدولة عددًا من الإجراءات الوقائية لضمان أن تكون البيئة المدرسية صحية وخالية تمامًا من أية مسببات لانتشار الفيروس، من خلال تطبيق التعليم عن بُعد، وتنظيم برنامج لتعقيم المدارس والجامعات ووسائل نقل الطلاب، إلى جانب الإجراءات والتدابير الداخلية في المنظومة التعليمية، حيث استجاب قطاع التعليم في قطر بشكل سريع وفعال لأزمة انتشار فيروس كورونا المستجد، مستفيدًا من البنية التحتية التكنولوجية القوية والكوادر التعليمية المؤهلة بالمدارس ومؤسسات التعليم العالي، وقامت وزارة التعليم والتعليم العالي بتطبيق نظام التعلم عن بُعد في المدارس الحكومية والخاصة، بالإضافة لمؤسسات التعليم العالي.

وهذه الاستجابة السريعة للجائحة في قطاع التعليم تعود لعدة أسباب من بينها توفير البنية التحتية التكنولوجية التي نفذتها قطر خلال السنوات الماضية، وحصول قطر على مراكز متقدمة عالميًّا في تطورها التكنولوجي وتعزيز قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وحرصت وزارة التعليم من البداية على توفير التعليم الإلكتروني لجميع المدارس الحكومية منذ سنوات طويلة لدعم تعلم الطلاب وتحقيق الفائدة والمتعة في التعلم، وعليه فإن التعلم عن بُعد يأتي كنتاج طبيعي لتفعيل التعليم الإلكتروني طوال الأعوام السابقة وحتى الآن.

ودولة قطر بذلت جهودًا حثيثة لضمان استمرار عملية التعلّم من خلال الاستعانة بالوسائل البديلة منذ الإعلان عن إغلاق المدارس والجامعات الحكومية والخاصة بسبب تفشي وباء كورونا كوفيد-19. ووضعت الدولة العديد من الخطط والبدائل الفعالة لمختلف المستويات والفصول الدراسية، التي تتيح للطلبة سهولة وسرعة الوصول لمصادر التعلم مثل الكتاب المدرسي والفيديوهات التعليمية والمزيد من المحتوى المتنوع والمحدث باستمرار.

وساهمت جائحة كورونا في إدراك أن العملية التعليمية تتحقق بتعزيز الشراكة المجتمعية بين أولياء الأمور والمعلمين وكافة القطاعات، وتعزيز استخدام التكنولوجيات والمهارات الرقمية للأبناء وأولياء الأمور والإطار التعليمي، وتحقيق العدل والإنصاف والمساواة في سد الفجوة الرقمية لضمان حصول كل طفل على المساندة التي يحتاجها. ولن يكون هذا سهلًا، بل سيتطلب قدرًا كبيرًا من التكيف من جانب جميع الأطراف الفاعلة في هذه العملية. وقد نجحت دولة قطر في هذا التحدي بامتياز.

[email protected]

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق