الراية الإقتصادية
الحكومات مستعدة لتطوّرات الجائحة.. وزير التجارة والصناعة:

تعزيز الاستثمارات الاقتصادية والصحيّة لمواجهة كورونا

تعافٍ اقتصادي تدريجي حتى التوصل لـ «لقاح»

عواصم – رويترز:

أكد سعادة السيد علي بن أحمد الكواري، وزير التجارة والصناعة، أن تأثير جائحة فيروس كورونا على الاقتصاد العالمي لن يتفاقم على الأرجح رغم وجود موجة إصابات ثانية، وتوقع تعافيًا بين التدريجي والسريع. وقال سعادته لرويترز عبر الهاتف «أعتقد أننا شهدنا بالفعل الأثر (الاقتصادي) (للوباء). هل سيزداد الأمر سوءًا؟ لا أعتقد ذلك».

وأردف قائلًا «إنه عالم مختلف اليوم عما كان عندما بدأ الوباء».

وأضاف أن الحكومات مستعدة اليوم بشكل أفضل مما كانت عليه عندما بدأ الفيروس إذ أنها استثمرت في تعزيز قطاعاتها الصحيّة واقتصاداتها.

وقال سعادته إنه يتوقع أن يكون التعافي أسرع من التعافي التدريجي لكنه أبطأ من التعافي السريع، رغم أنه حذّر من أن ذلك سيعتمد على موعد التوصّل إلى لقاح للوقاية من الفيروس.

وأضاف: «أعتقد أننا سنرى تعافيًا بين السريع والتدريجي». وكان سعادة السيد علي بن أحمد الكواري، وزير التجارة والصناعة، قد أكد أن دولة قطر تعد شريكًا حقيقيًا مُلتزمًا ببناء وتطوير بيئة أعمال مثالية، مشيرًا إلى حرصها على إتاحة كافة السبل لنجاح وازدهار شركات القطاع الخاص.

ولفت سعادته خلال مشاركته في الحوار الإستراتيجي بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية أمس الأول إلى أن دولة قطر حققت العديد من الإنجازات الكبيرة خلال العام 2020 وذلك على الرغم من التداعيات الاقتصادية لفيروس «كوفيد – 19» الذي أثر على سلاسل التوريد ومختلف العمليات التجارية في جميع أنحاء العالم؛ موضحًا أن دولة قطر تعد من أولى دول المنطقة التي بادرت بتنفيذ مجموعة من التدابير الاحترازية والوقائية للمحافظة على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين وذلك بالتوازي مع تبني إستراتيجية مُتكاملة لدعم العلاقات التجارية والاقتصادية مع شركائها في مختلف أنحاء العالم. وأضاف سعادته أن الدولة جدّدت تأكيدها منذ بداية تفشي الوباء على الالتزام بقواعد النظام التجاري مُتعدّد الأطراف وتعزيز أطر التعاون الدولي بما يدعم استمرارية دور التجارة كمحرّك للتعافي الاقتصادي، مشيرًا إلى أن دولة قطر ضاعفت جهودها لتعزيز قدراتها اللوجستية بالاعتماد على بناها التحتية المتطوّرة بما دعم مكانتها كمحور تجاري واستثماري على المستويين الإقليمي والعالمي.

وتابع سعادته: إن الدولة أتاحت للمستثمرين الاستفادة من المناطق الحرة واللوجستية المتواجدة في مواقع إستراتيجية قريبة من مطار حمد الدولي وميناء حمد فضلًا عن توفير شبكة طرق سريعة متطوّرة تم تصميمها وفقًا لأرقى المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال؛ لافتًا في هذا السياق إلى مزايا المناطق الحرة والتي تفسح المجال للمستثمرين الأجانب إمكانية التملك بنسبة 100٪، وعقد شراكات مع القطاع الخاص القطري والاستفادة من الإعفاءات الضريبية وصناديق الاستثمار والبنى التحتية ذات الجودة العالية فضلًا عن توفير إمكانية الاستفادة من الكفاءات والعمالة الماهرة. وأكد سعادته أن هذه البنى التحتية تؤدّي دورًا مهمًا كمُحفّز للشركات للاستثمار في القطاعات ذات القيمة المُضافة لا سيما القطاعات اللوجستية والصناعية والتكنولوجية.

وأوضح سعادة وزير التجارة والصناعة أن دولة قطر اتخذت عددًا من الخطوات المهمة في هذا المجال ومن بينها إصدار قانون الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص الذي يهدف إلى توسيع آفاق الاستثمار في الدولة وتوفير الإطار التشريعي الملائم لتحسين الحوكمة وإدارة المخاطر وتعزيز المنافسة والابتكار، مضيفًا أن هذا القانون يتيح للمُستثمرين الفرصة لتمويل وتطوير وتشغيل المشاريع في مجموعة متنوّعة من القطاعات ذات الأولوية بما في ذلك الأمن الغذائي والرياضة والسياحة والصحة والتعليم والخدمات اللوجستيّة.

وسلّط سعادته الضوء على خصائص قانون تنظيم استثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي والذي يُتيح بدوره للمستثمرين الأجانب إمكانية التملك بنسبة 100٪ في مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية فضلًا عن الإعفاء من ضريبة الدخل والرسوم الجمركيّة عند استيراد الآلات والمُعدّات.

العلامات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق